قضية مصعب خليفة

قضية مصعب خليفة
أخبار البلد -  


ها هو مصعب خليفة يضع المدماك الأول ، ويصنع من جسده الضحية ، الشجاعة الأولى ، لمواجهة الفقر والبطالة وسوء الحال وقلة الحيلة ، وهو لا ينتمي لجماعة الإخوان المسلمين ، ولا صلة له بالأحزاب اليسارية أو القومية ، ولكنه نموذجاً للعامل الأردني المسحوق حتى النخاع ، تحت وطأة الرغبة الجامحة للحياة ، ولولا فقدانه لمتطلبات الحياة وشروطها الكريمة ، لما تنازل عنها بقوة ، نظراً لحالة الحرمان الأكثر قسوة والتي غلبت لديه خيار الأنتحار والأحتجاج القاسي ، على حالة إستمرارية الأنحياز للحياة .


لم يختر مصعب ترف المواجهة بالأضراب أو الأعتصام أو الأحتجاج المدني السلمي التراكمي ، ولكنه ذهب لنهاية الشوط ، وإختار الأسلوب الأكثر تدميراً للنفس ، كي يترك الأثر الفعال ، ليس على نفسه وحسب ، بل على الشريحة الطبقية التي ينتمي إليها ، شريحة العمال والفقراء والكسبة والشغيلة ، أبناء الريف والبادية والمخيمات والأحياء الفقيرة المسكونة بالولاء للوطن ، لأن ليس لديهم وطناً غيره ، ولا مجال للإنتقاء ، بين وبين ، بين مواطنتهم ، وبين رحيلهم إلى المجهول !!.


إختار مصعب الرحيل ، من فوق تراب الأردن ، وإستعجل ليدفن تحت تراب الأردن ، لعل جسده المحترق يترك بصماته وأثره وإمتداده ، لمن يملك سلطة إتخاذ القرار والأدارة ، والمسؤولية ، كي يتوقف ويسأل لماذا إختار مصعب هذا الطريق وهذا الأسلوب وما هو حجم المعاناة التي إجتاحت نفسه ودفعته للإنتحار ؟؟ .


مصعب خليفة ، ضحية ، لنا وعلينا ، فدق لنا وأمامنا ناقوس الخطر ، دقه بقوة وعنف ، بدون أن يؤذي أحداً ، أذى نفسه وضحى بها ، كي نصحو ، أخلاقياً وضميرياً ، وإنسانياً ، على واقع يصعب تحمله من قبل إناس هم أهلنا وشعبنا ، وبعضهم قد ينام وأطفالهم جياع .


ما قام به إلياس جريسات رجل الأعمال ، هو الرد العملي الواقعي من رجل مقتدر ، على رجل " محتاج " فهو قدم مبادرته المالية للدولة ، والعامل قدم نفسه ضحية أمام الدولة ، وكلاهما قدم تضحية ، الأول بالمال والثاني بجسده ، كل بطريقته ، فرجل الأعمال يملك مالاً ، والعامل يملك روحه ، والحصيلة من هو الثالث الذي سيشق طريقه ليقول لنا ها أنذا أستجيب للفعل من أجل أردن أكثر إستقراراً ودفئاً وتضامناً ، أردن النخوة والتقاسم والمواطنة ، أردن التعددية والديمقراطية ، لعلنا نعبر حالة القلق والمديونية والأفقار ، إلى حالة من الطمأنينة الجماعية تعيد لنا صياغة مكوناتنا ، كي تكون الأدارة منتخبة من رحم الأردنيين ومساماتهم ، وممثلة حقيقية لمكوناتنا الأربعة أبناء المدن والريف والبادية والمخيمات .

رحيل مصعب خليفة ، على طريقته ، تفتح عيوننا ، على واقع ، وأذهاننا ، على برامج ، وواقعنا ، على مصاعب ، وأمالنا معلقة ، وما لنا سوى مزيد من العمل ، والبرمجة ، كي نضع الأولويات التي توفر لنا فرص العمل المستقر والتغطية المعيشية المقبولة ، والضمانات الأجتماعية والصحية المطلوبة ، والحمايات النقابية والبرلمانية الدستورية ، بغير ذلك ، سنبقى عرضة للتبدلات والتغيير غير المتزن ، ونضيع في متاهات ، بين خيارات صعبة قاسية تدميرية ، وبين خيارات من المكارم النبيلة ، ولكنها لا تعوض للأردنيين ضرورة وضعهم على طريق منهجي منظم ، وتدريجي ، يحل مشاكل المديونية والعجز في الموازنة وحالة الأفقار المستديمة .


h.faraneh@yahoo.com

شريط الأخبار وزير الخارجية: يوم أردني سوري تاريخي "صناعة الأردن": طالبنا بتطبيق مبدأ المعاملة بالمثل مع سوريا "الضمان الاجتماعي": تعديلات مشروع قانون الضمان رغم شدتها هي الحل لاستدامة المؤسسة الحرس الثوري الإيراني يحذر: أي خطوة خاطئة ستوقع العدو في دوامات مميتة في مضيق هرمز ترامب: إيران ستعود لتعطينا كل ما نريد ولا أريد 90%.. أريد كل شيء علي المصري مديراً للعلاقات العامة في البنك العربي الإسلامي الدولي إسرائيل تتكبد خسائر بقيمة 35 مليار شيقل بسبب حرب إيران بيان أردني سوري: الترحيب بالاتفاق على عقد أسبوع تفاعل دبلوماسي بين وزارتي خارجية البلدين الحكومة تطلب خبراء دوليين لتقييم تعديلات قانون "الضمان" نقابة أصحاب مكاتب استقدام واستخدام العاملين في المنازل تبارك للزميل حسين الهباهبه بمناسبة خطوبة نجله الزميل مؤمن حسين الهباهبة رئيس لجنة بلدية الرصيفة المهندس النجداوي يقدم استقالته .. فمن هو البديل ؟ واتساب يواجه دعوى جماعية بتهمة انتهاك خصوصية الرسائل 10.5 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان مشادة بين السعايدة والرياطي خلال مناقشة قانون السير تأجيل مناقشة قانون الضمان في مجلس النواب الاردن الصحي بالارقام..120مستشفى و33 الف طبيب و26 الف ممرض و 9 الاف طبيب اسنان و23 الف صيدلاني ظريف: فشلت المفاوضات لأن واشنطن أرادت فرض شروط على طهران الأمن العام.. قرن من الاحترافية في مواجهة التحديات والأزمات تصريح جديد لترامب بشأن مضيق هرمز نقيب الاطباء الاسبق طهبوب يشرح في فيديو اسباب انتحار الاطباء وطلاب الطب... شاهد الفيديو