اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

المعتقل السياسي الذي صار سفيرا في عمان

المعتقل السياسي الذي صار سفيرا في عمان
رشيد درباس
أخبار البلد -  
جاء الثلج، والبقاء القسري في البيت،يجعلك امام غرامك الاساس،دون تشتيت،واذ اقرأ كتابا عنوانه» سلالة الطين»وكاتبه عطا عبدالوهاب،استذكر ماجرى مع الاف السياسيين في العالم العربي،على يد انظمة القتل والقمع والارهاب.

الكتاب يقع في ستمائة صفحة،وهو سيرة ذاتية،لشخصية عراقية معروفة،يروي عبرها قصة حياته،والكتاب في حقيقته مرويات كتبها وهو في سجنه،في العراق،باعتبارها رسائل الى ولديه،يقص فيها حياته،لعله يشارك ولديه في مامضى منها،وماهو مقبل وآت.

عطا عبدالوهاب ،عراقي من بغداد،يروي لنا كيف عاش طفولته وزار اغلب مناطق العراق،ثم كيف درس الحقوق وتفوق،ابان العهد الملكي،وتعيينه لاحقا في وزارة العدل،ثم دبلوماسيا في سفارة العراق في واشنطن وقنصليته في نيويورك،وتعرفه على الملك فيصل الثاني والوصي الامير عبد الاله،خلال الخمسينات،وعمله لاحقا باعتباره سكرتيرا خاصا لهما في الديوان الملكي في بغداد.

يستذكر السفيرعطا عبدالوهاب،ذكرياته مع الملك الهاشمي،والامير عبدالاله،وكيف كانا يتصفان بأخلاق حميدة،وتدين كبير،وكيف حدث الانقلاب البعثي عام ثمانية وخمسين،ثم هبت على العراق الفوضى الدموية منذ ذلك الحين،وخروجه شخصيا من العراق،بعد سنوات.

يروي لنا باسلوب رائع وجميل،قصة شقيقه الوزير جميل الذي هرب بعد الانقلاب الى ايران،ومنها الى الاردن حيث احسن وفادته الملك الراحل الحسين،وارسله للعلاج في لندن على نفقته،وقصة شقيقه زكي الذي بقي حاضرا في وجدانه ايضا بعد اعدامه على يد البعثيين مطلع السبعينات.

بأسلوب فريد يجبرك على ان لاتفارق الكتاب،يروي عطا عبدالوهاب ذكرياته وانتقاله للعمل بالتأمين والقطاع الخاص،ثم مرويات اسفاره،واختطافه من الكويت على يد المخابرات العراقية زمن الرئيس البكر،ثم اعدام شقيقه ظلما وزورا وبهتانا.

يحكي لنا كيف امضى في السجن ثلاثة عشر عاما،فيتم التنكيل به يوميا،ولاينسى رواية حكايات غيره من المعتقلين،الذين تفنن النظام الشمولي البعثي في اهانتهم،الى درجة اغتصاب بعضهم جنسيا،ودرجة الطلب من المعارض ان يخلع الحذاء من قدمه ليضرب نفسه بذات الحذاء.

بقي في سجنه ثلاثة عشر عاما،الى ان افرج عنه الرئيس صدام حسين،وكانت فرصته لدمج مروياته التي كتبها في السجن،عن ذكرياته ماقبل السجن،مع مروياته عن ذات السجن،وقد كتبها بعد الخروج،ثم كيف اخذته الدنيا الى مداراتها،الى ان تم تعيينه سفيرا للعراق في الاردن،عام 2004،حيث عمل هنا لعامين.

كان يحس برابط عظيم تجاه الاردن والاردنيين،لان لمسات الحنو تجاه شقيقه الوزير بعد هروبه،ثم عمله مع العائلة المالكة في العراق،جعلاه ينبض بنبض خاص تجاه الاردن،وجعلاه يعترف كيف انقلب خلال عمله واقترابه من الهاشميين في بغداد من الغلواء والتشدد،الى فهم الطبيعة الهاشمية القائمة على التسامح وطيب المعدن والذكاء الحاد.

لعطا عبدالوهاب كتب اخرى،وسيرته الذاتية التي جاءت في ستمائة صفحة،عظيمة ومهمة في تفاصيلها،لانها تجعلك تعرف الفرق الكبير بين الانظمة الشمولية التي تقتل الناس وتعذبهم،والانظمة الدستورية والابوية التي لاتعرف القتل باعتباره عقيدة،خصوصا،حين يروي كيف ان الامير عبدالاله رفض اطلاق النار على الانقلابيين،يوم الرابع عشر من تموز،معتبرا انه لايقبل قتل انسان من اجل ان يبقى.

الكتاب جدير بالقراءة،وهو كسيرة ذاتية،عمل عظيم يجعلنا نطلب من السياسيين العرب ان لايغفلوا كتابة مذكراتهم،غير ان لكتاب «سلالة الطين» ميزة مهمة تتعلق بصدقية الكلام،ونزاهة كاتبه السفير السابق في الاردن،الذي اتمنى لو عرفته عن قرب ابان عمله في البلاد.
شريط الأخبار ترامب: لولا أمريكا لما وجدت إسرائيل ولولاي كانت ستمحى من على وجه الأرض مبابي يقود فرنسا إلى فوز مثير على السنغال الخارجية تصدر تعليمات للجماهير الأردنية في الولايات المتحدة بخصوص مباراة النشامى سعر خام برنت انخفض إلى أقل من 79 دولارا للبرميل لأول مرة منذ 3 مارس أبرز بنود مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران "نيويورك بوست" تكشف تفاصيل جديدة عن مخطط مرعب لتصفية "النخب الرأسمالية" في حدث بالبيت الأبيض الملك للمنتخب الوطني: قاتلوا بروح النشامى وارفعوا اسم الأردن عاليا بي بي سي: المنتخب الأردني أصبح مصدر فخر وطني بعد سنوات من العمل والتخطيط محللون: منتخب النشامى قادر على مجاراة النمسا وتحقيق ظهور إيجابي بالمونديال الأردن يدين فتح "أرض الصومال" سفارة مزعومة له في القدس المحتلة جامعة جدارا وجامعة هوف الألمانية توقعان مذكرة تفاهم استراتيجية لاستحداث برنامج دولي في التمريض المدرج الروماني يستعد لملحمة جماهيرية كبرى دعماً للنشامى غداً صباحاً مهدّد بمغادرة أمريكا.. تأشيرة نجم منتخب إيران تفجّر أزمة جديدة بكأس العالم توضيح حكــومي بخصوص تطبيق "سند" اعتداء جماعي على شخص في لواء بني كنانة والتحقيقات جارية ترمب يهاجم نتنياهو: دعوا سورية تتولى حزب الله والاتفاق مع إيران أولويتي نائب الملك يطلع على الخطط الأمنية لمواكبة مباريات النشامى مختصون: الهتافات والأغاني الشعبية تُعزز مسيرة النشامى في بطولة كأس العالم "لا تبلشوا فينا".. مشجعون أردنيون يهدون الشماغ لشرطية أمريكية (فيديو) "النشامى" بالزي الأبيض أمام النمسا في افتتاح مشوارهم المونديالي