"بيننا عهد...العروة الوطنية الوثقى"

بيننا عهد...العروة الوطنية الوثقى
د محمد موسى المرقطن
أخبار البلد -  
يتفق الأردنيون جميعًا على اختلاف مشاربهم وتلاوينهم السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والإثنية أنّهم جزء رئيس من فسيفساء الأمّة العربية-الإسلامية، وأنّهم يرتبطون مع أمّتهم بروابط متينة ومتشابكة في مختلف المجالات، وبخاصة الإرث التاريخي والديني الذي تمثله القيادة الهاشمية في وجدان كل فرد من أفرادها.
وإنًّ إيمان الأردني بوطنه العربيّ الكبير راسخ ومتجذر في أعماقه وسلوكه وممارساته وتفاعلاته مع الأحداث اليومية التي يتابعها عن كثب من أقصاه إلى أقصاه، ويشاطره الأفراح والأتراح؛ فكلّما اشتكى منه عضو تداعى له الأردن: قيادة وشعبًا بالسهر والغوث والدعم والمساندة ما استطاع إلى ذلك سبيلا.
من تلكم الثوابت انطلق الخطاب الملكي بمناسبة العقد الثامن على الاستقلال ليؤكد أنّ هذا الحمى العربي الأصيل ما تحقق له هذا المنجز إلا بالإرادة والعزم والمثابرة والرُّشد الذي كان المحرك الرئيس في التعاطي مع قضايانا الداخلية، وبالرغم من ذلك بقيت العيون ساهرة على أمنه وترقُب كلّ من يتربص به وبأمن أهله، إذ من حقه أن يحافظ على جدارته الذاتية في ظل منطق الدولة القُطْرية إلى أنْ تتحقق الوحدة العربية المنشودة التي حمل لواءها قادته الأشراف وقدموا في سبيلها الغالي والنفيس.
وليس أدلُّ على ذلك سوى رمزية العبارة الخلفية على المنصة: "أردنُّ الكرامة" في رسالة واضحة وصريحة للكيان المتربص ومن يدعمونه؛ ليتذكروا ذلك اليوم الذي كُسِرت فيه خرافاتهم بسواعد نشامى الجيش العربي الذين لن يتأخروا عن تلبية نداء الواجب في أي حين، ومعهم كل الشّعب الذي يرفض أي مخططات أومشاريع ترحيل أو إزاحة أومقايضات مهما كان ثمنها لتصفية القضية الفلسطينية.
وينبغي على الكيان المحتل أنْ يلتزم بالشرعية الدولية وقراراتها، وأنْ يتخلص من عقلية "القلعة" التي تحركه بجنون؛ فقد انتهت أسطورة (داوود الصغير الذي يواجه العملاق جالوت)، وعليه أنْ ينضبط في سلوكه العدواني السافر، وأنْ لا ينتهك سيادة الدول مهما كانت المسوغات، وبخاصة التي انغمست في عملية السلام ووقعت معه اتفاقيات ومعاهدات حدّدت فيها حدودها وسلطتها المادية، والمعنوية، والدينية التي على رأسها الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف.
إنّ الأردن يعي خطورة المرحلة الحالية والمقبلة، وما يجري من تحولات سياسية وجيوسياسية مرتكزة على محور تاريخي هو الأساس في إدارة هذه التحولات التي قد تكون سبب هلاكنا، إنْ لم نكن متيقظين عقديًا وقوميًا ووطنيًا، الأمر الذي يتطلب مواكبة مستمرة للحدث والقراءة الواعية-الراشدة بمنطق العقلانية المحدودة (Bounded Rationality) حتى لا نتورط في الفتن، وما يحاك لأبناء هذه الأمة على المستوى المحلي والإقليمي والدولي.
إن التمسك بالقيم والمبادئ والثوابت الوطنية السامية هو السبيل الوحيد لتحصين الوطن من أي أوهام يسعى لها الآخرون؛ لذلك سنظل نردد: "بيننا عهد يُحفَظُ في الصدور" مستمسكين بالعروة الوطنية الوثقى التي لا انفصام بعدها: الله، الوطن، الملك؛ لتحقيق كل ما نصبو إليه من رفعة وسمو واستقلال وسيادة راسخة على أنفسنا وعلى أوطاننا.
شريط الأخبار مؤشر "ناسداك" يتجه لخسارة تريليوني دولار من قيمته السوقية خلال تشرين الأول 5 حقائق طريفة عن القطط لم تكن تعرفها العربي يتغلب على الوحدات 1-0 بعد انتشار فيديو.. ضبط ام سورية قامت بتعنيف طفلها إياد سمارة يعلن ترشحه لانتخابات غرفة تجارة الأردن عن قطاع الصحة والأدوية برؤية ترتكز على التحول الرقمي وتقليل الكلف الذهب يعزز خسائره ويتراجع 2 % ليصل لأدنى مستوى منذ نوفمبر 2025 آلاف الوجبات الغذائية في غزة عن أرواح شهداء الكرك تراجع أرباح بنك الاردن من 37 إلى 26 مليون دينار بنسبة 28.6% خلال تسعة أشهر سوليدرتي الأولى للتأمين تحقق نمواً بنسبة 26% في أرباحها لتصل إلى 3.05 مليون دينار لغاية الربع الثالث من عام 2026 الأردن يحصد المركز الأول عربيا في فئة أفضل مشرف في مبادرة تحدي القراءة العربي مقتل شاب طعنا على يد شقيقه في الكرك بن غفير ونتنياهو يجتمعان لعرقلة تشكيل حكومة يسار موظفون حكوميون إلى التقاعد .. أسماء تغيرات مفاجئة في خلايا المناعة بعد جلسة ساونا واحدة مستشفى الكندي ينظم محاضرة حول الاسعافات الأولية في مدارس الحكمة للإناث إسرائيل أمام مأزق تشكيل الحكومة... والأحزاب العربية قد ترجّح الكفة حكام أردنيون يديرون مباريات في بطولتي دوري أبطال آسيا للنخبة و2 فوانيس مضيئة في إربد تثير الجدل بعد تداول فيديوهات بمعلومات مضللة وفيات الجمعة 30-10-2026 أجواء غائمة ولطيفة اليوم الجمعة وفرصة ضعيفة لزخات المطر