المراهنة على الصفقة أم الرهان عليها ؟

المراهنة على الصفقة أم الرهان عليها ؟
أخبار البلد -  

الرهان المحلي على وجود " صفقة مع الاسلاميين " هي الشغل الشاغل لصالونات عمان ونخبها , وهي مدار حديث هامس في الشارع الشعبي , فالجميع يقرأ التعديل المرتقب على قانون الانتخاب , بوصفه دعوة صريحة للجماعة الاخوانية كي تشارك في الانتخابات البرلمانية المقبلة , وحتى تشدد الجماعة في التقليل من التعديل المرتقب والاصرار على المقاطعة حتى تاريخه , يقرأ بوصفه إرضاء للقواعد الاخوانية المتشددة والتي تم شحنها طوال عام ونصف بشحنات سلبية عن جدية الدولة في الاصلاح واجراء تعديلات جوهرية على الدستور وباقي القوانين الناظمة للعملية السياسية .


الامر بجوهره مريح للمراقب الذي يقرأ الاحداث بعين اردنية , فهذا يعني ان العلاقة بين الدولة والجماعة ما زالت قائمة على تفهّم الظروف الداخلية لكل طرف , وان العلاقة لم تصل الى مرحلة عدم العودة الى طاولة التفاهم , فثمة رسائل متبادلة ولقاءات معلنة واخرى غير معلنة , سواء مع الحكومة او مع رُسل الدولة المتعددين , الذين يقومون بتكسير الحواجز وتقليص مساحات السواد في العلاقة .

السياسة الاردنية لم تعتمد يوما اسلوب كسر العظم مع الفرقاء السياسيين , والجماعة الاخوانية , بالعادة تترك الباب مواربا لوفود الدولة ورُسلها , وثمة يقين جمعي ان الانتخابات القادمة يجب ان تجري بمشاركة الجميع وبمنافسة نزيهة بين كل الالوان السياسية والحكم هو صندوق الاقتراع .


في ظل هذا اليقين الجمعي , يجب ان يتفهم كل فريق هواجس الاخر وشكوكه , والاستزادة في رسائل التطمين اكثر نفعا من زيادة جرعة الرفض والتعنت , فما ارسلته الجماعة الاخوانية من رسائل تطمين عبر حوار زكي بني ارشيد مع ال " سي ان ان " مريحة لكثير من المراقبين , وما تلاها من تصريحات للشيخ حمزة منصور , ورد القانون من قبل الملك يحمل ردّا ايجابيا على تصريحات الجماعة وحزبها .

المطلوب الان وضع الهواجس على طاولة الحوار المعلنة , وهذا لا يحمل انتصارا لطرف على طرف , فلا الحكومة ستفقد جزءًا من ولايتها اذا ما حاورت الجماعة , ولا الاخوان ستنكسر شوكتهم اذا ما جلسوا على مائدة الحوار , ولعل النموذج المصري في ادارة الازمة التي رافقت الاعلان الدستوري المكمل تصلح للتقليد والنقل , فالجماعة المصرية وحزبها ورغم معارضتهم للاعلان الدستوري المكمل , لم ينكروا على المجلس العسكري دوره في حماية امن مصر ووحدتها ومنع المجتمع من التفسخ والفوضى , والمجلس العسكري بادر الى تقديم درع القوات المسلحة الى الرئيس المنتخب , وبقيت الحوارات مفتوحة وموصولة حتى في احرج اللحظات .

في المشهد الاردني , ما زال الامر متاحا , وطاولة الحوار قادرة على ايجاد تفاهمات سياسية للخروج من مأزق رفض المشاركة . والذاكرة المشتركة بين الجماعة الاخوانية والحكومات , تحت سقف الدولة وخيمتها ,تحمل الكثير من الايجابيات والتفاهمات , وتحمل ما هو عكس ذلك , بمعنى ان لا طرف سيبدأ من الصفر مع الاخر , وثمة مرجعية متفق عليها بل ومجمع على انها تقف على مسافة واحدة من الجميع , نلجأ اليها اذا ما استشكل الامر .


الجماعة الاخوانية مطالبة بإرسال رسائل الى الشارع الشعبي المشحون برغبة الجماعة في الاستئثار بالكعكة , والحكومة عليها ان تتوقف عن مقولة عدم استرضاء احد , فنحن في مركب واحد ولا احد يستطيع او يملك انكار الاخر , فكما يقول المثل الشعبي " حارتنا ضيقة وبنعرف بعض " .

 
شريط الأخبار استقالة مدير دائرة الامتثال "لروسان" في بنك الاستثمار العربي الأردني وتعيين "عوده" خلفاً لها تدمير 17 سفينة.. غرق فرقاطة إيرانية قبالة سريلانكا #الأردن لماذا لم تبادر الصين عمليا بدعم حليفها الإيراني؟ “خطة طهران البديلة”… هل تقع إسرائيل في حرب الاستنزاف التي تعدها إيران؟ مراسم تشييع وطنية لخامنئي تستمر ثلاثة أيام بدءا من مساء الأربعاء لبنان.. 10 قتلى و 14 جريحا في غارات إسرائيلية فجر الأربعاء كاتس: أوعزنا للجيش باغتيال المرشد القادم لايران وكل مرشد يتم انتخابه إيران تعلن السيطرة الكاملة على مضيق هرمز وفيات الأربعاء 4-3-2026 واشنطن: رفع الإنذار الأمني للمستوى 3 في الأردن وعُمان والسعودية والإمارات تقرير : مجتبى خامنئي مرشدا جديدا لإيران خلفا لوالده مجلس النواب يناقش معدل الضمان الاجتماعي الأربعاء قطر: القبض على خليتين تعملان لصالح الحرس الثوري الإيراني أجواء باردة اليوم وغدا في المملكة عطل يضرب موقع (فيس بوك) عالمياً أسعار النفط تواصل ارتفاعها مع وقف الصادرات في الشرق الأوسط «البنتاغون» يحدد هويات 4 جنود قُتلوا في حرب إيران الملك يتلقى خلال الأيام الثلاثة الماضية 30 اتصالا هاتفيا من زعماء ورؤساء وقادة دول إعلام إيراني: خامنئي سيدفن في مدينة مشهد الحنيطي: لن نسمح باختراق الأجواء الأردنية من أي طرف وسنتعامل بحزم مع أي تهديد يمس المملكة