هل نشمّر عن سواعدنا؟

هل نشمّر عن سواعدنا؟
د.علي قندح
أخبار البلد -  

انخفض الرصيد الجاهز من العملات الاجنبية لدى البنك المركزي بنسبة كبيرة خلال الـ 12 شهرا الماضية بنسبة 29% ونحو 40% خلال السنوات الثلاث الماضية، وهذا الانخفاض يشعل لمبة حمراء ويرفع العلم الاحمر امام المسؤولين الحكوميين، وفي القطاع الخاص، حيث تراجع رصيد البلاد من العملات الاجنبية الى 7.65 مليار دولار اي يغطي مستوردات المملكة لخمسة اشهر، واذا تم استثناء 1.4 مليار دولار ديون على العراق لم يعترف بها يعني اننا نقترب من حافة الخطر وفق كافة المعايير الدولية.

هذا الانخفاض القياسي يطرح عددا من الاسئلة في مقدمتها، ماهي الاسباب التي ادت الى هذا الوضع؟ وكيف يمكن التعامل مع هذا التحدي الكبير في ظل ظروف شديدة الصعوبة اقتصاديا وماليا وسياسيا؟، لاسيما ونحن نتابع ارقاما يفترض انها متفائلة مثل ارتفاع الصادرات الوطنية، وتحسن المقبوضات السياحية، ونمو تحويلات المغتربين خلال الاشهر الخمسة الاولى من العام الحالي، وهذه الارقام يفترض ان تؤدي الى ارتفاع رصيد البلاد من العملات الاجنبية وليس العكس، وهنا فان التفسير البسيط لهذا الانخفاض السريع يرجح بدء ظاهرة الدولرة في الاقتصاد من جهة وارتحال رؤوس اموال محلية او غير اردنية الى اسواق اقليمية ودولية.

ومن الاسباب التي ساهمت في نزيف العملات الاجنبية وضعف قدرة الاقتصاد ارتفاع وتيرة التشكيك بالمستثمرين وتجريم البعض والاتهام بالفساد، وحالات الحجوز على الموجودات من اراض واسهم واموال العباد، والتهديد بتحويل عشرات مجالس الادارة لعشرات الشركات المساهمة العامة، مما الحق بسوق الاسهم على سبيل المثال خسارة ثقيلة تضاف الى خسارات كبيرة في قطاعات استثمارية اخرى منها على سبيل المثال قطاع التطوير العقاري، ووصل حد الامور الى عزوف مستثمرين يشار اليهم بالبنان عن مشاريع كبيرة.

ان المعالجة لهذا التحدي الخطير والذي يعد الاول والاهم اعادة بناء الثقة ومد الجسور مع المستثمرين المحليين وغير الاردنيين فعلا لا قولا، والعمل على استقطاب دعم خليجي لتغذية هذا الرصيد باستقطاب ودائع من الدول الخليجية، والعمل على انضاج سلسلة من المشاريع التنموية التي سيتم تمويلها من الصندوق الخليجي، وتهدئة السياسات الحكومية في الاقتراض المحلي الذي ارهق السوق المصرفية والقطاع الخاص الذي يعاني في التمول لمتابعة مشاريعة القائمة و/او الجديدة مع ارتفاع تكاليف الاموال.

الاردن كان على الدوام حاضنة للاستثمارات، وانه يتمتع باستقرار امني وسياسي واجتماعي يعد الافضل بين دول الاقليم بالرغم من تداعيات الازمة المالية العالمية والربيع العربي، وان الحاجة تستدعي منا جميعا ان نشمر عن سواعدنا ونفكر مليا بما يهددنا، وان الفرصة ما زالت سانحة لاسترداد الثقة التي تضررت بدون مبررات حقيقية، وهذه مسؤوليتنا جميعا كل في موقعه.

 
شريط الأخبار شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال