العفو عن سجناء التنظيمات الاسلامية

العفو عن سجناء التنظيمات الاسلامية
رشيد درباس
أخبار البلد -  

مازال كثيرون يشتكون من العفو العام الاخير،ويعتقدون انه لم يكن عادلا،وان استثناءات كثيرة جرت في هذا العفو أفرغته من مضمونه باعتباره عفوا،فيما العفو الخاص يخضع لمداخلات كثيرة.
هناك حالة قتل ارتكبتها فتاة بحق اخرى،وتمت مصالحة بين العائلتين،وتم دفع مبلغ مالي على اساس التسوية،وتم اسقاط الحق الشخصي،وبرغم ذلك لم يتم الافراج عن الفتاة،وهناك حالة اخرى لرجل تورط في قضية قتل،وحدثت ايضا مصالحة وتسوية بين العائلتين،ولم يخرج القاتل،ووزير العدل الحالي مطالب بالنظر في كثير من الحالات خصوصا حالة الفتاة التي لا يفهمها أحد.
هناك اكثر من أربعمائة رجل سجنتهم زوجاتهم بسبب عدم دفع النفقة،والزوجة المنفصلة التي لا تحصل على النفقة،تسجن زوجها السابق،وكأنها بسجنه تأخذ حقها،هذا على الرغم من انها بهذه الطريقة،تحرم الاطفال من والدهم،وتمنع اي فرصة لعمل الرجل،اذا كان عاطلا،وبالتالي يصير الرجل في السجن،ولا تكون هناك نفقة،الا اذا كانت من باب الثأر فقط،والنص القانوني يشرع الانتقام.
هنالك الاف القضايا المالية،اذ يتعثر كثيرون عن السداد المالي،خصوصا،في ظل هذه الظروف،فيتم سجنهم،وصاحب الحق المالي،لايستفيد شيئا الا مواصلة سجن المدين،لانه لا يحصل على حقه،وبالتالي يتم تدمير المدين وعائلته واطفاله،ويأخذ الدائن حقه ألف ضعف من لحم اطفال المدين،على طريقة «شايلوك»مما يؤشر على عقم التشريعات والعقوبات.
هناك ايضا سجناء التنظيمات الاسلامية وعددهم بالعشرات،وهؤلاء يتم سجنهم وكان الاولى الوصول معهم الى حل،لانهم اليوم يحملون غضبا هائلا على كل شيء،ويجنحون الى الحدة والتطرف،وكان الاصل الاكتفاء بجزء من مدتهم والافراج عنهم،ونحن هنا نتحدث عمن يمكثون في السجون لاسباب مختلفة،دون ان يجدوا مخرجا،ومع هؤلاء من تم سجنهم على خلفية نشاط سياسي او ديني.
العفو العام جاء ناقصا،والاجهزة الرسمية تطارد عشرات الآلاف من المطلوبين على قضايا معينة،واصدار عفو عام جديد يخفف الضغط عن الدولة واجهزتها والسجون،ويمنح الناس فرصا جديدا في هذه الحياة الصعبة،خصوصا،حين نتحدث عن العفو العام بخصوص كل عقوبات الحق العام،وقضايا الحق الشخصي التي لا يتم ايذاء صاحب حق اخر فيها،كما انها دعوة الى الحكومة الى اعادة النظر في التشريعات التي باتت عقيمة وبحاجة لمراجعة بدلا من عقوبة السجن،على الطالعة والنازلة.
المفارقة ان التشريعات تم تجميدها في قضايا تستحق الاعدام،والذين يتم حكمهم بالاعدام على قضايا كبيرة،لا يتم اعدامهم،فيما يتم الالتزام بعقوبات لم تعد عصرية في قضايا أبسط مثل قضايا الاجرة والنفقة،وفي ذات السياق،فان الناس بحاجة الى لجان فاعلة للعفو الخاص،بدلا من بحث الانسان عن واسطة من اجل الحصول على عفو خاص،في مناخات البلد التي تفيض بالتعب،والتي تعبر عن حاجة الناس لمنافذ يتنفسون عبرها.
لتقف الجهات المختصة،عند قضايا الناس التي أنهكتهم،ولتنظر برحمة الى من أخطأ،والى من لا يستحق عقوبة السجن،والى كل تفاصيل هذا الملف.

 
شريط الأخبار تعميم من الأوقاف بشأن موعد إقامة صلاة الفجر في مساجد عمّان من 4 ساعات إلى 9.. العلم يحل "لغز النوم" لدى البشر أول تعليق من محمد صلاح بعد استبعاده من قائمة الأفضل في أفريقيا 2026 طباخ النصر يكشف أسرار رونالدو.. موعد نومه وأطباقه المفضلة الاقتصاد الأردني.. صلابة في مواجهة التحديات وفرصة للانتقال نحو نمو أكثر استدامة كتلة باردة تؤثر على الأردن وأمطار الجمعة والسبت وفيات الخميس 5-11-2026 أسهم "إيلون ماسك" تفقد 126 مليار دولار في يوم واحد.. وApple تستعيد صدارة الشركات الأعلى قيمة في العالم الرئيس الإسرائيلي يحذر نتنياهو من "حرب أهلية" بسبب عنف المستوطنين زعيم الديمقراطيين في الكونغرس الأمريكي يتعهد بوقف حرب إيران الأمن العام يتعامل مع بلاغ عن حقيبة مشبوهة في مأدبا ويؤكد خلوها من أي تهديد جولة ميدانية لمدير عام مؤسسة الغذاء والدواء في العقبة شركة تأمين معروفة تقاضي نقيب ومجلس نقابة الأطباء وتطالبهم بتعويض بالملايين الاقتصاد الأردني.. صلابة في مواجهة التحديات وفرصة للانتقال نحو نمو أكثر استدامة شركة تأمين معروفة تقاضي نقيب ومجلس نقابة الأطباء وتطالبهم بتعويض بالملايين صدور كتاب "مملكة باشان العربية من 4000 ق.م. إلى 450 ق.م." للمؤرخ والمفكر الأردني الدكتور أحمد عويدي العبادي مدير المعهد القضائي القاضي د.عمار الحمود يزور مديرية القضاء العسكري ولي العهد يحذر من إجراءات إسرائيلية تستهدف ضم أراض في الضفة الغربية وتوسيع الاستيطان النفط يتكبد خسائر حادة.. الخام الأميركي يهبط 8% وبرنت يتراجع 9% تداولات حاتم بشير في بورصة عمّان بين مشروعيتها الظاهرة وأهدافه غير المُعلنة... الكثير مما يُقال ويُسأل؟!