اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

من الحزب إلى الحركة: لماذا تحتاج الدولة إلى تغيير نهجها السياسي؟

من الحزب إلى الحركة: لماذا تحتاج الدولة إلى تغيير نهجها السياسي؟
وائل منسي
أخبار البلد -  

تكشف تجربة التحديث السياسي في الأردن مفارقة أساسية: جرى تحديث الهياكل أكثر مما جرى تحديث العقل السياسي. فتأسست أحزاب كثيرة بهياكل تقليدية ومحتوى ضعيف، وأعيد تدوير شخصيات قديمة، ودُفع رجال أعمال وتكنوقراط إلى الواجهة، بينما بقيت السياسة في كثير من الأحيان بعيدة عن المجتمع وقضاياه. والنتيجة أن التعدد الحزبي لم يتحول بعد إلى ثقة سياسية أو تمثيل اجتماعي حقيقي.
وهنا تكمن المفارقة الأخرى: في الوقت الذي تعاني فيه الأحزاب التقليدية من ضعف الثقة والتأثير، أثبتت الانتخابات الأخيرة أن الإسلاميين ما زالوا الأكثر قدرة على التنظيم والتعبئة والحصول على الأصوات والمقاعد، بما يفرض على الدولة قراءة صعودهم باعتباره ظاهرة سياسية واجتماعية لا مجرد تحدٍّ أمني أو انتخابي.
وفي المقابل، أخفق اليسار والأحزاب الديمقراطية الاجتماعية (بعضها مدعي) في تحويل أفكارها وهويتها الواضحة إلى قوة مجتمعية؛ ليس بالضرورة لغياب الفكرة، بل بسبب التشتت والشخصنة والمزاجية والصراعات الداخلية التي استنزفت قدرتها على التراكم والتحول إلى بديل مقنع.
لكن المشكلة لا تتوقف عند الأحزاب. 
فالعالم نفسه يشهد انتقالاً تدريجياً من السياسة التي تقودها التنظيمات المغلقة إلى السياسة التي تصنعها الحركات الاجتماعية والتيارات الديمقراطية والشبكات المجتمعية: قوى تنشأ من قضايا الناس، وتكتسب شرعيتها من حضورها بينهم، وتكبر بالتراكم لا بالقرارات التنظيمية.
وهذا التحول بدأت له مؤشرات في الأردن أيضاً؛ فقضايا مثل أراضي الأغوار الجنوبية، وتجارب ناشطين وقيادات مجتمعية مثل نبيله الحشوش، تكشف أن المجتمع يستطيع إنتاج أدوات وقيادات وتأثير سياسي خارج القوالب الحزبية التقليدية.
لذلك، فإن التحدي الحقيقي أمام الدولة ليس كيف تمنع هذه الحركات أو تحتويها، بل كيف تعيد تعريف علاقتها بالمجتمع.
الدولة التي تريد تحديثاً سياسياً حقيقياً تحتاج إلى الانتقال من إدارة السياسة إلى تمكينها، ومن احتواء المجتمع إلى الشراكة معه، ومن الخوف من الحركات الاجتماعية إلى الاستثمار في قدرتها على حل المشكلات وبناء الثقة.
فالتيارات الديمقراطية والحركات الاجتماعية الجديدة قد لا تكون منافساً للدولة، بل فرصة لها: لأنها تعمل حيث تبدأ السياسة الحقيقية مع الناس، في مناطقهم، حول قضاياهم، وبأدوات أكثر مرونة من الحزب التقليدي.
ومن هنا، ربما لا يحتاج الأردن إلى المزيد من الأحزاب بالصيغة القديمة بقدر ما يحتاج إلى تغيير منهجية الدولة نفسها: أن ترى المجتمع مصدراً للسياسة لا موضوعاً لإدارتها، وأن تسمح بتراكم المبادرات والقيادات والخبرات على الأرض.
فالانتقال من الحزب إلى الحركة ليس هروباً من التحديث السياسي؛ بل قد يكون الطريق إلى إنقاذه. والتحديث الحقيقي لا يبدأ بتغيير شكل المؤسسات، بل بتغيير العقل الذي يدير العلاقة بين الدولة والمجتمع.
وائل منسي

شريط الأخبار عباس يخاطب قادة العالم عبر "الفيديو" بعد رفض واشنطن تأشيرته إسرائيل تُنهي رسمياً خدمة ضابط استخبارات لإخفاقه في أحداث "7 أكتوبر" أولى رحلات الرياض تصل العقبة.. وخط جوي منتظم يعزز الحركة السياحية ولي العهد يلتقي صانع المحتوى والرحالة جو حطاب شرطة مأدبا تُثني شخصا هدّد بالانتحار بعد سكب مادة بترولية على نفسه الحرس الثوري الإيراني يعلن إسقاط طائرة مسيرة "إم كيو-9" أمريكية في أجواء جزيرة قشم الأردن يدين استهداف ميليشيا الحوثي محافظة الطائف في السعودية بطائرة مسيّرة افتتاح مركز طب الأسرة ووحدة غسيل الكلى وعيادات تخصصية في الخدمات الطبية الملكية بمناسبة يوم التغيير وزير الصحة: خاطبنا الجهات المعنية لتخصيص أراض لموظفي الوزارة في مدينة عمرة الأردن... الذكاء الاصطناعي سيتابع التعديات على الغابات أمانة عمّان: 22 نوعا من الأشجار مخصصة للزراعة على الأرصفة اشهر اخصائي في جراحة السمنة يقدم قراءة هامة حول انتشار الوزن الزائد والسمنة لدى المراهقين في الاردن ويحذر من النتائج ويدق ناقوس الخطر العرسان وصيصا.. الزاكي يعلن قائمة النشامى الجديدة المركز الثالث لفريق شركة التأمين الإسلامية في بطولة البادل الجامعةُ الأردنيّة تعرض ملامحَ مرحلةٍ جديدةٍ من الريادةِ والابتكار بحضور نخبة من الصحفيين المتميّزين السعودية: وفاة وإصابتان إثر سقوط شظايا اعتراض مسيّرة في الطائف تقرير أممي يؤكد ارتكاب الولايات المتحدة جرائم حرب في إيران المتحدة للتأمين تشارك في بطولة الاتحاد الأردني لشركات التأمين للبادل 2026 «وسطاء التأمين» تهنئ الشركس بتجديد تعيينه محافظًا للبنك المركزي الأردني بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع