سقف مالي لمنع شراء الذمم

سقف مالي لمنع شراء الذمم
أخبار البلد -  

يتم اتهام الحكومات مرارا بالعبث في الانتخابات، والتزوير في النتائج، فيما تغيب في الظل قصة شراء أصوات الناخبين، وتسييل المال السياسي خلال الانتخابات النيابية، وهذا يعني ان الشركاء في عدم نزاهة الانتخابات،هم ثلاثة أطراف،الحكومات،المرشحون،والناخب الذي يقبل ان يبيع صوته.

وصلت قيمة الصوت الانتخابي في بعض الانتخابات إلى أكثر من مائتي دينار، والذين يمتلكون الاموال من الاغنياء ومعهم الاغنياء الجدد بحاجة الى نفوذ سياسي، من أجل حماية انفسهم وحماية مصالحهم، وهذا يفسر الانفاق المالي الهائل خلال الانتخابات النيابية، فقد أنفق أحد المرشحين ما يزيد عن مليون دينار خلال حملته،وبعضهم باع كل شيء لديه من أجل هذا الكرسي.

القوانين ُتجرم المال السياسي وشراء الذمم، لكننا لم نسمع عن احالات للقضاء على خلفية شراء الذمم في الانتخابات، لاننا للاسف نشهد سكوتا من الناخب الذي قبض المال، ولا يقوم بابلاغ أحد، عما جرى معه، وهكذا يدخل الناس عبر زاوية من الزوايا في ذات لعبة تزوير الانتخابات.

ستجري الانتخابات النيابية هذا العام، والأرجح ان يتكالب الأغنياء لترشيح انفسهم للوصول إلى مجلس النواب،وسيتم تسييل مبالغ مالية كبيرة جدا خلال حملاتهم، والمؤسف أن لأغلبهم شبكات اجتماعية تعمل معهم من أجل شراء الذمم، وتسخير بؤس الفقراء، في الصناديق، وعلينا ان نلاحظ ان ظاهرة غزو الاثرياء لمجلس النواب بدأت بالتعاظم، في ظل فقر الناس ومشاكلهم الاقتصادية.

بطبيعة الحال لا ننكر وجود عشرات النواب الذين وصلوا الى النيابة ولم يدفعوا إلا رسوم الترشيح، وبعضهم لم تتجاوز نفقاته الألفي دينار، وبعضهم مدين، غير ان كل العملية تعرضت لانقلابات في مفاهيمها، لان النائب بات أيضا بحاجة إلى كلفة مالية لادامة وجوده وهو نائب، عبر استمراره بالدفع لناخبيه من طلبة وفقراء، وهذا كله بات يحول موقع النائب، من ممثل للناس، الى موقع للاغنياء فقط.

لاحظ كثيرون كيف استرد مرشحون الأموال التي أنفقوها بسرعة، وهذا يفسر كيف ينفق هؤلاء هذه المبالغ، لان المراهنة على استرداد كلفة الحملة، والارباح فوقها، مراهنة مثمرة، فبعض النواب استفادوا من مواقعهم بوسائل شتى، وخرجوا من النيابة أكثر غنى، مما كانوا عليه قبيل الوصول الى قبة العبدلي.

الظروف الاقتصادية صعبة جدا، والناس يعانون من ضيق اليد، وشراء ذمم الناخبين امر متوقع له ان يزداد خلال الانتخابات النيابية المقبلة، واذا كنا نتحدث عن انتخابات نيابية شفافة ونظيفة فلا بد من رقابة كبيرة جدا،على المال السياسي، ومال المرشحين، خلال الحملات الانتخابية، لمنع شراء الذمم، و في ذات الوقت من المعيب جدا والمحرم دينيا ايضا ان يبيع الناخب صوته، وهو هنا لا يختلف عن شاهد الزور.

مثلث الرقابة على الانتخابات لابد ان يشمل مع الحكومة ومؤسساتها، حملات الناخبين ايضا، بوسائل مبتكرة جديدة، وما يفعله الناخبون والسماسرة من جهة اخرى، حتى لا نتشارك في تزوير أي مجلس نيابي، وحتى لا يأتي النائب بماله، ويكون حرا لحظتها في اشاحة الوجه عن الناس، ومصالحهم وحياتهم ومستقبلهم تحت عنوان يقول انه وصل بماله، وبماله فقط.

تم تقدير كلفة الحملات الانتخابية خلال الانتخابات السابقة بأكثر من مائة وخمسين مليون دينار،وهذه تشمل الدعاية والاعلان ومآدب الطعام وخيم المؤازرة وشراء الذمم، ومن المتوقع خلال الانتخابات المقبلة ان يقفز المبلغ الى الضعف في ظل ارتفاع نسبة الفقر، وهذا يفرض على الجهات الرسمية ان تجد حلا لهذا الانفاق الجنوني،عبر تحديد سقف مالي لا يجوز للمرشح ان يتجاوزه، حتى لا يأكل المرشح الغني، المرشح الفقير.

 
شريط الأخبار شخص يقتل أطفاله الثلاثة في الكرك الأوقاف تحذر من "فخ الحج الوهمي" .. عقوبات مشددة وغرامات للمخالفين انتبهوا من تقلبات الأحوال الجوية.. عدم استقرار جوي يؤثر على عدد من الدول العربية خلال الأيام القادمة إيران تتوعد الجيش الأمريكي بـ "رد صاعق" وتؤكد سيطرتها الكاملة على مضيق هرمز إحصائية مثيرة حول استهلاك الجنود الامريكان للطعام على حاملات طائراتها في الشرق الأوسط الجمارك: مركز الكرامة يشهد حركة شحن كبيرة ويجري التعامل معها بكفاءة عالية رائد حمادة قصة رجل عصامي بدأ من الصفر في رأس العين حتى أصبح ماركة للغذاء الشعبي والأمن الغذائي الذكور يتصدرون الحوادث المرورية في الأردن بنسبة 89.2% البريد الأردني يجدد تحذيره من رسائل نصية هدفها الاحتيال الإلكتروني شبح التصعيد يلوح.. سيناريو أمريكي إسرائيلي ضد إيران حال فشلت المفاوضات تجارة العقبة: اتفاق مبدئي لتسهيل استيراد الأسماك من مصر وزير الإدارة المحلية يدعو لضبط نفقات البلديات وزيادة الإيرادات انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 95.60 دينارا للغرام "النقل البري": الطريق الصحراوي أولوية وطنية لدعم حركة النقل شاشات تفاعلية متعددة اللغات بالحرمين الشريفين لتعزيز وعي القاصدين في الحج البوتاس والألبسة والصيدلة تقود نمو صادرات الأردن إعدام شخص في إيران بتهمة التعاون الاستخباري مع إسرائيل مشروع البحار الأربعة.. هل يعيد رسم خريطة الطاقة والتجارة العالمية؟ بالأرقام: الأردن يشهد أدنى معدلات مواليد وزواج منذ 5 سنوات متظاهرون في سول لـ ترمب ونتنياهو:"ارفعوا أيديكم عن إيران"، و "ارحلوا من فلسطين ولبنان"