اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

ترمب ـــ نتنياهو... اتفاقٌ في القتال واختلافٌ في السياسة!

ترمب ـــ نتنياهو... اتفاقٌ في القتال واختلافٌ في السياسة!
نبيل عمرو
أخبار البلد -  

خاض الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الحرب على إيران كفريقٍ واحد، تُدار عملياته الحربية من غرفةٍ واحدة.

 
 
 

كانت العمليات الخاصة والتكتيكية من نصيب إسرائيل، أمّا ما لا تستطيع أداءه بفعل محدودية القدرات التدميرية والاستراتيجية لديها، فكان يقوم بها الأميركيون كتدمير المفاعلات وضرب بنىً تحتيةٍ منتقاة، تقررها الخطط الأميركية لمسار الحرب وحدودها.

طول أمد الحرب، وفشل المحاولات الأميركية لاستقطاب شركاء دوليين، عززا من مكانة إسرائيل كشريكٍ أوحد أدّى بكفاءةٍ ما أُسند له من مهام، منها تصفية المرشد الأعلى علي الخامنئي، وعدد من مساعديه وأركان حكمه، ما هيأ للرئيس ترمب في حينه كون إطاحة النظام صار في متناول اليد، وقد جاهر بذلك كثيراً ولكن لفترةٍ وجيزة، ثم ما لبث أن استبعد الفكرة من أساسها، ليستثمر في جهدٍ سياسيٍ تفاوضي، أقصى ما يؤمّل منه الوصول إلى اتفاق مع النظام الإيراني أفضل من اتفاق أوباما.

تعديل الأهداف وتغيير ما يهمّ نتنياهو منها، جاءا بمثابة ضربةٍ قويةٍ لأجندته المدعومة من أغلبيةٍ شعبيةٍ هيأت له مناخاً مواتياً لاستعادة مكانته والتطلّع لتجديد طموحه في رئاسةٍ سادسة.

هنا اختلف الشريكان وبدا أن الشراكة النموذجية في القتال لم تنتج شراكةً راسخةً مستقرة في الأهداف السياسية، ليس ذلك فحسب بل وضعت نتنياهو بين شقّي الرحى، فهو متهمٌ في أميركا بجرّ الدولة العظمى إلى حربٍ لخدمة أجنداته الشخصية، ويُتهم في إسرائيل بفشلٍ في تحقيق ما وعد به، ليس فقط على صعيد إنهاء التهديد الإيراني، بل على كل صعيدٍ تورّطت إسرائيل فيه بحرب، من ملف غزة الذي لم يُحسم، وملف جنوب لبنان الذي تحوّل إلى حالة استنزافٍ يومي، ليس للجيش الإسرائيلي المتوغل في لبنان من دون رؤيةٍ سياسيةٍ مقنعةٍ كما يُفصح جنرالاته، وإنما لساكني مستوطنات الشمال الذين لم ينعموا بما يصبون إليه من حياةٍ عاديةٍ.

ترمب وكثيرٌ من مساعديه، ربما تكون تبلورت لديهم قناعةٌ بأن لعبة نتنياهو الشخصية، القائمة على توريط أميركا في حربٍ دائمة، ونحو أهدافٍ مستحيلة، هي المعوّق الأساس لسيناريو ترمب في جميع الملفات التي افتتحها لتحقيق حلولٍ سياسية، من غزة إلى لبنان إلى إيران.

يُمكن لترمب، وهذا ما يفعل، التغاضي عن تعثّر ملف غزة، إذ لا ارتباط له بملف إيران و«حزب الله»، ولا مانع لديه أن ينتظر، أو أن يملأ ملادينوف الفراغ مع الوسطاء، إلى حين الخلاص من الملف الإيراني، غير أن ما يفعله نتنياهو جعل من جهد ترمب تجاه الملفين المتداخلين إيران ولبنان، عرضةً للانهيار، ذلك أن ما يعدّه ترمب نجاحه التاريخي بجمع اللبنانيين والإسرائيليين في مفاوضاتٍ عسكريةٍ وسياسيةٍ مباشرة، يصوّره قصف بيروت كما لو أنه غطاءٌ لحرب نتنياهو وليس خطوةً نوعيةً نحو حلٍ سياسيٍ تطبيعي بين لبنان وإسرائيل، إضافة إلى أنه يضع ورقةً مهمةً ومؤثرة، في يد المفاوض الإيراني الذي لا يملك ترف تجاهل حرب إبادةٍ على حليفه الأول وربما الأخير في المنطقة. قرر ترمب منذ تنامت معارضة نتنياهو لمفاوضاته مع إيران، لتبلغ مستوى الانتقاد العلني القريب من الإدانة، إبعاده تماماً عن الملف الإيراني، ما أشعر نتنياهو بأنه فقد أهمّ ورقةٍ في لعبته الداخلية، فها هو رئيس الدولة الأهم بالنسبة لإسرائيل، يتعامل مع رئيس حكومتها باستخفافٍ ظاهر، وحتى على مستوى تبادل المعلومات المفترضة بين الحلفاء والشركاء، فقد بلغت أدنى مستوياتها، ما حمل نتنياهو على القول إنه يعرف ما يجري بين واشنطن وطهران من طرفٍ ثالث.

نتنياهو وهو في طريقه إلى انتخاباتٍ مصيرية، تعرض لخسارتين مؤثرتين في فرصه المستقبلية، الأولى اهتزاز علاقته مع أميركا بما لها من تأثيرٍ على الرأي العام في إسرائيل، خصوصاً في موسم الانتخابات، والثانية اتهامه بتبعيةٍ مذلّةٍ تراها المعارضة الإسرائيلية غير لائقةٍ بمستوى العلاقة التاريخية الخاصة مع أميركا.

نتنياهو يدرك أكثر من غيره فداحة خساراته، وتضاؤل فرصه في النجاح، وهو على أبواب انتخاباتٍ مصيرية، لم يتبق لديه ما يُنقذ به وضعه، سوى توجيه الجيش إلى مهماتٍ حربيةٍ لا خلاصاتٍ سياسيةٍ لها، وكذلك عقد مؤتمراتٍ صحافيةٍ متتالية، يكرر فيها جملاً أشبه بعملةٍ ملغاة، ومنها أنه لا يزال قادراً على تحقيق أمنٍ مُستدامٍ لإسرائيل، بانتصارٍ حاسمٍ ومطلقٍ على كل الجبهات، وزاد جملةً غير منطقية، وهي أنه رئيس الوزراء الإسرائيلي الوحيد في التاريخ الذي قال لا لأميركا، وهذا ما لا يصدقّه أحد.

شريط الأخبار البنك الدولي: الأردن يمتلك مقومات لتوسيع تبني الذكاء الاصطناعي في اقتصاده ادعت وجود 65 طالباً و20 بلا مقاعد.. ترجيح إحالة سيدة للقضاء بعد بث معلومات غير صحيحة عبر إذاعة محلية باينع الأردن يدين استهداف مكة المكرمة ويؤكد تضامنه الكامل مع السعودية صحة جرش: 7123 عينة مياه خضعت للفحص حتى نهاية آب الاقتصاد الرقمي والريادة تنشر خطوات التسجيل بالتبرع بالأعضاء عبر "سند" التربية تعتزم إجراء قرعة المستفيدين من الدفعة الثانية لمشروع تمليك الأراضي للمعلمين أمانة عمان: لا تعيينات في وظيفة عامل وطن مطالب نيابية بالحد من حوادث تسرب غاز الأمونيا في مجمع الفوسفات الصناعي طهبوب تسأل عن 79 مليون دينار مستردة و298 ملفا في تقرير (نزاهة) نقابة الاطباء تنعى 6 اطباء من اعضائها- اسماء وفاة 60 شخصاً على الأقل إثر انهيار منجم للذهب في السودان وزارة الداخلية تفرج عن 374 موقوفا إداريا يونس العبادلة في مقال معبر: عندما يكون المتحدث مدير المخابرات العامة القضاء ينتصر ... عدم مسؤولية الناشر أحمد احريبي والراحلة فريال البلبيسي في قضية رجل الأعمال حازم راسخ اجتماع حكومي لمتابعة استعدادات استقبال الشتاء والظروف الطارئة الجمارك الأردنية تعلن عن نقل قسم السيارات الأجنبية إلى مركز جمرك عمّان/الماضونة بنك محلي يحجز على ممتلكات رجل الأعمال غسان خرفان وشركاته "يعقوب حازم" يقدم استقالته من مجلس إدارة الشركة المتكاملة للنقل المتعدد ارتفاع أسعار الذهب محليا الأربعاء.. وعيار 21 يصل إلى 87.9 دينار