أسئلة إلى الرئيس الطراونة

أسئلة إلى الرئيس الطراونة
الدكتور زياد القاضي
أخبار البلد -  

قال رئيس الوزراء فايز الطراونة إن الدعوة لمقاطعة الانتخابات غير دستورية، أي يترتب عليها مخالفة وربما عقوبة قانونية.

طبعاً، لن أدعو لمقاطعة الانتخابات، ودعوتي ليست مهمة فأنا لا أمثل قوة سياسية، ولكنني أصر على رأيي في أن المشاركة في الانتخابات هي بمثابة إعطاء شرعية لصيغة غير تمثيلية، لأي من مكونات الوطن، والأهم انها أي الانتخابات ستكرس تغييب الإرادة الشعبية عن المشاركة في صنع القرارات في مرحلة تمر بها البلاد في أزمة مركبة اقتصادية سياسية وتترتب عليها معاناة شعبية واسعة النطاق.

طبعاً المسألة أكبر من قانون انتخاب، لأن جوهر الأزمة هو في تسلط جهات معينة على القرار السياسي، فأصبحت الحكومات بلا ولاية، والبرلمانات لا تملك لا سلطة تشريعية و لا تمثيلية.

قانون الانتخاب هو نتاج التركيبة القائمة ويهدف إلى عدم المس بهذه التركيبة و فرض سيادة الذهنية الأمنية على كل قرارات ومفاصل الدولة.

يقول رئيس الوزراء إن المقاطعة هي بمثابة إقصاء طَوعي يقوم به الفرد المقاطع، أي أنه يحرم نفسه من فرصة المشاركة في صنع القرار وفي عملية الإصلاح.

هذا صحيح من الناحية المجردة، ولكن في الحالة الأردنية، فأنه تم وضع صيغة إقصائية – ممثلة بقانون الانتخاب- لإعطاء صبغة زائفة لعملية المشاركة الشعبية.

أتمنى أن يجيب الرئيس على سؤالين، الأول: حتى لو حصلت الحكومة على ما تريد من مشاركة تعيد إنتاج شكل مشابه لمجلس النواب الحالي، فهل تعتقد حقاً انها تستطيع تقليص المعارضة الشعبية عندما يفيق الناس على تداعيات سياسات، اقتصادية وسياسية، على حياة الناس وأمنهم المعيشي؟

في العرف السياسي،أن البرلمان المنتخب، يصبح الوسيط بين الناس والحكومات بهدف تمثيل المصالح المختلفة لمكونات المجتمع ولعب الدور الأهم وهو مساءلة الحكومات وردعها عن سياسات قد تكون ضارة، أو لم تأخذ في الحساب التداعيات الاجتماعية، كما حصل خلال العقود الماضية، أو هذا أيضاً مهم، دعم السياسات التي تخدم المصلحة الوطنية- عدا أن البرلمان التمثيلي عامل ضامن لعدم تطور الصراعات الاجتماعية إلى اشتباكات عنفية.

في الحالتين، هل تتعلم الحكومات والجهات الرسمية أن تقليص دور مجلس النواب إلى مجرد شاهد زور، لم ينجح في النهاية في إخفاء الحقائق عن الناس؟ نعترف بأن ذلك نجح في الأمد القصير إلى أن استفاق الناس على نتائج سياسات كارثية، لم تنفع إلا قلة من المستفيدين وأسفرت، في النهاية، عن موجة امتعاض وسخط تتجاوز في دائرتها حدود الحراك الشعبي المنظم.

أما السؤال الثاني لرئيس الوزراء فهو، أنا بحق فوجئت من مدى الحرص على صيانة الدستور، فلماذا لا نجد مثل هذا الحرص حين كان يُذبَح الدستور في السابق، أو حين يتم تحويل مدنيين إلى محكمة أمن الدولة، في خرق فاضح للدستور الذي حصر مهماتها في حالات معينة، أو أن الدستور يُطبَق على المواطن والتيارات المعارضة فقط؟

بصراحة الانتقائية في استحضار نصوص الدستور، حتى وإن كانت تطبيقاً حرفياً لنص في الدستور، تبدو أكثر كتهديد مبطن للأصوات المعارضة أكثر منها احتراما للدستور.

أخيراً وليس آخراً ماذا تستفيد الحكومة حتى لو ربحت وهزمت المعارضة؟ لأن السؤال الحقيقي بالنسبة لقانون الانتخابات هو لأي مجتمع تؤسسون؟ فإذا كان الهدف هو استغلال التنافس العشائري والمناطقي والفئوي لضمان ولاء مُزَيَف، فأي مستقبل وطن ينتظركم وينتظرنا؟

طبعاً نسيت أن الحكومات تتغير ونبقى نحن جميعاً لندفع ثمن سياسات قصيرة النظر، لم تتعلم أي شيء من الانتفاضات الشعبية العربية، وتعتمد على تغذية المخاوف الشعبية من الأوضاع الإقليمية، وبالتالي قتل الأمل، بدل من التخطيط لمستقبل- للأسف لم نكن ننتظر بأفضل من الحكومات، ولكن مع هذا نحتار قليلاً بأن الفئات المؤثرة على صنع القرار ، وإن كنا نتوقع بأن تتجاهل الشعب ، تبدو غير خائفة على مستقبلها هي، فعلى ماذا تعتمد؟

 
شريط الأخبار الثوري الإيراني يفعل "الردع الأقصى" استباقا لضربة أمريكية إسرائيلية جديدة... وإسرائيل تحول مواقف السيارات إلى أقسام طوارئ من يصنع النخب الاقتصادية في الأردن؟ إعادة انتخاب القاضي محمود الحمود لمحكمة العدل الدولية ما هو مصير الزاكي... بعد تأجيل كأس آسيا...؟! سوليدرتي الأولى للتأمين تعقد ورشة عمل متخصصة في تأمين الطيران والطائرات المسيّرة النقل البري: 604 آلاف راكب استخدموا "النقل المنتظم" بين المحافظات في تشرين الأول "المستقلة للانتخاب" و"الصحفيين" تبحثان تعزيز التعاون وتدريب الإعلاميين على تغطية الانتخابات ترامب: إذا سئم الناس مني في الولايات المتحدة فسأنتقل إلى إسرائيل وأصبح رئيسا للوزراء الطراونة: المرحلة المقبلة للرقابة والمساءلة... ولا مكان للاكتفاء بتشخيص الأزمات الحوثيون يعلنون استهداف تحشيدات سعودية ومطار أبها وقاعدة عسكرية عقوبات تصل إلى الإعدام بحق المتهمين في قضية الحمود بالكرك صدمة في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بسبب ترمب إيران: مضيق هرمز لن يُفتح قبل استجابة واشنطن للشروط الإيرانية السبعة الحكومة تخصص 1.060 مليار دينار لدعم السلع الغذائية الاستراتيجية والأساسية بين 2023 و2026 ماكدونالدز الأردن ومركز الحسين للسرطان يجدّدان رسالة الاهتمام بصحة المرأة خلال أكتوبر الوردي مصانع الشيبس تحذر من تفاقم أزمتها وتطالب بحلول عاجلة تراعي الأبعاد الصحية والاقتصادية جمعية أدلاء السياح الأردنية تعلن وقف التعامل مع برنامج القرض بصيغته الحالية ترامب: لن ندفع المزيد لإسرائيل 8.3 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان اكتمال تشكيل المكتب الدائم لمجلس النواب بانتهاء انتخابات أعضائه للدورة العادية الثالثة