نصف الحقيقة

نصف الحقيقة
أخبار البلد -  

أعلن وزير المالية سليمان الحافظ، خلال لقاء رئيس الوزراء عبدالله النسور بالإعلاميين قبل نحو أسبوعين، أن الحكومة ستعلن تفاصيل برنامج التصحيح الاقتصادي الذي وقعته مع صندوق النقد الدولي يوم الاثنين (الماضي).الإعلان حمل رسائل إيجابية حول نية الحكومة التعامل بشفافية وإفصاح حيال هذه المسألة التي شغلت الرأي العام، وخضعت لنقد كبير بسبب التكتم غير العادي، والتعامل مع الاتفاق وبنوده على أنها من أسرار الدولة التي لا يجوز البوح بها.المهم، مضى الاثنين والثلاثاء والأربعاء، ولم تعلن الحكومة البرنامج بعد! الأمر الذي يعكس قلقا حكوميا من إعلان تفاصيل هذا البرنامج الذي يحمل في طياته المكونة من 90 صفحة، العديد من القرارات الصعبة، والملاحظات السلبية بشأن أداء الحكومات في الملف المالي والاقتصادي.أجلت الحكومة الإعلان، والهدف هو حاجتها إلى مزيد من الوقت من أجل اتخاذ القرار القاضي بتوجيه الدعم لمستحقيه. لكنها لم تحسب كم سيؤثر ذلك على نظرة الرأي العام لها، ومحاولاتها المتكررة لإخفاء الحقائق.أسلوب التقية الذي تتبعه الحكومة لا ينطبق فقط على تعاملها المتعلق باتفاقها مع "الصندوق"، بل يتجاوز ذلك؛ إذ تصر الحكومة على كشف نصف الحقائق، خصوصا تلك المتعلقة بآلية تسعير المحروقات، وحجم الإيرادات المتأتية من الضرائب المفروضة عليها.كما أن الحكومات تتهاون في التعامل مع شركة مصفاة البترول، والفقد الكبير الحاصل لديها في الإنتاج، والذي يكلفها مبالغ طائلة تعوضها في النهاية من جيب المستهلك.رئيس الوزراء يقول إن الحكومة ستبيع المحروقات بسعر التكلفة، لكن الرئيس لا يقول لنا ما إذا كانت ستلغى الضرائب المفروضة على المشتقات النفطية، والمقدرة بنسبة 44 % و22 % على بنزين "أوكتان 95" و"أوكتان 90" على التوالي؟ كما لم يخبرنا دولة الرئيس أيضا إن كانت الحكومة ستلغي الرسوم والجمارك التي تتقاضاها على المشتقات النفطية، والمقدرة بنحو 200 مليون دينار، قبل تحرير الأسعار.ثم، على الحكومة أن تعلن، بالتفصيل الممل، كم تدفع دعما للمشتقات النفطية. فهي تؤكد أنها تدفع 804 ملايين دينار سنويا، لدعم خمس مشتقات نفطية، فيما تتسرب أرقام وبيانات تؤكد أن حجم الدعم أقل من هذا الرقم.إذ تكشف التسريبات أن مادة السولار تتلقى أعلى قيمة من الدعم، وتبلغ 256 مليون دينار، يليها الغاز المنزلي الذي يصل حجم الدعم المقدم له حوالي 155.7 مليون دينار، ثم بنزين "أوكتان 90" ويستحوذ على 120 مليون دينار. فيما تدفع الحكومة مبلغ 17 مليون دينار لدعم بنزين "أوكتان 95"، وتقدم مبلغ 13.6 مليون دينار للكاز، وهو الأقل بين الأصناف التي يتم دعمها.إلى الآن، تعمل الحكومة من منطلق أنها قادرة على اتخاذ القرارات بمنأى عن مبادئ الشفافية والإفصاح. وتظن أن التعامل باستغفال مع المواطن أمر ما يزال ممكنا. وهنا مكمن الخطأ في السياسة التي تطبقها.وبقاء التعامل بعقلية التهميش وتسطيح الأشياء، يجعل التكهن بنتائج القرارات سهلا. وتجنب الفشل، والنجاح في تمرير القرارات، يفرضان على متخذ القرار أن يعيد الحساب، ويرتب المعادلة بشكل مختلف، بحيث يتم التعامل مع دافعي الضرائب بأعلى درجات الشفافية والوضوح، في مسألة تمس حياتهم، وتحديدا الطبقة الوسطى منهم.الدعم تشوه كبير في الموازنة العامة، لكن أسلوب العلاج ينطوي على تشوهات أكبر. والإصلاح يقتضي، قبل كل شيء، بسط كل الأوراق، وإعلان الأرقام على حقيقتها، لأن فجوة الثقة الموجودة قادرة على تدمير أي خطوة وإفشالها، فكيف سيكون الحال والحكومة تتعامل مع نصف الحقيقة؟!jumana.ghunaim

 
شريط الأخبار الملك يتلقى خلال الأيام الثلاثة الماضية 30 اتصالا هاتفيا من زعماء ورؤساء وقادة دول إعلام إيراني: خامنئي سيدفن في مدينة مشهد الحنيطي: لن نسمح باختراق الأجواء الأردنية من أي طرف وسنتعامل بحزم مع أي تهديد يمس المملكة حظر نشر أي معلومات أو فيديوهات تتعلق بالعمليات الدفاعية للأردن شباط أكثر دفئاً وثاني أعلى حرارة تاريخياً مع ضعف مطري واسع عدد الشركات المسجلة يرتفع 35% خلال الشهرين الماضيين الصفدي: التركيز على الحرب مع إيران لا يجب أن يؤدي إلى نسيان الكارثة الإنسانية في غزة "الحرس الثوري" يهدد بضرب كل المراكز الاقتصادية في الشرق الأوسط أحداث يضرمون النار بـ3 مركبات وشقة سكنية في العقبة ضربات إسرائيلية وأميركية على مقر مجلس الخبراء المكلف بانتخاب المرشد الإيراني "هيئة الاتصالات" تحذر الأردنيين قصف إيراني يستهدف تل أبيب الكبرى.. إصابات وإجلاء الآلاف قصف إيراني يستهدف تل أبيب الكبرى.. إصابات وإجلاء الآلاف الرئيس التنفيذي لشركة البوتاس العربية: الإدارة الاقتصادية الكفؤة ركيزة أساسية في حماية منظومة الأمن الوطني فوضى الدور ونقص المحاسبين يربك مراجعي مركز صحي جبل النصر الشامل اسامه الراميني يكتب.. بوتين يبيع إيران "والمتغطى بالروس" بردان الجيش العربي "الأردني" يعلق على الصواريخ الايرانية في المملكة العقبة لتشغيل الموانئ: حركة الملاحة البحرية تسير بشكل اعتيادي بشرى للاردنيين : زيت الزيتون التونسي وصل انهيار جنود أميركيين بعد استهداف قاعدة عسكرية بالخليج.. ما الحقيقة؟