خطوط 67 أساس الحل

خطوط 67 أساس الحل
أخبار البلد -  

اخبار البلد 
أحيا شاؤول موفاز، زعيم كاديما، نائب رئيس وزراء حكومة نتنياهو، الأمل الضئيل المتبقي، من حالة الظلام السائد، بعد أن بّدد نتنياهو والليكود واليمين الإسرائيلي كل فرص التوصل إلى تسوية واقعية للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وذلك من خلال تصريحه، غير المسبوق بقوله "إن حدود العام 1967 هي حدود المفاوضات بين الطرفين".

تصريح شاؤول موفاز، حتى ولو بقي مجرد كلام، ولم يرافقه فعل يوازي مضمونه، يبقى كلاماً مهماً، نظراً لموقع الرجل ومكانته السياسية في الخارطة الإسرائيلية، وزاده أهمية طلبه لقاء الرئيس الفلسطيني، لعله يُثمر عن خلق جبهة تفاهم جديدة، فلسطينية إسرائيلية، تفتح نافذة في الجدار الاستعماري السميك المغلق الذي صنعته أغلبية الإسرائيليين، وحبسوا أنفسهم خلفه وفيه، مثلما حبسوا الفلسطينيين بين الجدارين، سادين بوابات الأمل، ضد أي حل يمكن أن يوفر للطرفين فرص الندية والتعايش والشراكة للشعبين، على الأرض الواحدة، في دولتين متجاورتين، تتقاسمان الأرض، حل وصفه رئيس الكنيست الأسبق أبراهام بورغ، بأنه لفظ أنفاسه الأخيرة، وأصبح بعيد المنال، بعد إلغاء الخط الأخضر، خط الرابع من حزيران 1967، وإقامة خط جديد بدلاً منه، هو خط الجدار الواقع على الأرض الفلسطينية عام 1967، فأصبح الجدار هو الخط الفاصل، وبمثابة حدود بين ما تبقى من فلسطين، وبين الدولة العبرية، أي فلسطين دون القدس ودون الغور ودون الأراضي الواقعة غرب الجدار، فالخط الأخضر وفق أبراهام بورغ، اختفى من الخرائط الرسمية لإسرائيل، ومنعت المدارس من عرضه في المواد التعليمية والتدريسية، وتمت إزالته من أرض الواقع، ومن وعي الإسرائيليين، بعد أن تجاوز عدد المستوطنين المستعمرين الذين يسكنون مناطق الاحتلال الثانية، أي شرق الخط الأخضر أكثر من نصف مليون مستوطن.

لم يكن شاؤول موفاز، معادياً للصهيونية ومشروعها الاستعماري، ولن يكون، ولم يكن مناضلاً في صفوف اليسار الإسرائيلي ضد احتلال (مناطق 67) أو ضد التمييز العنصري الواقع على الفلسطينيين في مناطق 48، بل كان صهيونياً يمينياً، تخرج من صفوف الجيش، لينضم إلى الليكود، ومن ثم إلى كاديما، وها هو يتنازل عن رئاسة المعارضة لينضم إلى حكومة نتنياهو نائباً لرئيس الوزراء.

ما قاله موفاز عن حدود 67 كأساس للمفاوضات، وهو في حكومة نتنياهو، يُعبر عن حالة عدم الاستقرار السياسي لمعسكر اليمين، حتى وهو يملك أغلبية برلمانية مريحة، مثلما يُعبر عن حالة الإرباك داخل المجتمع الإسرائيلي برمته، رغم التفوق المتوافر لهم على كافة المستويات يُقابله الضعف الذي يُعاني منه المجتمع الفلسطيني وقيادته وفصائله وسلطته وضيق خياراتهم.

فالحل الذي أنتجه شارون بالتخلص من قطاع غزة، بسكانه المليون ونصف المليون، لم ينه المأزق الإستراتيجي للدولة العبرية، فثمة مليونان ونصف المليون في الضفة الفلسطينية، منهم أكثر من ربع مليون في القدس، إضافة إلى المليون وربع المليون في مناطق 1948، في الجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل المختلطة.

فالعامل الديمغرافي السكاني بوجود أربعة ملايين عربي فلسطيني، في قلب المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي (دون قطاع غزة) ما زال هو العامل المحبط لمشروع الدولة اليهودية النقية، بكل ما تحمل من قيم عنصرية، وكل محاولاتها في الطرد والتطهير والإبعاد، لم تثمر التخلص من شعب فلسطين العربي الممسك حتى نخاع العظم بهويته وأرضه وحقه في المساواة والاستقلال على أرض فلسطين، إضافة إلى حق اللاجئين في العودة واستعادة ممتلكاتهم المصادرة وتعويضهم عن المعاناة والتشرد والإبعاد.

تصريحات موفاز، لن تدفع الشعب الفلسطيني للتعلق بوهم، أو بأمل غير مرئي، بقدر ما يجب أن تُقرأ باعتبارها إقراراً بواقع لا تستطيع المؤسسة الإسرائيلية السياسية والأمنية والحزبية التهرب منه، رغم كل محاولاتها المستميتة لخلق وقائع جديدة تنسف مشروع حل الدولتين، وتنهي مشروع تقاسم الأرض لتفتح بوابة أو على الأقل نافذة على حل الدولة الواحدة على كامل أرض فلسطين، يتقاسم فيها ومن خلالها الشعبان، الفلسطيني والإسرائيلي، السلطة، وفق ما تفرزه صناديق الاقتراع، دولة ثنائية القومية، ديمقراطية، ومتعددة الديانات، وهو حل مرفوض من قبل أغلبية الإسرائيليين، كما هو حل الدولتين، المرفوض أيضاً من جانبهم، ومع ذلك سيبقى الخيار الفلسطيني مفتوحاً أمام الإسرائيليين، إما حل الدولتين المتجاورتين، أو حل الدولة الواحدة المشتركة، وهو ما يجعل موفاز وغيره يتحدث عن خطوط 67، رفضاً لما هو أسوأ، وهو الدولة الواحدة الثنائية.

h.faraneh@yahoo.com

شريط الأخبار وزير الخارجية: يوم أردني سوري تاريخي "صناعة الأردن": طالبنا بتطبيق مبدأ المعاملة بالمثل مع سوريا "الضمان الاجتماعي": تعديلات مشروع قانون الضمان رغم شدتها هي الحل لاستدامة المؤسسة الحرس الثوري الإيراني يحذر: أي خطوة خاطئة ستوقع العدو في دوامات مميتة في مضيق هرمز ترامب: إيران ستعود لتعطينا كل ما نريد ولا أريد 90%.. أريد كل شيء علي المصري مديراً للعلاقات العامة في البنك العربي الإسلامي الدولي إسرائيل تتكبد خسائر بقيمة 35 مليار شيقل بسبب حرب إيران بيان أردني سوري: الترحيب بالاتفاق على عقد أسبوع تفاعل دبلوماسي بين وزارتي خارجية البلدين الحكومة تطلب خبراء دوليين لتقييم تعديلات قانون "الضمان" نقابة أصحاب مكاتب استقدام واستخدام العاملين في المنازل تبارك للزميل حسين الهباهبه بمناسبة خطوبة نجله الزميل مؤمن حسين الهباهبة رئيس لجنة بلدية الرصيفة المهندس النجداوي يقدم استقالته .. فمن هو البديل ؟ واتساب يواجه دعوى جماعية بتهمة انتهاك خصوصية الرسائل 10.5 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان مشادة بين السعايدة والرياطي خلال مناقشة قانون السير تأجيل مناقشة قانون الضمان في مجلس النواب الاردن الصحي بالارقام..120مستشفى و33 الف طبيب و26 الف ممرض و 9 الاف طبيب اسنان و23 الف صيدلاني ظريف: فشلت المفاوضات لأن واشنطن أرادت فرض شروط على طهران الأمن العام.. قرن من الاحترافية في مواجهة التحديات والأزمات تصريح جديد لترامب بشأن مضيق هرمز نقيب الاطباء الاسبق طهبوب يشرح في فيديو اسباب انتحار الاطباء وطلاب الطب... شاهد الفيديو