بلغت قيمة مستوردات الأردن من الهواتف الخلوية نحو 83.6 مليون دينار خلال النصف الأول من عام 2026، مقارنة مع 79.2 مليون دينار في الفترة نفسها من العام الماضي، بارتفاع نسبته 5.6%، رغم انخفاض عدد الأجهزة المستوردة بنسبة 10.6%، وفق بيانات دائرة الجمارك الأردنية التي استندت إليها جمعية الرؤيا لمستثمري الأجهزة الخلوية وإكسسواراتها.
وأظهرت البيانات أن المملكة استوردت نحو 770.7 ألف هاتف خلوي خلال الأشهر الستة الأولى من العام، بانخفاض يقارب 91 ألف جهاز مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2025، التي سجلت استيراد 861.6 ألف جهاز.
ويعود ارتفاع قيمة المستوردات رغم تراجع الكميات إلى زيادة متوسط القيمة الجمركية للهاتف الواحد، التي ارتفعت من 91.9 ديناراً إلى 108.5 دنانير، بزيادة بلغت 18.1%، في ظل ارتفاع تكاليف تصنيع الهواتف عالمياً، ولا سيما أسعار رقائق الذاكرة المستخدمة في الأجهزة الذكية.
وعلى مستوى الأداء الشهري، سجل شهر نيسان أعلى حجم استيراد خلال النصف الأول، مع دخول 213.7 ألف هاتف بقيمة 21.9 مليون دينار، مستحوذاً على نحو 27.7% من إجمالي عدد الأجهزة المستوردة و26.2% من إجمالي قيمتها.
وقال رئيس جمعية الرؤيا لمستثمري الأجهزة الخلوية وإكسسواراتها، أحمد علوش، إن ارتفاع أسعار الهواتف في السوق الأردنية يرتبط بالزيادة الكبيرة في استثمارات شركات التكنولوجيا العالمية في تقنيات الذكاء الاصطناعي، ما أدى إلى ارتفاع الطلب على رقائق الذاكرة ورفع تكاليف إنتاج الهواتف.
وأضاف أن التوقعات تشير إلى استمرار الضغوط على الأسعار حتى الربع الثالث من عام 2027، إلى حين استقرار سوق رقائق الذاكرة وعودة التوازن بين العرض والطلب.
ودعا علوش إلى خفض الضريبة الخاصة المفروضة على الأجهزة الخلوية من 16% إلى 8%، معتبراً أن ذلك سيسهم في تنشيط السوق، ودعم التجار، والتخفيف من الأعباء التي يتحملها المستهلكون.