خذوا الرصيف واتركوا لنا الشارع

خذوا الرصيف واتركوا لنا الشارع
أخبار البلد -  

اخبار البلد 
 
في إربد، كما في غيرها من مدن المملكة، يعد انتشار البسطات العشوائية ظاهرة تستدعي حلولا قانونية ذات بعد إنساني واجتماعي للحدّ من ضررها، دون قطع أرزاق العباد. وخاصة بعد أن تطاولت هذه البسطات على الشوارع في مناطق محددة؛ وسط البلد التجاري، سوق البالة، شوارع الجامعة والسينما والتعبئة، وغير ذلك من مناطق أصبح المرور فيها عسيرا على الماشي والسائق معا. فبعد احتلال البسطات التي تجاوز عددها ثلاثة آلاف بسطة وفق أقوال رئيس غرفة تجارة إربد، أصبحت هذه البسطات تغزو الشوارع أيضا. ومن أجل التحديد وبعيدا عن التعميم، خذ شارع السينما مثالا على ذلك؛ حيث يعيق مرورك ماشيا أو سائقا مركبتك بسطات معلق عليها أحزمة وبضائع أخرى تنتصب في وسط الشارع تماما؛ فإلى يمين البسطة تجد السيارات المركونة على نظام الأوتو بارك، وإلى يمين هذه السيارات تجد الرصيف المليء بالبسطات والعوائق الأخرى. أي أن الجزء الأول من الشارع محجوز للسيارات المركونة، في حين يبدأ الجزء الثاني من الشارع والذي يفترض مرور حركة السيارات فيه غير خال من هذه البسطات التي تفاجئك أمامك مباشرة، فتضطر إلى المناورة بعيدا عنها وفي الوقت نفسه متحاشيا المارة من المواطنين الذين لم يجدوا مكانا لهم على الرصيف، فنزلوا إلى الشارع. وبعد الاستعانة بالبسملة والحوقلة والحمد لخروجك من هذا المأزق منحرفا صوب الشمال، تفاجأ مرة أخرى بعوارض خشبية موضوعة على الشارع بجوار الرصيف الشمالي مكتوب عليها: تنزيلات حقيقية، فتضطر إلى الابتعاد عنها نحو اليمين. وما أن تنعتق من هذا المكان المكتظ متجها بسيارتك نحو الشرق إذ بك تصادف على يسارك مخلفات بناء من بلوك، وأخشاب قصيرة ملأى بالمسامير، وأسمنت وغير ذلك؛ هذا مثال فقط على التسيب والفوضى والانفلات الذي يعانيه المواطن.
وللمفارقة العجيبة؛ إن توقف سائق سيارة لبضع ثوان تجد موظفي الأوتوبارك يهرعون نحو الزجاج الأمامي لسيارتك لمخالفة اللوائح والقوانين والأنظمة التي تفرضها الشركة التابعة للبلدية إن لم يكن معك بطاقة وقوف فرضوها على المواطن لتحسين خدمات شوارع المدينة كما يزعمون؛ ولكـن العملية ليست إلا (تشليحا) في الوقت الذي تسيطر فيه مافيات البسطات على حقوق المارة والسائقين. هذا إضافة إلى مثالب أخرى تتمثل في التحرش اللفظي أو الجسدي من قبل بعضهم. وكذلك تهديد آخرين منهم لأصحاب المحال التجارية التي يضعون أمامها بضائعهم المستوردة. وما تزال شوارعنا من أسوأ إلى أكثر سوءا.
زد على ذلك انتشار الأكشاك والمقاهي المتنقلة، بأراجيلها وفحمها وقاذوراتها ومخلفاتها في شارع الثلاثين مثلا ، وكذلك غرب مدينة الحسن الرياضية وشرقها، وشارع الجامعة. فبعد انتهاء التعاليل والسهرات مطلع الفجر ترى العجب من النفايات والقاذورات التي خلفوها وراءهم.
إن كان هذا حالنا الآن، فليت شعري كيف سيكون عليه الحال في رمضان الفضيل الذي سيهل علينا الشهر القادم بإذن الله. إن نجوت من الاصطدام بعرباية تمر هندي، فلا أظنك تنجو من التعثر بعرباية ذراية أو قطايف أو كرابيج حلب. حيث يزداد في هذا الشهر الفضيل منسوب الفوضى والعشوائية سعيا وراء الرزق نعم، ولكن لا بد من تنظيم هذه السوق تنظيما حضاريا وإنسانيا لا يمس بسعي العباد إلى رزقها. 
ومن هنا، فالحاجة ماسة لتكاتف جهود المعنيين بالأمر كافة: المحافظة، ومديرية الأمن العام، والبلدية، وغرفة التجارة وكل من يعنيهم الأمر للحيلولة دون معاناة المواطنين؛ باعة ومشترين. فهناك مناطق قد تكون صالحة لتوفير أسواق بديلة لهؤلاء مثل: مجمع الشيخ خليل، مجمع الأغوار والكورة القديم، المنطقة الشرقية من مجمع الأغوار والكورة الجديد. وغير ذلك من مناطق يتوخى فيها تغطية كافة النواحي. أو أي حل قد يكون مناسبا.
ولكن إن انعدمت الحلول لبعض مشاكل المواطنين في تفكير المسؤولين؛ فتلك مصيبة. عندئذٍ، يجب البحث عن رجال مناسبين في أمكنة مناسبة حتى لا يبقى المواطن رهين السياسات الفاشلة والحلول الترقيعية الآنية التي لا تُبنى على استراتيجيات بعيدة المدى. وإن بقي الحال على ما هو عليه، فدعنا نتوسل لأصحاب البسطات قائلين لهم: خذوا الرصيف مباركا عليكم، واتركوا لنا من بعد فضلكم الشوارع.

شريط الأخبار حالة من الذعر بعد إصابة سعودي وأضرار مادية جراء سقوط شظايا صاروخين في الرياض تحويلة مرورية لصيانة جسر سواقة على الطريق الصحراوي الاتحاد الأردني لشركات التأمين يستأنف برامجه التدريبية بعد GAIF35 ويعقد البرنامج التدريبي السادس عشر بعنوان التأمين الرقمي والتحول نحو الاقتصاد المعرفي اختتام فعاليات معرض ومؤتمر سوفكس 2026 في العقبة ارتفاع حصيلة اصطدام قطارين في إسبانيا إلى 74 قتيلا "البترول الوطنية" تقلص خسائرها 56% إلى 2.48 مليون دينار وإيرادات الغاز ترتفع 35% الحرس الثوري: اندلاع حرائق في 4 ناقلات اصطدمت بألغام في هرمز المومني: الإعلام الأردني تعامل بمهنية مع حادثة الكرك ومنع النشر يحمي سرية التحقيق ومشاعر ذوي الشهداء الشيباني: أصوات فتنة كانت تنتظر شرارة بين سوريا والأردن ووعينا حال دون ذلك الدكتور ماهر سليم يُعلن ترشُّحه لمنصب أمين عام اتحاد الجامعات العربية 2027 الملك يعزي العاهل الإسباني ورئيس الوزراء بضحايا حادث تصادم قطارين لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل