العودة إلى صندوق النقد اعتراف بالفشل

العودة إلى صندوق النقد اعتراف بالفشل
. مصطفى خليل الفاعوري
أخبار البلد -  

الإدارة الأردنية بشقيها الاقتصادي والسياسي تثبت من خلال عودتها إلى الارتهان بسياسات صندوق النقد الدولي أنها إدارة تفشل باجتراح الحلول، وأنه لا مفر لها من الاعتماد على الخارج.


انتهينا من صندوق النقد وتكيفه الهيكلي عام 2004، ولكن منذ ذلك الحين نزلت علينا بالبارشوت قوة نيوليبرالية أدارت الاقتصاد على أسوء ما يكون، فأوصلتنا إلى حافة الانهيار.


بمعنى أنه كانت أمامنا فرصة إدارة الاقتصاد الوطني بسواعد وخطة ذاتية، لكن ما جرى كان بعيدا عن الشفافية وعن الرقابة، ولم تواكبه إصلاحات سياسية تعمق المحاسبة وتقدم الأكفأ، فكان ما كان.


هنا جاءت أصوات وتبلورت قناعات بأن العودة إلى صندوق النقد الدولي أفضل من الاستقلالية، وذلك وفق مقاربة غير عادلة تقارن بين خيارين لا ثالث لهما (التبعية للصندوق، أو لصوص أداروا البلد).


الصندوق سيمنح الأردن مليارين، وهو رقم كبير يدل بوضوح على حجم عمق أزمتنا الاقتصادية من ناحية، وعلى رغبة الخارج الأمريكي بعدم انهيار الاقتصاد الأردني.


لكن في المقابل ستزيد مديونيتنا، وستتعاظم أرقام خدمة الدين، ناهيك عن عمل سيفرضه الصندوق علينا من إصلاحات خالية من أبعادها الاجتماعية، وهنا نحذر من تفاقم الاحتقان والغضب الشعبي، وإن أخرته الدفعة المالية المجزية.


لكن السؤال: لماذا تهرب الدولة إلى صندوق النقد والبنك الدولي؟ أليس هناك من بدائل أخرى يمكن لها أن تخفف من وطأة أزمتنا المالية والاقتصادية؟ .


ألم تفكر الدولة ومطبخ القرار بتبعات ما سيفرضه الصندوق علينا من حزمة إجراءات متعلقة برفع الدعم؛ وبالتالي الدخول في صدام مع فقراء المجتمع وهم كثر؟ .

أسوء ما في هذه الاتفاقية أنها تبرم في عهد حكومة فايز الطراونة المتصلب، والرافض لرؤية الأزمات وتعريفها كما هي، كما أنه بالصندوق وغيره عازم على رفع الدعم، وإدخال الناس تحت فقر اللزوم والجبر.


ألم يكن بالإمكان تجاوز الحاجة إلى الصندوق، لو أننا أنتجنا إصلاحاً شاملاً سياسياً عميقاً يقدم الأكفأ، ويراقب الإدارة، ويمنع الفساد، وينال صبر الجمهور؟ .


الذهاب إلى الاستعانة بصديق لا يرحم كصندوق النقد والبنك الدوليين، يثبت أن من يدير البلد لا يملك أن يدير إلا بقدر ذهابه نحو الاستعانة بالخارج، وهذا لعمري هو عين الفشل ومبرر الاستقالة ليديرها آخرون.

 
شريط الأخبار نقابة ملاحة الأردن: نمو قوي في الواردات وحركة الترانزيت خلال آذار 2026 إيران: الساعات المقبلة حاسمة للغاية.. وأي سلام في المنطقة يجب أن يشمل لبنان. شوكولاتة "كيت كات" معززة بمواكب أمنية.. ما القصة؟ (فيديو) "حزب الله" يرد بـ30 صاروخا على مجازر الأربعاء والإنذارات تدوي بإسرائيل. صفارات الإنذار انطلقت 10 مرات لرصد إطلاق صواريخ ومرة للاشتباه بتسلل مسيّرة، بحسب الجيش الإسرائيلي شهادة "الأبوستيل".. بوابة عالمية لتوفير الوقت والمال لماذا غاب الاردن عن الخريطة الدولية لتصديق الوثائق؟ الأحد المقبل .. إستئناف المداولات بمحكمة نتنياهو بتهم الرشوة والفساد واساءة الامانة ابو عاقولة: إعادة 1700 شاحنة وتسهيلات تعزز تدفق الصادرات رغم التحديات الإقليمية 14.1 مليون حجم التداول في بورصة عمان تقرير امريكي: إطلاق سراح صحفية أمريكية مقابل 16 عنصراً من كتائب حزب الله في العراق أول سيدة حاكم ادراي في الاردن في ذمة الله رائد حمادة: المخزون الغذائي آمن، والأسعار مستقرة دون ارتفاعات أو انخفاضات البدور "بعد زيارة 4 مراكز صحية في الزرقاء والرصيفة": تفعيل المراكز الصحية لتخفيف الضغط على المستشفيات “اعتداء داخل صندوق مركبة” يثير الذعر.. تمثيل بهدف الشهرة والاطاحة بالمتورطين وزيرا خارجية السعودية وإيران يبحثان هاتفيا "سبل الحد من التوتر" في المنطقة عروض مغرية وخصومات كبيرة .. هكذا استطاعت المدرسة الانتونية النصب على الاف الاردنيين رويترز: تعرض أكبر خط أنابيب نفط سعودي لهجوم إيراني رغم الهدنة التجمعات للمشاريع السياحية (تاج مول) تعيد تشكيل لجانها الخمسة .. اسماء السيرة الذاتية لرئيس مجلس هيئة النزاهة ومكافحة الفساد حازم المجالي الضمان الاجتماعي يشتري 278 ويصبح ثاني اكبر المساهمين في بنك القاهرة عمان مستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى وسط تمديد غير مسبوق لساعات الاقتحام