بالتوافق الانتخابات البلدية أولاً

بالتوافق الانتخابات البلدية أولاً
أخبار البلد -  



بالتوافق سيتم تشكيل الحكومة، وبالتوافق ستتم الانتخابات، وبالتوافق ستجري عملية تحديد الإجراءات وصياغة قوانين الانتخابات، فكلمة التوافق هي المفتاح السحري لعملية المصالحة بين طرفي الاتفاق "فتح" و"حماس"، ولكنها ستكون الغطاء المعطل لاستكمال إجراءات المصالحة وصولاً للانتخابات البلدية والنيابية والرئاسية وللمجلس الوطني، فإذا لم يقع التوافق بين الطرفين، لن يتم تشكيل الحكومة، ولن يتم تحديد إجراءات وآلية الانتخابات، ولن تتم الانتخابات، والانتخابات غير مطلوبة، لا أحد متحمس لها، لأن كل طرف يسعى للحفاظ عما لديه، وما بحوزته، وكلاهما يخشى الانتخابات، "فتح" تخشى من المفاجآت التي أكلت دورها التاريخي بسلسلة الهزائم التي منيت بها، في الانتخابات البلدية عام 2005، والانتخابات البرلمانية عام 2006، وأمام الانقلاب عام 2007، وما زالت تعاني الهزيمة وتعيشها بسبب عجزها عن استرداد قطاع غزة إلى حضن الشرعية، وستبقى مسكونة بروح الهزيمة إذا لم تتقدم إلى الأمام وتسعى للاحتكام إلى صناديق الاقتراع، مرة أخرى.


و"حماس" تخاف الانتخابات، لأنها لن تعطيها ما حصلت عليه عام 2006 لسببين :


أولاً: لأن حركة فتح باتت موحدة أكثر مما كانت عليه، ولأن قانون التمثيل النسبي لن يصيغ النتائج كما حصل عام 2006 بانتخابات قانون الأغلبية العددية، فقانون التمثيل النسبي يعطي لكل حق حقه، ويتمثل بما يحصل عليه من الصناديق، ففي الانتخابات السابقة وفق التمثيل النسبي حصلت "حماس" على 29 مقعداً و"فتح" على 28، بينما في الدوائر وفق الأغلبية العددية حصلت "حماس" على 45 مقعداً و"فتح" على 17 مقعداً.

وثانياً : لأن أفعال حركة حماس في قطاع غزة عرّت إدارتها وكشفت مفاسدها وأوضحت عدم توافق أقوالها مع أفعالها، ولذلك سيعاقب الفلسطينيون حركة حماس كما سبق لهم وعاقبوا حركة فتح على إدارتها طوال العشر سنوات الماضية من عمر السلطة الوطنية 1996- 2006 .


في رده على تصريحات خالد القواسمي، وزير الحكم المحلي، في السلطة الوطنية، الذي أعلن أن وزارته ستبدأ بالإعداد لإجراء الانتخابات البلدية في الضفة الفلسطينية، أكدت حركة حماس، بلسان سامي أبو زهري، أن أي انتخابات يجب أن تجري في ظل التوافق الوطني، خاصة فيما يتعلق بموعد إجرائها، وضمان الظروف اللازمة لنجاحها ونزاهتها، وقال أبو زهري "أي انتخابات، يجب أن تنفذ فقط من قبل حكومة التوافق المنوي تشكيلها، أما حكومة فياض، فهي حكومة غير شرعية، وغير مخولة بإجراء الانتخابات، وأي انتخابات تجريها ستبقى غير شرعية ولن تقبل حركة حماس بإجرائها".


حكومة فياض غير شرعية، فهل حكومة إسماعيل هنية شرعية ؟؟ وحقيقة الوضع أن الحكومتين تستندان لقرار سياسي، ولا تعتمدان على شرعية دستورية مكتملة، فالشرعية تقوم على تكليف الرئيس وعلى ثقة المجلس التشريعي وكلاهما الرئيس والمجلس التشريعي انتهت ولايته، وقد مدّد المجلس المركزي لكليهما ولايته وصولاً إلى الانتخابات، ولذلك لا يملك أحداً معقولية ومنطق الاعتماد على الشرعية، فالأطراف جميعاً فاقدة لشرعيتها، وإذاً ثمة منطق سائد فهو منطق المصلحة الحزبية، ومدى اقتراب أو ابتعاد هذه المصلحة عن المصلحة الوطنية والمصلحة الوطنية تقوم على الوحدة، وحدة المؤسسة ووحدة البرنامج ووحدة الأدوات الكفاحية في مواجهة الاحتلال العسكري الاستعماري المتفوق، وطريق الوحدة معبدة بالعقبات وعدم الرغبات وواقع الاحتلال.

والشرعية، لم تعد إلا تلك الصادرة عن صناديق الاقتراع، والمعبرة عن إرادة الفلسطينيين في الضفة والقدس والقطاع، وغير ذلك مجرد تمرير لدوافع حزبية ضيقة لا تعبر عن إرادة الناس الذين يدفعون ثمن فلسطينيتهم وتمسكهم بحقوقهم وصمودهم على أرض بلادهم.


الانتخابات البلدية، ما زالت، رغم كل الاتفاقات السابقة، بما فيها الاتفاق الأخير في شهر أيار 2012، هي الوسيلة الأنجح للوحدة، والانتخابات البلدية، ستبقى أهم من الانتخابات التشريعية والرئاسية على أهميتهما، فالانتخابات البلدية ستوحد العمل بين "فتح" و"حماس" على الأرض في مؤسسات مشتركة، بما يضمن حرية عمل "فتح" في قطاع غزة، وحرية عمل "حماس" في الضفة، بدون أن يدفعا ثمناً لذلك من نفوذهما وسيطرتهما، ولذلك، لتبدأ الخطوة الأولى في الانتخابات البلدية إذا كان ثمة جدية نحو الوحدة، إضافة إلى أن الانتخابات البلدية يمكن أن تكون نموذجاً للانتخابات الأخرى لعمليات التدقيق والمراقبة والشفافية، ومعياراً للتعاون الجدي بين الطرفين في ظل مراقبات عربية ودولية لهذه الانتخابات.


h.faraneh@yahoo.com

شريط الأخبار حالة من الذعر بعد إصابة سعودي وأضرار مادية جراء سقوط شظايا صاروخين في الرياض تحويلة مرورية لصيانة جسر سواقة على الطريق الصحراوي الاتحاد الأردني لشركات التأمين يستأنف برامجه التدريبية بعد GAIF35 ويعقد البرنامج التدريبي السادس عشر بعنوان التأمين الرقمي والتحول نحو الاقتصاد المعرفي اختتام فعاليات معرض ومؤتمر سوفكس 2026 في العقبة ارتفاع حصيلة اصطدام قطارين في إسبانيا إلى 74 قتيلا "البترول الوطنية" تقلص خسائرها 56% إلى 2.48 مليون دينار وإيرادات الغاز ترتفع 35% الحرس الثوري: اندلاع حرائق في 4 ناقلات اصطدمت بألغام في هرمز المومني: الإعلام الأردني تعامل بمهنية مع حادثة الكرك ومنع النشر يحمي سرية التحقيق ومشاعر ذوي الشهداء الشيباني: أصوات فتنة كانت تنتظر شرارة بين سوريا والأردن ووعينا حال دون ذلك الدكتور ماهر سليم يُعلن ترشُّحه لمنصب أمين عام اتحاد الجامعات العربية 2027 الملك يعزي العاهل الإسباني ورئيس الوزراء بضحايا حادث تصادم قطارين لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل