اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القومية العربية والإسلام

القومية العربية والإسلام
هاشم الخالدي
أخبار البلد -  

اخبار البلد
التشكيك في الموقف من الإسلام والدين عموماً هو أسهل طريقة لمحاربة التيارات القومية واليسارية على وجه الخصوص.
فمن السهل الإيحاء بعداء هذه التيارات للإسلام لمحاولة شطبها من ذهن المواطن العربي- بغض النظر عن برامج هذه التيارات ومدى التصاقها ، أو عدمه، بمشاكل الناس وأوجاعهم وطموحاتهم.
إثارة مثل هذا الجدل، يهدف إلى التعتيم على مواقف مثل هذه التيارات خاصة مع عودتها الواضحة إلى الساحة المصرية، وبالتالي قطع الطريق على نقاش جدّي ومقارن بينها وبين تيارات الإسلام السياسي.
أما أن يصبح الجدل بناء على اتهام التيارات القومية بمعاداة الإسلام، ففي هذا نسف لأي حوار أو مناظرة سياسية حول الرؤى للتيارات المتصارعة ، عدا أن هناك تلميحا، قد يكون مقصودا أو غير مقصود، لكن نتيجته واضحة ، ألا وهو ربط حقيقة أن بعض أهم مؤسسي الأحزاب القومية العربية هم من العرب المسيحيين، وربط ذلك بذهن المتلقي بموقف هذا التيارات من الإسلام، بما يخلق عداء ضد المفكرين المسيحيين ودور المسيحيين العرب عموماً.
يجب هنا التذكير أن جميع المفكرين العرب القوميين المسيحيين عبروا عن احترام للدين الإسلام، وأن المفكر العربي المسيحي ميشيل عفلق، أبرز مؤسسي حزب البعث، اعتبر الإسلام روح العروبة والضمانة التي تمنع " أن يشتط العرب في قوميتهم".
هنا يجب أن نعترف أن تغييب الحريات السياسية والديمقراطية، في البلاد التي حكمتها الأنظمة القومية، أباحت الاستبداد وقمع التيارات السياسية الأخرى حتى داخل الأحزاب القومية الحاكمة نفسها، لكن لم يكن لتلك السياسات أي علاقة بالموقف من الإسلام نفسه، لكنه كان دليل نقص وفشل فكري وسياسي لا بد من تشريحه بالتحليل النقدي و الموضوعي.
فالعداء للاستعمار، وسياساته، لم يعد وحده كافيا لأي نظام عربي لتثبيت شرعيته،إذ لم يكن هناك احترام وصيانة لحقوق الإنسان، وفي مقدمتها الحريات والتعددية السياسية وإحقاق العدالة الاجتماعية، فالعداء للامبريالية لا يبرر خنق الحريات ولا التعذيب ولا إقصاء التيارات السياسية الأخرى.
التيارات القومية الجديدة، وفقا لبرامجها وعلى وجه الخصوص تيار مرشح الرئاسة المصري الناصري حمدين صباحي،تربط السياسات التحررية بمفاهيم المواطنة والتعددية والعدالة الاجتماعية.
برنامج حمدين صباحي يدل أن الأجيال الجديدة قد تعلمت نظرياً وفكرياً على الأقل من أخطاء وتجارب الأنظمة القومية بما في ذلك من التجربة الناصرية نفسها.
بالطبع هذه أفكار وبرامج على ورق، ولا تعدو أكثر من خطابات سياسية، لم تٌمتَحَنّ عملياً، ومن حق أي كاتب أو ناشط، ومن حق الإسلاميين، النظر إليها بعين الشك ، لأن الأنظمة العلمانية القومية لم تنجح في اختبار الحريات، ويجب أن تكون هناك مراجعة نقدية لبرامجها الاقتصادية، وإن كانت قد حققت في فترات معينة حداً من العدالة الاجتماعية خاصة في مجالات الصحة والتعليم.
غياب الحريات ، ونظام مساءلة حقيقي، لا يسمح بسيادة الاستبداد فقط، بل يضعف أي نظام أمام الضغوط الخارجية لقبول تغيير في سياساته الاقتصادية، كما رأينا في سورية من المباشرة في تطبيق لبرلة الاقتصاد- ولعل ذلك من أهم الأسباب التي ساهمت في انطلاق الاحتجاجات السورية الأولى.
لكن وإن كان نقد رموز تيار الإسلام السياسي للتيارات القومية حقاً مشروعاً، فاستعمال تهمة العداء للإسلام في معركة الصراع على قلوب وعقول الناس غير مقبول ، بل يذكرنا بأساليب الحرب الباردة التي تتجاهل جوهر الأفكار والسياسات من خلال شيطنة الآخر.
سياسية الشيطنة غير مقبولة من أي طرف علماني قومي أو إسلامي أو أي كان، لأنها تعيق نقاش المفاهيم الأساسية ورؤى التغيير.
المفروض التركيز على أهداف التغيير في عالمنا، هل نحن نطمح إلى بناء نظم حكومات مدنية، تحافظ على حقوق الإنسان والتعددية السياسية، وتحاول القضاء على الغبن الاجتماعي، أم إلى ترسيخ حكم الحزب الواحد وطغيانه؟
إذ من السهل توزيع الاتهامات خاصة فيما يتعلق بالعقيدة الدينية، وبالتالي حرف الأنظار عن المشاكل والفروق الحقيقية بين الأحزاب والرؤى- فإن كانت التهمة الجاهزة هي العداء للإسلام فلن يبقى أي حديث في الفكر والسياسة؛ إلا إذا كان الهدف منع أي نقد لتيارات الإسلام السياسي، لأن هناك فرقا بين الدين نفسه وبين سياسات دنيونية ليس له علاقة بجوهر الدين بل بمصالح سياسية- قد تخطئ أو تصيب، وليس للدين علاقة بها من قريب أو

 


شريط الأخبار الأردن يعزي بضحايا انفجار منجم الفحم في مقاطعة شانشي شمالي الصين رئيس البعثة الطبية الأردنية: 3 حالات تتلقى العلاج في مستشفيات مكة 2100 حاج أردني راجعوا البعثة الطبية الأردنية المرافقة للحجاج مقتل جندي إسرائيلي وإصابة اثنين في هجوم بطائرة مسيرة جنوب لبنان الجيش الإيراني: مستعدون للتضحية.. العالم سيشهد قريبا الخلاص من شر الولايات المتحدة والكيان الصهيوني شركة البوتاس العربية تنعى رئيس مجلس إدارتها ومديرها العام الأسبق المهندس عيسى أيوب تحذير جاد.. 10 دول مهددة بتفشي "إيبولا" ترامب: إنها اللمسات الأخيرة... وقد "ندمرهم تدميرًا كاملًا" في هذه الحالة القبض على 3 متورطين بالاعتداء على أب وأبنائه في إربد والأمن يلاحق آخرين 3 دنانير تذكرة دخول شاطئ عمّان السياحي سوليدرتي الأولى للتأمين توقع اتفاقية تعاون مع جمعية ريادة الأعمال الرقمية صدور النظام المعدل لنظام إجازة المصنفات المرئية والمسموعة لسنة 2026 وزير الأشغال: تقنيات حديثة لرصد مخالفات الحمولات المحورية على الطرق وزير الأوقاف: نبذل "كل جهد ممكن" لخدمة الحجاج الأردنيين وعرب 48 ترامب يضع العلم الأميركي على خريطة إيران الصفدي ونظيره الكويتي يبحثان جهود إنهاء التصعيد وتعزيز الاستقرار الإقليمي فرنسا تمنع بن غفير من دخول أراضيها رئييس جمعية المحاسبين القانونيين الأردنيين: مهنة التدقيق تعززالشفافية والحوكمة وتدعم بيئة الأعمال نقابة استقدام العاملين في المنازل تهنئ بعيدي الاستقلال والأضحى.. حمى الله الأردن وقيادته وكل عام والشعب الأردني بألف خير كبير مفاوضي إيران يبلغ باكستان بأن طهران لن تتنازل عن حقوقها