انتخابات الجالية الفلسطينية في الأردن

انتخابات الجالية الفلسطينية في الأردن
أخبار البلد -  



أجادت لجنة إعداد وصياغة نظام الانتخابات لأعضاء المجلس الوطني الفلسطيني التي أنهت اجتماعها الثالث في عمان يومي 4 و5 حزيران 2012 بعد جولتي عمل الأولى في شهر كانون الثاني 2012، والثانية في القاهرة شباط 2012، وتوصلت إلى قبول اقتراح التعيين بالتوافق لممثلي الأردنيين من أصول فلسطينية وعدم إجراء الانتخابات لديهم، وبهذا التوجه تجنبت الازدواجية في تمثيل هؤلاء باعتبارهم مواطنين أردنيين، يتمتعون بحقوق المواطنة الأردنية الكاملة، دون المساس بحقوقهم الفلسطينية وفق قرار الأمم المتحدة 194 المتضمن ثلاث حقوق هي:


1- حقهم في العودة كبشر إلى المدن والقرى التي طردوا منها، 2- حقهم في استعادة ممتلكاتهم التي تمت مصادرتها من قبل الدولة العبرية بقانون الغائبين، 3- حقهم في التعويض على التشرد والإبعاد عن بيوتهم وممتلكاتهم.


وبهذا التوجه من قبل لجنة إعداد نظام الانتخابات، وتوصياتها، تم تحاشي التصادم مع الدولة الأردنية وأولوياتها الأمنية والداخلية، ووفرت بذلك فرص التقدير والتفاهم، وعدم إثارة المتاعب لمنظمة التحرير وللدولة الأردنية معاً وعدم التعارض بينهما، وخدمت الطرفين، وبقي الوضع على ما هو عليه، وكما هو سائد من قبل، وهو تمثيل الأردنيين من أصل فلسطيني بوسائل لا ترتقي لمستوى الانتخاب.


ولكن اللجنة وفصائلها والمشاركين فيها، أخفقت إخفاقاً كبيراً، بسبب عدم تأكيدها على حق الجالية الفلسطينية المقيمة في الأردن، في حق الانتخاب والتمثيل، كون هؤلاء من التابعية الفلسطينية، ولا يتمتعون بحقوق المواطنة الأردنية، وهؤلاء أبناء الجالية الفلسطينية من النازحين أبناء قطاع غزة الذين طردوا وشردوا جراء التوسع في المشروع التوسعي الاستعماري الاسرائيلي واحتلال الضفة والقدس والقطاع العام 1967.


ويقع هؤلاء (أبناء قطاع غزة) في خانة "البدون" فلا هم تمتعوا بالمواطنة الأردنية وحقوقها، ولا هم استعادوا هويتهم ورقمهم الوطني وجواز سفرهم الفلسطيني أسوة بالعائدين الذين عادوا بفعل اتفاق أوسلو مع الرئيس الراحل ياسر عرفات بعد العام 1993 إلى فلسطين.


ومع أن اتفاق أوسلو ينص على حق عودتهم، باعتبارهم مواطنين فلسطينيين، وفي 28/9/1995 تم التوقيع في واشنطن على الاتفاق الانتقالي، وبموجبه تم تشكيل لجنة رباعية من الأردن ومصر وإسرائيل ومنظمة التحرير لتسهيل قبول (عودة) الذين هجروا من الضفة والقطاع العام 67 إلى فلسطين، ولكن أغلبيتهم لم تتح له فرصة العودة بعد، فعلى الأقل، ليصار إلى إعادة تأكيد فلسطينيتهم، وحقهم في التمثيل عبر الانتخابات، بواقع مقعد لكل خمسة وعشرين ألفاً وفق توصيات اللجنة في تعاملها مع باقي الجاليات الفلسطينية، المنتشرة في العالم.


الأردنيون يمارسون حقهم الدستوري بالانتخابات النيابية، فلماذا لا يمارسها الفلسطيني عبر مؤسسته الخاصة به دون المساس بأي من الحساسيات الأردنية ومواطنيها، خاصة وأن الدولة الأردنية سمحت للمواطنين العراقيين المقيمين على أرضها، وهم بعشرات الآلاف، بممارسة حقهم الانتخابي للبرلمان العراقي، وسمحت للمواطنين المصريين وهم بمئات الآلاف، بممارسة حقهم في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، فلماذا لا تسمح للفلسطينيين بهذا الحق وعددهم لا يتجاوز عدد المصريين أو العراقيين ؟؟.


يجب القيام بحملة سياسية برلمانية حزبية نقابية فلسطينية منظمة ومنهجية من ممثلي هذه القطاعات نحو أقرانهم من الأردنيين لخلق جو وبناء أرضية تسمح بالانتخابات للجالية الفلسطينية أبناء قطاع غزة في الأردن، ليكون قراراً فلسطينياً أردنياً مشتركاً ومتفاهماً عليه يخدم المصالح الوطنية والقومية المشتركة للطرفين، وينهي حالة "البدون" ويمهد الطريق لعودة هؤلاء نحو قطاع غزة باعتبارهم مواطنين فلسطينيين يقيمون بشكل مؤقت في الأردن، وطالما جرى الانحسار الاسرائيلي عن قطاع غزة، وتوفر التفاهم والمصالحة بين فصائل منظمة التحرير وحركة حماس، وثمة لجنة رباعية فلسطينية أردنية مصرية إسرائيلية، يجب إحياؤها، من أجل عودة أبناء غزة إلى غزة لاستعادة هويتهم ورقمهم الوطني وجواز سفرهم، بما يسمح لهم بالتحرك والعمل والانتقال الحر من وإلى فلسطين، وأن لا تُترك ذلك لمفاوضات المرحلة النهائية المتعثرة، فلماذا لا نبدأ وطنياً بدمج هؤلاء واستعادتهم بشكل تدريجي بدءاً من ممارسة حقهم في تمثيلهم الانتخابي في مؤسسة المجلس الوطني الفلسطيني ؟؟.


لجنة إعداد نظام الانتخاب، رفعت توصياتها إلى اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، وإلى اللجنة القيادية الانتقالية المؤقتة، وبالتالي أمامها فرصة سياسية وقانونية لتعديل الاقتراح ليصار إلى إجراء الانتخابات لأبناء الجالية الفلسطينية من غير الأردنيين، وهذا ممكن أن يتم عبر التفاهم على أعلى مستوى سياسي وأمني فلسطيني أردني رفيع، يُجيز هذا التوجه ويسمح به بل ويرعاه.


h.faraneh@yahoo.com

شريط الأخبار حالة من الذعر بعد إصابة سعودي وأضرار مادية جراء سقوط شظايا صاروخين في الرياض تحويلة مرورية لصيانة جسر سواقة على الطريق الصحراوي الاتحاد الأردني لشركات التأمين يستأنف برامجه التدريبية بعد GAIF35 ويعقد البرنامج التدريبي السادس عشر بعنوان التأمين الرقمي والتحول نحو الاقتصاد المعرفي اختتام فعاليات معرض ومؤتمر سوفكس 2026 في العقبة ارتفاع حصيلة اصطدام قطارين في إسبانيا إلى 74 قتيلا "البترول الوطنية" تقلص خسائرها 56% إلى 2.48 مليون دينار وإيرادات الغاز ترتفع 35% الحرس الثوري: اندلاع حرائق في 4 ناقلات اصطدمت بألغام في هرمز المومني: الإعلام الأردني تعامل بمهنية مع حادثة الكرك ومنع النشر يحمي سرية التحقيق ومشاعر ذوي الشهداء الشيباني: أصوات فتنة كانت تنتظر شرارة بين سوريا والأردن ووعينا حال دون ذلك الدكتور ماهر سليم يُعلن ترشُّحه لمنصب أمين عام اتحاد الجامعات العربية 2027 الملك يعزي العاهل الإسباني ورئيس الوزراء بضحايا حادث تصادم قطارين لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل