اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

حين يتحوّل التخرّج إلى فوضى… أيُّ رسالة يحملها موكب الخريج للمجتمع؟”

حين يتحوّل التخرّج إلى فوضى… أيُّ رسالة يحملها موكب الخريج للمجتمع؟”
المهندس عبدالحميد الرحامنة.
أخبار البلد -  
التخرّج محطة جميلة في حياة الإنسان، ثمرة سنوات من السهر والتعب والاجتهاد، وفرحة تستحق الاحتفال بكل ما تحمله من اعتزاز وفخر ، فمن حقّ الخريج وأسرته أن يفرحوا، وأن يشعروا بأن رحلة طويلة من الصبر قد أثمرت نجاحاً يفتح أبواب المستقبل ، لكنّ السؤال الذي يفرض نفسه اليوم: هل تحوّلت فرحة التخرّج عند البعض إلى سلوك يناقض تماماً ما يفترض أن يمثله العلم من وعي ومسؤولية واحترام للآخرين؟

للأسف، أصبحت مواكب الخريجين في بعض الأحيان ظاهرة تثير الاستغراب أكثر مما تثير الإعجاب ، شوارع تُغلق عمداً، مركبات تسير ببطء شديد بصورة تعيق الحركة، أصوات أبواق صاخبة، ازدحامات مفتعلة، وتعطيل لمصالح الناس الذين لا ذنب لهم سوى أنهم أرادوا المرور في طريق عام يفترض أنه ملك للجميع، لا لفئة على حساب الآخرين.

الشارع العام ليس ساحةً شخصية للاحتفال، ولا مساحةً يحق لأحد مصادرتها لساعات تحت عنوان الفرح ، فحرية الاحتفال تقف عند حدود الإضرار بالناس أو الاعتداء على حقهم في التنقل والوصول إلى أعمالهم أو بيوتهم أو حتى المستشفيات. وربما يكون بين العالقين مريض، أو موظف على موعد، أو طالب امتحان، أو أبٌ يريد الوصول إلى أسرته.

الأكثر غرابة أن من يقود هذه المواكب هم شباب أنهوا مرحلة علمية تؤهلهم لأن يكونوا أعضاء فاعلين في المجتمع، بل قادة في مواقعهم مستقبلاً ، قد يكون أحدهم طبيباً يُنتظر منه احترام حياة الناس ووقتهم، أو مهندساً مسؤولاً عن النظام والدقة، أو معلماً يحمل رسالة التربية، أو ضابطاً يؤتمن على تطبيق القانون، أو أي صاحب مهنة يُفترض أن يكون نموذجاً للوعي والانضباط.

فكيف يمكن لمن يحمل شهادة علمية أن يبدأ أولى خطواته بعد التخرّج بسلوك يتعارض مع الذوق العام وقواعد السير واحترام النظام؟ إن المؤهل العلمي لا يُقاس بورقة تُعلّق على الجدار، بل بمدى انعكاس العلم على السلوك والمسؤولية والإحساس بالآخرين.

التخرّج ليس إعلاناً بأن الإنسان أصبح "قائداً” فحسب، بل اختباراً حقيقياً لمدى نضجه ، فالقائد الحقيقي لا يعطّل الناس، ولا يفرض فرحته عليهم، ولا يجعل الشارع رهينةً لمناسبة شخصية.

وربما آن الأوان لإعادة النظر في ثقافة الاحتفال نفسها ، فالاحتفال الحقيقي لا يكون عند استلام الشهادة فقط، بل عندما يتحوّل العلم إلى إنجاز حقيقي وفرصة عمل وخدمة للمجتمع ، يوم الحصول على الوظيفة أو تحقيق النجاح المهني قد يكون مناسبة أكثر عمقاً للاحتفال، والأجمل أن تبقى الفرحة في إطارها اللائق: بين الأهل والأصدقاء، داخل البيت أو الأماكن المخصصة للمناسبات، بعيداً عن إزعاج الناس أو انتهاك حقوقهم.

فالفرح قيمة جميلة… لكن الأجمل أن يبقى راقياً، يحترم الطريق، ويحفظ للناس حقوقهم، ويعكس صورة مشرّفة لمن حمل العلم قبل أن يحمل لقب "خريج”.

شريط الأخبار بفضل ميسي ومبابي وكين.. كأس العالم 2026 تسجل رقما تاريخيا بعد 64 عاما عائلة ميسي تكشف حقيقة الحالة الصحية لوالده ترامب: وقف كامل لإطلاق النار على جميع الجبهات بما في ذلك لبنان وحزب الله وإسرائيل مجتبى خامنئي يوجه رسالة للشعب بخصوص مذكرة التفاهم مع أمريكا: في انتظار تحقق الشروط المذكورة "الزراعة": شحنة العجول المرفوضة عراقيا ليست مخصصة للسوق الأردنية 300 مليار دولار لإعادة الإعمار في إيران.. بزشكيان ينشر بنود المذكرة الموقعة مع ترامب النشامى في المركز 68 عالميا في تصنيف "فيفا" بيزشكيان يشيد باتفاق "تاريخي" مع الولايات المتحدة هؤلاء أقوى 4 مرشحين للفوز بلقب كأس العالم 2026 الأردن وألمانيا يوقعان اتفاقية لبدء تنفيذ منحة مشروع الناقل الوطني وتعزيز الأمن المائي صرف الدفعة الثالثة من قروض إسكان موظفي أمانة عمّان بقيمة 1.185 مليون دينار رحيل شاب من الأغوار الشمالية بالتزامن مع ولادة طفله الأول.. صورة في أقل من 4 دقائق.. سرقة صراف آلي برافعة ثقيلة تفعيل أكثر من 2.6 مليون هوية رقمية عبر تطبيق (سند) وزارة التربية تفتح باب التقدم للعمل على حساب التعليم الإضافي للعام الدراسي المقبل موسى الصبيحي في مقال تحليلي عن اعادة تعيين الرحاحلة في الضمان .. سلبيات وايجابيات وزير الإدارة المحلية يعيد عقارب الإصلاح وينقلب على منظومة التحديث والبلديات في خبر كان.. تكرر في اربد والكرك .. من الذي حرق "قمحاتنا "؟؟ هل يعقل؟!.. ثلاثة مدراء لمؤسسة الضمان الاجتماعي في بضع سنوات!! مجتمع محترفي المبيعات العالمي ينظم "يوم التواصل البيعي" في الجمهورية العربية السورية بمشاركة أكثر من 80 محترف مبيعات