صدمة سيجدها ذوو الضحايا الأردنيين الذين قضوا في حادث انقلاب الحافلة المصرية في نويبع جنوب سيناء ، فالقانون المصري والتشريعات والأنظمة التي أوجبها قانون التأمين الموحد رقم 155 لسنة 2024 رفع قيمة تعويض الوفاة او العجز الكلي المستديم الناتجة عن حادث سير لتصبح (100 الف جنيه) أي ما يعادل (1390 دينار أردني).
هذا التعويض يظهر حجم الكارثة وقيمة الإنسان لدى الأنظمة العربية، فالعائلة الأردنية التي أفنى ابنها سبع سنوات في دراسة الطب ودفع الالاف غير قساوة الغربة ستجد نفسها بعد انتهاء مراسم العزاء داخلة في صدمة أخرى عندما تعرف قيمة التعويض القادم من مصر وبالجنيه المصري، ما يزيد الألم ألما وحسرة، فما خففته الوفود العديدة التي أمت بيت العزاء للمواساة بالمصاب الجلل ستزيده قيمة التعويض القائم في القانون المصري، ففي الأردن يجد المكلومين والمصابين بالفقد والوفاة نتيجة الحادث تعويضا يسد بعض الحاجة لمن خلفه، ولكن التعويض الأسود في النموذج المصري لا يمكن قبوله أو تقبله.