لتحقيق مطالب المتقاعدين العسكريين.. الاعتصام أم الحوار؟؟

لتحقيق مطالب المتقاعدين العسكريين.. الاعتصام أم الحوار؟؟
أخبار البلد -  

للمتقاعدين العسكريين تجربتهم الفذة، في تنظيم أنفسهم مدنيا، واجتماعيا، واقتصاديا، وسياسيا.. وفي تأطير تكتلاتهم بمضلات تناسبهم برعوا دون الالتفات منهم إلى محاولات تشويه البعض، أو اتهامهم للعسكر بأنهم يفتقدون لأي خبرات برغماتية تؤهلهم للعمل على هذه الصعد، أو لمن سامهم على أنهم فقط جنود في ميادين القتال الحربي والحراسة.. أو للذين تناسوا تراكمات خدمتهم العسكرية وكل ما فيها من خبرات وتجارب. 

ولأن المتقاعدين العسكريين هم من يعرفون أنفسهم جيدا.. ويعرفون قدراتهم وإمكاناتهم العلمية والعملية؛ خلعوا عن أنفسهم ثوب الإستمكان وانتظار المعركة التقليدية.. وجاءوا مدججين بثقتهم العالية بأنفسهم، ومعنوياتهم التي لا تنكسر، وعقيدتهم التي لا تلين، ليسطروا ملحمة تحقيق الذات، وصون المستحقات الوطنية والفردية، وبناء المجتمع المدني المعاصر، بالصورة التي تتماها مع قيمهم التي تعز على الكثيرين، ومبادئهم النبيلة، ووفائهم المغموس بالتضحيات الشجاعة للوطن؛ الأرض.. والإنسان.. والدولة.. والتاريخ.

ولتجربتهم في المعترك المدني حكاية تطول ويطول سردها بتفاصيلها الهامة، إلا أنني سأخصص لها الشيء الكثير لاحقا، وسأكتفي هنا.. أن أتناول باختصار حكايتهم المطلبية والمعيشية في حقبها الثلاث:-
الحقبة الأولى في بدايات تسعينيات القرن الماضي حقق الحراك الذي ترأسه العميد المتقاعد عارف المجري مطالب المتقاعدين العسكريين وتبعه بسنوات حراك آخر فشل في تحقيق مطالب عامة للمتقاعدين العسكريين بعدما استقطب أعضاء الحراك لمنافع فردية ولقاء جمعهم بالملك استبعد عنه رئيس الحراك حينها الفريق موسى العدوان.
وبعد العام 2001م بدأ المتقاعدون العسكريون مرحلتهم الثانية بتشكيل حراك ترأسه بالانتخاب موسى العدوان الذي بدأ يحقق الكثير لعامة المتقاعدين الذين اخذوا يؤسسون الجمعيات التعاونية التي كانت قاعدة حقيقةً في تواصلهم من كل المحافظات وتلاقح أفكارهم.. ليصار بعدها إلى تأسيس اللجنة العليا برئاسة الدكتور على الحباشنة الذي نافح عن حقوقهم وتبنى مسارات تحصيل مكتسبات لهم لم تكن في بال احدهم...
واستمر عمل اللجنة العليا حتى أخذت طابعا سياسيا في مرحلتها الثالثة سجلت من خلال ما سمي ببيان الفاتح من أيار خطوة كان لها السبق في النقد السياسي لأعلى المستويات وحيث واكبت تداعيات هذه الخطوة الربيع العربي الذي ازداد خلاله حراك العسكر وتشكيل العديد من اللجان أهمها كانت اللجنة المركزية برئاسة الدكتور محمد جميعان التي تراجع أدائها سريعا أمام أداء اللجنة التحضيرية برئاسة محمد الصعوب والذي سمح لإفراد اللجنة القيام بالدور الذي يريده كل شخص فيهم دون محددات، ورمى وراء ظهره أي تهم أو قلاقل تؤدي للتفرقة فبقيت اللجنة متماسكة دون غيرها. وتمكن من نشرها –أي اللجنة- بالاتجاه الأفقي والعامودي، لملامستها مطالب شرائح المتقاعدين الأكثر زخما وقدرة على الأداء الميداني فأصبحت الأقدر على التجييش.
وكان أكثر حدث شدني من أعماقي هو اعتصامهم على الرابع الذي اقتحموا فيه كل الحواجز حتى وصلوا إلى بوابة رئاسة الوزراء ففرضوا لغة الحوار المدعوم بالاعتصام الأجرأ أردنيا.. واسمعوا صوتهم للمعنيين بندية، وحققوا الكثير من مطالبهم التي وعدوا فيها رفاقهم..
هذه الفترة كنت قد غُيّبت رغم أنني أبديت استعدادي لحضور جلساتهم كلها مع اللجنة الوزارية كي أبقيها حاضرة في الواجهة الإعلامية ليطلع رفاقنا على أدائهم المضني لدراسة وإقرار مطالب الرفاق.. إلا أنني كنت على اطلاع لحضي بكل اجتماعات اللجنة والفريق الوزاري المعني وأدركت وقتها قدرات اللجنة التحضيرية في الحوار والتفاوض لتحقيق المطالب المنشودة وأدركت أن الحوار هو خيار حقيقي وبناء.. تملكه اللجنة كلغة. وهو ما يجعلني مطمئنا أن احتياجات المتقاعدين العسكريين بأيدٍ أمينة. وان هناك رجالا واعون وأمناء، أقوياء، صارت لهم المهمة.

بقيت شخصيا قريبا من جميع اللجان ورؤسائها بالقدر الذي مكنني من خدمة رفاقي، ودعمهم إعلاميا، وطرح الأفكار والتخطيط معهم، وتقديم المشورة لهم، وإصلاح ذات البين، واحتواء الخلافات خصوصا في المطارح القاتلة، وضخ الدماء الجديدة، ومراقبة أدائهم، والتجييش لإعتصاماتهم ونشاطاتهم ومشاركتهم إياها، وحضور اجتماعاتهم، وفتح قنوات الاتصال وتسهيل تواصلهم مع القيادات المجتمعية والحزبية الوطنية. والدفاع عنهم، وإبراز انجازهم.

ولن أتخلى عن واجبي المهني الإعلامي تجاه رفاقي، وسأقدم خدمتهم على كل واجباتي.. لكني احتاج أيضا أن أقوم بواجبي الأخلاقي تجاه اللواء المتقاعد عبدالسلام الحسنات، بعدما لمست أمانته وبشهادة الجميع، ونقاء سريرته وسعة صدره في كل اللقاءات التي جرت أمامي بينه وبين المتقاعدين العسكريين، ولامست رغبته التامة في تطوير المؤسسة، لتلبي طموحات المتقاعدين المشتركين، وانشغاله الدائم وصرف كل وقته للقيام بواجبه الموكل له، رغم كل ما تعرض له بحكم منصبه والمناخ الحماسي من هجوم، حتى على شخصه وشؤونه الشخصية..

أنا هنا ولإطلاعي على رغبة زملائي الذين يراجعونني من كل حدب وصوب بالموضوع، ولأنهم طالبوني أن ادعم التغيير والتطوير بالمؤسسة، دون أن ينعكس ذلك على صورة المتقاعدين العسكريين سلبا، أرى أن واجبي الأخلاقي وان استحقاق الزمالة ورفقة الدرب تستوجب أن أقول وعلى الملأ للحسنات: أنت الحكيم وواسع الصدر، بادر للحوار فكم كنت متسامحا مع من نقدك وحتى من جرحك.. وكذلك أقول لكامل أعضاء اللجنة التحضيرية: انتم فرسان الميادين كلها، وقد جريناكم فيها فأحسنتم أداءً، وحققتم مطالبنا.. وان هي قوانين المؤسسة؛ إلا إحدى مطالبنا الإصلاحية والتصحيحية.

أجزم بان أغلب رفاق الدرب يفضلون الحوار بلغة الاستجابة والندية على الاعتصام من أي نوع كان.. للوصول إلى إصلاح المؤسسة.. وها هي دعوة باسمي واسم رفاقي للحوار الذي يعكس رقينا العسكري الأردني.

وأنى لنا الحوار.. إن لم تبادر أطرافه للحوار؟!

عبد الناصر الزعبي
شريط الأخبار حالة من الذعر بعد إصابة سعودي وأضرار مادية جراء سقوط شظايا صاروخين في الرياض تحويلة مرورية لصيانة جسر سواقة على الطريق الصحراوي الاتحاد الأردني لشركات التأمين يستأنف برامجه التدريبية بعد GAIF35 ويعقد البرنامج التدريبي السادس عشر بعنوان التأمين الرقمي والتحول نحو الاقتصاد المعرفي اختتام فعاليات معرض ومؤتمر سوفكس 2026 في العقبة ارتفاع حصيلة اصطدام قطارين في إسبانيا إلى 74 قتيلا "البترول الوطنية" تقلص خسائرها 56% إلى 2.48 مليون دينار وإيرادات الغاز ترتفع 35% الحرس الثوري: اندلاع حرائق في 4 ناقلات اصطدمت بألغام في هرمز المومني: الإعلام الأردني تعامل بمهنية مع حادثة الكرك ومنع النشر يحمي سرية التحقيق ومشاعر ذوي الشهداء الشيباني: أصوات فتنة كانت تنتظر شرارة بين سوريا والأردن ووعينا حال دون ذلك الدكتور ماهر سليم يُعلن ترشُّحه لمنصب أمين عام اتحاد الجامعات العربية 2027 الملك يعزي العاهل الإسباني ورئيس الوزراء بضحايا حادث تصادم قطارين لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل