بعد أيام طويلة تضاءلت خلالها فرص العثور على ناجين، خرج صوت امرأة من بين الطين والركام ليقلب مسار عملية بحث في إحدى أكثر المناطق تضررًا من الفيضانات المدمرة التي اجتاحت نيبال.
وتمكنت فرق الإنقاذ من انتشال امرأة على قيد الحياة من منزل غمرته كميات هائلة من الوحل والأنقاض في منطقة بيتراواتي بمقاطعة نواكوت، بعد بقائها عالقة منذ اجتياح الفيضانات المنطقة في 26 أغسطس/آب الماضي.
وجاء العثور عليها في اليوم الـ11 من الكارثة، في واقعة أعادت الأمل إلى عمليات البحث المستمرة عن آلاف المفقودين، وسط حصيلة بشرية ضخمة خلفتها الفيضانات في مناطق واسعة من البلاد.
صوت من تحت الركام
وبحسب وسائل إعلام نيبالية، كانت فرق الإنقاذ تعمل على إزالة الأنقاض والطين المتراكم حول المباني المتضررة عندما سمع أفرادها صوت المرأة من داخل المنزل، لتبدأ عملية الوصول إليها وإخراجها.
وأظهرت صور ومقاطع نشرتها السلطات المرأة وهي مغطاة بالطين داخل المنزل المدمر، فيما قدم لها المنقذون المياه قبل إخراجها ولفها بغطاء تمهيدًا لنقلها لتلقي الرعاية الطبية.
وذكرت تقارير محلية أن الناجية كانت قادرة على الحديث وشرب الماء عقب الوصول إليها، رغم الفترة الطويلة التي قضتها عالقة وسط الأنقاض.
وجرى نقلها من المنطقة المتضررة لتلقي العلاج، في وقت تواصل فيه السلطات تقييم حالتها الصحية بعد نجاتها الاستثنائية.
ولم تكن المرأة الناجية الوحيدة التي تمكنت فرق الإنقاذ من الوصول إليها بعد مرور أيام على الكارثة.
فقد نجحت فرق الإنقاذ أيضًا في إخراج عمال أحياء من أنفاق مرتبطة بمشروعات للطاقة الكهرومائية، بعدما ظلوا محاصرين لأيام في أعقاب الفيضانات.
وفي إحدى العمليات، انتُشل رجل صيني من نفق يبلغ طوله نحو 225 مترًا في مشروع "أبر تريشولي-1" للطاقة الكهرومائية، بمشاركة عناصر من الجيش النيبالي وخبراء كوريين جنوبيين في الإنقاذ.
وجاءت العملية بعد إنقاذ عاملين نيباليين من مشروع آخر للطاقة الكهرومائية، ما رفع الآمال في إمكانية الوصول إلى مزيد من الأشخاص الذين لا يزالون عالقين في الأنفاق والمناطق التي غمرتها المياه والطين.
كارثة ضربت نيبال
وتعرضت نيبال في 26 أغسطس/آب لفيضانات مفاجئة ومدمرة اجتاحت بلدات وقرى ومشروعات للبنية التحتية، خصوصًا في المناطق القريبة من الحدود مع التبت الصينية.
أخبار ذات صلة
كارثة استثنائية تتكرر.. فيضانات نيبال تكشف تسارع مخاطر تغيّر المناخ
وتشير تقديرات السلطات إلى أن الكارثة قد تكون مرتبطة بانهيار جليدي وتدفقات هائلة من المياه والركام، فيما لا تزال التحقيقات والتقييمات العلمية مستمرة لتحديد طبيعة ما حدث بصورة دقيقة.
وتسببت الفيضانات في تدمير آلاف المنازل وإلحاق أضرار واسعة بالطرق والجسور ومشروعات الطاقة وشبكات الكهرباء والاتصالات.
وبحسب أحدث الأرقام المتداولة السبت، تجاوز عدد القتلى 1300 شخص، فيما لا يزال آلاف الأشخاص في عداد المفقودين، وسط عمليات بحث واسعة تشارك فيها فرق محلية ودولية.