سيارات الحكومة لا تتوقف على الدفع الرباعي !

سيارات الحكومة لا تتوقف على الدفع الرباعي !
المهندس عبدالحميد الرحامنة .
أخبار البلد -  

ردود الفعل ما زالت تتفاعل على تجميد قرار رفع أسعار بعض المشتقات النفطية واهمها مادتا بنزين 90 والديزل، لانهما الأكثر تأثيرا على ارتفاعات اخرى ستطال قطاعات واسعة في حال تثبيتها مرة اخرى، ورغم الدفاع عن قرارها لاعتبارات أسعار النفط والوضع الاقتصادي المأزوم، إلا انها لا تكلف نفسها في الوقت ذاته مراجعة السيارات على اختلاف أنواعها وما تستهلكه من محروقات بعشرات الملايين من الدنانير سنويا، فالذي يطلب الترشيد عليه أن يبدأ أولا حتى تكون لارشاداته مصداقية تجاه الآخرين ! .

آخر ما تحرر بالنسبة لمبالغات الوزارات والدوائر والمؤسسات الحكومية في اقتناء السيارات الفارهة التي تحتاج الى محطات محروقات تسير خلفها ان لجنة رسمية خاصة قد أوصت مؤخرا بعدم استخدام سيارات الدفع الرباعي ذات النمر الحمراء والبيضاء من سعة 2500 سي سي وما فوق، بعد ان تبين لها ان الحكومة تمتلك اكثر من ثمانمئة سيارة من بينها ما هو حديث جدا ليكون في خدمة كبار المسؤولين ومن لف لفهم ! .

أما عن استهلاكها للمحروقات المبالغ فيه من قبل مواكب السيارات الحكومية التي تتزود نسبة كبيرة منها ببنزين 95، فيكفي أن مصفاة البترول قد أوقفت التعامل مع اكثر من ست عشر جهة حكومية ورفضت تزويدها بالمحروقات نتيجة عدم تسديد الديون المستحقة عليها في هذا الشأن، بعد ان بلغ إجمالي المبالغ المترتبة عليها اكثر من خمسين مليون دينار، مما يعني انها تستهلك من المشتقات النفطية ما يزيد عما هو مخصص لها في موازناتها السنوية المحددة، ويؤكد على ان الهدر متواصل دون توقف في أموال عامة وتبديد الطاقة التي نعاني من أزمة حادة فيها بلا أي مبالاة ! .

للدلالة على هذا التهاون الحكومي في ضبط المركبات واستهلاك المحروقات يكفي أن نعود إلى احدث تقارير ديوان المحاسبة عن عام 2011 في هذا المجال، حيث ورد فيه انه نفذ خلال هذه الفترة ما مجموعه واحدا وخمسين حملة تفتيشية أسفرت عن تسجيل 7416 مخالفة من بين 17287 سيارة وآلية حكومية منها 368 تحمل لوحة بيضاء، جميعها لا تتقيد بأحكام نظام الانتقال والسفر وأربعين بالمئة منها تركزت مخالفاتها على مبيت المركبة في منطقة سكنية و 23% عدم وسمها باسم الدائرة أو المؤسسة و 18% للوقوف أمام المحلات التجارية وثلاثة بالمئة لتحميل أشخاص غير موظفين ! .

ما اكثر البلاغات الرسمية التي تصدرها الحكومات المتعاقبة بما فيها الحكومة الحالية لوقف شراء السيارات الحكومية الحديثة وتحديد سعة محركاتها وضبط نفقات تشغيلها وصيانتها إلى أقصى الحدود إلا انه لا استجابة لذلك على أرض الواقع، فالمخالفات مستمرة ومتواصلة ومواكب المركبات الفارهة تختال بمن يعتلونها أمام الأنظار بما تستهلكه من محروقات قياسية يطلق عليها "بالوعة بنزين"، أما المواطنون فهم وحدهم من يجب عليهم ان يتحملوا أعباء المحروقات لسياراتهم المتواضعة وضرائبها المرتفعة ! .

 
شريط الأخبار الخشمان: انتخاب الأردن لعضوية مجلس حقوق الإنسان بثقة 171 دولة تأكيد لمكانته ودبلوماسيته الفاعلة شاهد.. شوارع إسطنبول تتحول إلى أنهار والسيول تجرف السيارات الخبير الاقتصادي عامر المجالي: الحكومة نجحت في البدء بمشروع سكة حديد العقبة وعدم ترحيلها له وجهود الملك فرضت ذلك دولة تمنح الشبكات الاجتماعية مهلة شهر لإزالة المحتوى العنيف استنكار من الاهالي .. وزارة التربية تجبر مدرسة على إزالة صور مبادرة مدرسية تعزز قيم الستر والعفة ماركة فوط صحية نسائية شهيرة تواجه دعوى قضائية كبرى طقس الخميس.. انخفاض على الحرارة وزخات مطرية شمالي المملكة ووسطها زاره في مستشفى عبدالهادي .. "مصطفى" يشكر نشمي الدفاع المدني صهيب المحافظة الذي انتشل قدمه من البحر استطلاع: تراجع فتح وحماس وصعود القوائم المستقلة.. البرغوثي والمصري في صدارة الخيارات الانتخابية وفيات الخميس 15-10-2026 تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان عم معالي عمر ملحس رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي في ذمة الله محافظ المركزي الإيراني: الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام الحوثيون يتوعدون بمزيد من الهجمات على السعودية بعد استهداف مقر أرامكو إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا بحث تنفيذ مشروع لرقمنة 23 خدمة لوزارة الأوقاف كم سيستغرق التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية؟... وزير العدل يجيب صمت الكباريتي كلام فصيح! ولي العهد يؤكد أهمية مواصلة تطوير خدمات وزارة العدل الأردن يتقدم للمرتبة الـ6 عربيا في المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي