اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

إقرار قانون الصوت الواحد هو إقرار بالرجعية والتخلف والتحدي لإرادة الشعب

إقرار قانون الصوت الواحد هو إقرار بالرجعية والتخلف والتحدي لإرادة الشعب
أخبار البلد -  

اخبار البلد 
مؤسف هذا الذي يحدث في مجلس نوابنا ومؤلم هذه اللامبالاة وعدم الاكتراث التي يظهرها النواب تجاه إرادة الناس ورغباتها في التقدم والديمقراطية. لم يكن مشروع قانون الانتخاب الذي دفعت به حكومة عون الخصاونة إلى مجلس النواب مرضيا لمعظم الأطراف والجهات السياسية والشعبية ، وقد توقعنا أن يتم تحسين هذا المشروع الذي على الأقل كان يتيح للناخب أكثر من صوت في دائرته الانتخابية إضافة إلى الدائرة الوطنية العامة. لم يتوقع معظم المواطنين أن يتم إقرار مشروع قانون الانتخاب من قبل مجلس النواب ألا بعد الإضافة عليه وتعديله ليبعدنا نهائيا عن شبح الصوت الواحد ذلك الاختراع والاكتشاف الشيطاني لأحدى الحكومات التي نقبت عن هكذا قانون وهكذا تجربة متخلفة أكثر من تنقيبنا عن النفط في الأردن لتجد بعد عظيم معاناة وتآمر وتحايل على إرادة الشعب وتطلعاته نحو الحرية والديمقراطية أنه يوجد دولتين في العالم تطبقان قانون الصوت الواحد.
الغريب قي الأمر أن الملك يقول لا رجعة لقانون الصوت الواحد والحكومة التي دفعت بمشروع القانون أصلا أكدت على أننا دفنا الصوت الواحد بلا رجعة ليأتي نوابنا الذين جاءوا إفرازا لقانون الصوت الواحد مضافا إليه التزوير في الانتخابات ليقرروا لنا ذات الأسلوب الذي يمكن أن يعيدهم إلى مواقعهم المرة القادمة فأي صلف وأي تحدي هذا؟النواب يفرضون إرادتهم على الشعب بدلا من تمثيلهم لإرادة الشعب ولكن ذلك ليس بغريب على النواب ما دام أنهم وصلوا لمواقعهم بإرادة الأجهزة الرسمية وليس بفعل قواعدهم الشعبية.
المثير لمشاعر الأردنيين موقف الحكومة ممثلة برئيسها الذي لم يبدي أي دفاع عن مشروع قانون الانتخاب بصيغته المقدمة من الحكومة السابقة لا بل فإن من استمع لمداخلة الدكتور الطراونة والممالئة لرأي بعض المنافحين عن الصوت الواحد يقتنع بأن الرئيس مع الصوت الواحد وليس مع دفنه؟الرئيس يبدوا إما متواطئا في تمرير قانون الصوت الواحد أو مأمورا ولديه توجيهات من الدوائر العليا بتمرير هكذا قانون متخلف.إنه فعلا خذلان للأردنيين وإساءة لمشاعرهم واستهتار بذكائهم وتجاهل لحضورهم ووجودهم خصوصا وأن ذلك يأتي في خضم الربيع العربي وربما يدفع ذلك الربيع الأردني إلى أوجه وذروته.
المحير في الأمر أن يأتي إقرار قانون الصوت الواحد متزامنا مع تصريحات الملك لوكالات الأنباء والصحف والتلفزة الغربية عن عصر الإصلاح الحقيقي في الأردن وعن ضرورة التوجه نحو المشاركة الشعبية والحكومات البرلمانية. ونحن نقول للملك كيف ستأتي حكومة برلمانية إذا كان تشكيل البرلمان نفسه وفقا لقانون الصوت الواحد لن يمكن أي طرف سياسي من تشكيل أغلبية برلمانية؟قانون الصوت الواحد يساعد على إفرازات عشائرية ومناطقية ويحول دون إفرازات حزبية في البرلمان. وأتساءل ويتساءل معي كثيرون هل كان من الممكن أن يتخذ رئيس الوزراء هذا الموقف السلبي نحو قانون انتخاب يتيح للناخبين أن يعبروا عن إرادتهم بدون تنسيق مع الملك ومستشاريه والدوائر الأمنية! أنا اشك بذلك وأعتقد أن الموضوع مدروس ومنسق وجاء وفقا لثورة عكسية على الحراك السياسي ومطالبات القوى السياسية والشعبية بقانون انتخابات عصري يحقق أحلامنا وتطلعاتنا.نعم إنها الردة وإنها لثورة معاكسة ضد الإصلاح ولكن بثياب تتظاهر بالإصلاح تم من خلالها الالتفاف على مطالبات الجماهير والتحايل عليها.لقد راهنا منذ البداية على أن الرئيس الطراونة هو ابن النظام مطواعا له منفذ أوامره وأنه بموقفة السلبي ومداخلته التي تتعارض مع الأعراف البرلمانية قد جسد ما راهنت عليه كثير من القوى والأطراف السياسية من أنه رئيس غير إصلاحي وليس لديه توجهات إصلاحية ولا يمتلك الخلفية ولا المواصفات ولا الرؤى التي تمكنه من وضع الحلول والخروج بإبداعات وأفكار تعكس نبض الناس وأحلامها بالحرية والديمقراطية.
إن إقرار قانون الانتخاب من قبل مجلس النواب إذا ما استكمل خطواته وإجراءاته الدستورية سيقود البلاد إلى المجهول، ونعتقد بأن مرحلة جديدة من النضال والصراع ستبدأ عما قريب وتكمن خطورة هذه المرحلة في أن هذا الصراع ربما ينتقل ليكون صراعا بين النظام السياسي والشعب وهذه المرحلة لم يسبق وأن وصلنا إليها في الماضي . الشعب بدأ يشعر بأن النظام السياسي يقول شيئا ويفعل عكسه وقانون الصوت الواحد خير دليل على ذلك.حكومة السيد الطراونة ربما تعرض ليس فقط استقرار النظام للخطر ولكن تعرض أمن الأردن وسلامه الاجتماعي والسياسي للخطر وسيذكر التاريخ أن بعض رؤساء وزرائنا ومنهم رئيسنا الحالي لم يسهموا قيد أنملة في تطوير الحياة السياسية الأردنية لا بل سيسجل التاريخ للسيد الطراونة وللنواب 57 الذين صوتوا للقانون المشئوم بأنهم كانوا قوى التفاف على مطالب الأردنيين وحراكهم وستنظر الأجيال القادمة بخجل وسخط شديدين لهذه الانتكاسة الكبيرة في مسيرة التصحيح والإصلاح السياسي في الأردن.

شريط الأخبار اتفاقية أردنية عراقية لتعزيز التعاون في التأمين وإعادة التأمين وتطوير التدريب وتبادل الخبرات دعوى قضائية ضد "ستاربكس" بشأن مشروبات "خالية من السكر" مقتل 3 سعوديين باستهداف مطار الملك خالد الدولي في الرياض عاجل سماء الأردن تشهد حدثا فلكيا مميزا الأحد البنك الدولي: الأردن أنجز 20 نتيجة من أصل 44 ضمن برنامج إصلاحي بقيمة 1.35 مليار دولار قرار أمريكي بتنفيذ حكم إعدام نضال حسن مباشرة عبر الإنترنت رسائل احتيالية باسم مخالفات المرور وفيات الجمعة 9-10-2026 طقس غائم وتعمق عدم الاستقرار الجوي اليوم 3رصاصات..إطلاق نار على أردني في الفلبين من قبل صاحب عمل غارات جوية عنيفة تهز صنعاء وتستهدف مواقع للحوثيين المنارة الإسلامية للتأمين تشارك في مؤتمر الاتحاد العام العربي للتأمين «المجموعة العربية الأردنية للتأمين» تشارك في مؤتمر الاتحاد العام العربي للتأمين GAIF 2026 مقتل ضابط إسرائيلي وإصابة 3 جنود في جنوب لبنان سوليدرتي الأولى للتأمين تعزز حضورها في المؤتمر العام الخامس والثلاثين للاتحاد العام العربي للتأمين (GAIF35) شركة التأمين الأردنية تنعى والد مديرها العام جواد جنب 35 ألف شقة مباعة حتى نهاية 2026 عصام الأنصاري: استضافة البحرين للمؤتمر العام العربي للتأمين ليس أمرًا مستغربًا في ظل ما تمتلكه المملكة من مقومات وإمكانات وبنية تحتية متطورة.... شاهد الفيديو العمل: الهدف من الإجراءات ليس التضييق على العمال وإنما تنظيم سوق العمل وتصويب الأوضاع القائمة القبول الموحد تعلن نتائج الطلبة المرشحين للقبول في مرحلة التجسير