هل ينجح ترمب في تفكيك قنبلة نتنياهو؟

هل ينجح ترمب في تفكيك قنبلة نتنياهو؟
نبيل عمرو
أخبار البلد -  
طلب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو موعداً عاجلاً مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وبعد أن تحدد له يوم الثامن عشر من الشهر الحالي، تمّ تقديمه إلى الحادي عشر منه.

محادثات مسقط، وما صدر عنها من تصريحاتٍ وتسريبات، أشاعت جوّاً تفاؤلياً بتراجع احتمالات العملية العسكرية لمصلحة الجهد السياسي التفاوضي، وهذا ما أقلق حكومة نتنياهو صاحبة الخطوط الحمراء، والتي كانت مشتركةً مع واشنطن، حين كانت حاملات الطائرات العملاقة تحتشد في بحار المنطقة.

حكومة نتنياهو أعدّت الرأي العام الإسرائيلي، واتخذت ترتيباتٍ احتياطية على صعيد الجيش والجبهة الداخلية، انطلاقاً من أن الحرب قادمةٌ لا محالة.

وعبر قنواتٍ خلفيةٍ فُتحت مع إيران، أبلغت عبر الروس أنها لن تتدخل في هذه الحرب، ولكنها سترد إذا ما تعرّضت لهجوم. لا أحد يعرف على وجه الدقة ماذا كان الرد الإيراني، ولكن بالإمكان اعتبار تصريح السيد خامنئي بأن الحرب إن نشبت فسوف تتحول إلى حربٍ إقليمية، وهذا يطول إسرائيل في كل الحالات.

لم تخفِ حكومة نتنياهو ولا المعارضة ولا كتّاب الأعمدة في إسرائيل قلقهم من محادثات مسقط، واحتمالات التوصل إلى تسويةٍ يُستثنى منها الباليستي والأذرع، وقد غذّى هذا القلق، التصريحات الإيرانية الرسمية التي أكّدت على أن الموضوع الوحيد الذي يجري التفاوض حوله هو الملف النووي، وما عداه غير قابلٍ للبحث، ولا أحد متأكد من جديّة هذا الموقف الإيراني وما إذا كان نهائياً تجاه كافة الملفات التي تقول أميركا، وإن بنبرةٍ هادئة، إنها لا تزال على جدول الأعمال.

نتنياهو يستخدم لغتين مختلفتين في تعاطيه مع ترمب، واحدة منهما، إذعانٌ كاملٌ لرغباته التي يجري تعامله معها كأوامر، والثانية تلك المتشددة والمبالغة في ادعاء الاستقلالية التي يحتاجها لتظهير صورة الزعيم القوي لإسرائيل، بما يوفّر له أصواتاً إضافيةً وهو في طريقه إلى الانتخابات المصيرية بالنسبة له، والتي لم يتبقَّ على إجرائها سوى أشهرٍ قليلة.

وهو يعدّ حقائبه للسفر إلى واشنطن عقد نتنياهو اجتماعاً للحكومة، اتخذ فيه قراراتٍ وصفت بالجراحية، تجسّد بمجموعها ضماً فعلياً قانونياً ورسمياً للضفة الغربية، ذلك بعد أن ألغى ما تبقى من اتفاقات وتفاهمات أوسلو، ومع أنها كانت ملغاةً في الواقع العملي، فإنه أضفى على الإلغاء طابعاً رسمياً ملزماً لحكومته والحكومات التي ستأتي من بعده.

نتنياهو يسافر إلى واشنطن وقد سبقته إليها أخبار القرارات الجراحية التي اتخذها، ومع أنه يدرك تواضع دوره في قرارات واشنطن تجاه مسألة الحرب أو التسوية مع إيران، فإنه يدرك بالمقابل، أساسية دوره في ترتيبات ترمب بشأن غزة ولبنان وسوريا، وأي ملفات تعدّ للمنطقة بأسرها.

في ما يتصل بمجلس السلام المفترض أو المقرر أن يجتمع في واشنطن يوم التاسع عشر من الشهر الحالي، اتخذ نتنياهو موقفاً مزدوجاً منه حين أعلن قبوله لدعوة ترمب بالانضمام إليه، ولكنه اعتذر عن المشاركة فعلاً ولم تخذله الذرائع لتبرير اعتذاره.

وإذا ما راجعنا مواقفه منذ دخول ترمب على خط إنهاء الحرب على غزة، وقبل ذلك جهوده لخفضها على الجبهة الشمالية بشقيها السوري واللبناني، فإننا نجد أن نتنياهو تعامل أيضاً بطريقةٍ مزدوجة، فهو مؤيدٌ للعناوين ومعوّقٌ لتنفيذها، ولا أظن أننا بحاجةٍ إلى أدلّة لإثبات ذلك.

قرارات نتنياهو وحكومته بشأن الضفة، لا بد وأن تكون أحد بنود جدول أعمال اجتماع الأربعاء، وهذا ما قصده نتنياهو بالضبط من خلال القرارات الأخيرة، ومهما حاول ممالئو إسرائيل في واشنطن التخفيف من وقعها السياسي، بتبرير حاجة نتنياهو إليها، إلا أنها تعني في الواقع ما هو أفدح من الضم، الذي أعلن الرئيس ترمب في لقائه مع العرب والمسلمين قبل أشهر عدة عن أنه لا يعارضه فقط بل لن يحدث أصلاً.

إن ما سمحت إسرائيل لنفسها من مصادرةٍ شاملةٍ لكل ما يملكه الفلسطينيون من أرضٍ وحقوقٍ وهوامش حياة، ومسوّغاتٍ للتطلع إلى استقلالٍ ودولة، يتناقض كلياً وجذرياً مع الحدود الدنيا لمستلزمات هدوءٍ واستقرارٍ وسلامٍ في الشرق الأوسط.

يُفترض ألا يتوقف الرئيس ترمب عند انتقاد قرارات نتنياهو والتنديد بها إذا ما أراد أن يكون لمجلس السلام الذي أسسه بعض صدقيةٍ وفاعلية، بل لا بد من ضغطٍ جدّيٍ وفعّال يمارسه للتراجع عنها، وهذا ما سيُحكم عليه بعد أن نرى خلاصة اجتماع الأربعاء، وهل نجح نتنياهو في زرع قنبلته؟ أم نجح ترمب في تفكيكها؟
شريط الأخبار الحرس الثوري الإيراني يعلن استهداف أكبر مركز بيانات لشركة أمازون الأمريكية في دولة خليجية إيران تطلق صاروخ أرض جو على طائرة حربية إسرائيلية والطيار ينجو بأعجوبة ترمب: كل من يرغب في أن يصبح قائدا في إيران ينتهي به المطاف ميتا الأمن يلقي القبض على شخص بسبب منشور أثار الهلع في قضاء الأزرق إيران: إن اتجهت أمريكا والاحتلال لقلب النظام بالفوضى المسلحة سنضرب مفاعل ديمونا القتال يحتدم بين حزب الله والجيش الإسرائيلي.. والأخير: اخطأنا التقدير بشأن حزب الله الجيش ينفي تعرض موقعه الإلكتروني لهجوم سيبراني اللواء الحنيطي: الجاهزية القتالية أولوية قصوى في ظل التحديات الإقليمية الراهنة العراق: انقطاع كامل للتيار الكهربائي في جميع المحافظات حوافز وخصومات مستمرَّة للسائقين في هذه الحالات الحكومة تسدد متأخرات مستحقة لصالح مستودعات شركات الأدوية على وزارة الصحة بقيمة 70 مليون دينار وقف العمل بقرار حصر استيراد البضائع الواردة بالحاويات إلى ميناء العقبة لمدة شهر مكالمة بين ترامب ونتنياهو اشعلت المنطقة.. تفاصيل جديدة عن الانطلاقة تأجيل مراسم تشييع خامنئي - تفاصيل نواب غابوا عن الجلسة التشريعية الخاصة بالضمان الاجتماعي وزير الحرب الامريكي: سيطرنا على سماء إيران بالكامل تساؤلات هل سيتم صرف رواتب العاملين في القطاعين العام والضمان قبل العيد الملكية الأردنية تستأنف عملياتها التشغيلية المنتظمة بعد إلغاء الاغلاق الجزئي 101 مفقود و78 جريحاً بعد هجوم على سفينة إيرانية قبالة سريلانكا جعفر حسّان : أمن وأمان الأردن فوق كل اعتبار