اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

ما بعد البيع… الوجه الذي يسقط فيه بريق العلامات التجارية.

ما بعد البيع… الوجه الذي يسقط فيه بريق العلامات التجارية.
المهندس عبدالحميد الرحامنة.
أخبار البلد -  

عند شراء أي منتج مستورد من إحدى الشركات الكبرى، يعيش المستهلك لحظة ثقة واطمئنان، فالمعرض أنيق، والكلمات منمقة، والوعود براقة، وخدمة الزبائن قبل الدفع تكاد تكون مثالية ، لكن المفاجأة الحقيقية تبدأ غالباً بعد إتمام عملية الشراء، حين يتحول ذلك الاهتمام إلى رحلة طويلة من الانتظار والمعاناة والتبريرات.

خدمة ما بعد البيع، وخصوصاً الصيانة، لم تعد قضية هامشية يمكن التغاضي عنها، بل أصبحت جزءاً أساسياً من سمعة أي علامة تجارية. فليس من المنطق أن يدفع المواطن مبالغ كبيرة مقابل منتج مستورد، ثم يجد نفسه وحيداً أمام الأعطال، يتنقل بين مراكز الاتصال والفنيين دون حلول حقيقية.

ومن واقع تجارب كثيرة مع أكثر من شركة، فإن المشكلة لا تكمن دائماً في المنتج نفسه، بل في مستوى الخدمة المقدمة بعد البيع ، فبعض الفنيين العاملين لدى الشركات لا يمتلكون الخبرة الكافية للتعامل مع أجهزة وتقنيات حديثة ومعقدة، ورغم ذلك يُتركون في مواجهة الزبون دون تدريب حقيقي أو تأهيل مهني يوازي قيمة المنتج الذي يمثلونه.

أما إذا كان المنتج لا يزال تحت الكفالة، فتبدأ سلسلة طويلة من الأعذار الجاهزة:
"تذبذب كهربائي”…
"سوء استخدام”…
"العطل خارج شروط الكفالة”…
وكأن الهدف الأول هو التهرب من تحمل كلفة الإصلاح أو استبدال القطع، لا المحافظة على ثقة العميل وسمعة الشركة.

وبعد انتهاء الكفالة، تبدأ مرحلة أكثر إرهاقا ، يدفع الزبون مبلغاً محدداً فقط ليحضر الفني ويكشف على العطل، ثم يدخل في دوامة أسعار القطع المرتفعة وأجور الصيانة المبالغ بها، حتى يصل الأمر أحياناً إلى أن تكون كلفة التصليح قريبة جداً من سعر جهاز جديد من نفس الماركة. وهنا يشعر المستهلك بأنه وقع ضحية استنزاف مستمر لا علاقة له بجودة الخدمة أو العدالة التجارية.

المؤلم أكثر أن كثيراً من الناس أصبحوا يفضلون اللجوء إلى ورش صغيرة خارج نطاق الوكيل الرسمي، رغم المخاطرة، لأنهم فقدوا الثقة بمراكز الصيانة المعتمدة، وهذا بحد ذاته مؤشر خطير على وجود خلل يجب التوقف عنده.

ما نحتاجه اليوم ليس مجرد بيع منتجات عالمية داخل السوق المحلي، بل بناء منظومة خدمة حقيقية تحترم المواطن وتحافظ على حقوقه ، نحتاج إلى فنيين مؤهلين بمستوى يواكب تطور الأجهزة الحديثة، ومراكز اتصال محترفة تعرف كيف تستقبل الشكوى وتتابعها باحترام ومهنية، ورقابة حقيقية على الشركات التي تحمل امتيازات البيع والصيانة، حتى لا يبقى المستهلك الحلقة الأضعف دائماً.

فالعلامة التجارية لا تُقاس فقط بجودة المنتج عند الشراء، بل بمدى احترامها للزبون بعد أول عطل.

شريط الأخبار العثور على عشريني متوفى في منزله في اربد 18.8 مليون حجم التداول في بورصة عمان مزاد علني إلكتروني لبيع ممتلكات السفارة الامريكية في عمان النفايات تتكدس في شوارع عمان وتوبيخ البيئة "استحوا" مردود على أمانة عمان هل ستصل اجابات "الغذاء والدواء" عبر الحمام الزاجل يا معالي وزير الاعلام..؟؟ سم الفئران يقتل طفلاً بدلاً من القوارض السعودية تمنع مرور برادات خضار اردنية نحو الامارات تنقلات في وزارة الداخلية - أسماء وزير الصحة: إضافة 577 سريرا جديدا وإنشاء 14 مركزا صحيا إحباط محاولة تسلل من سوريا وإسقاط طائرة مسيّرة محملة بمواد مخدرة نقابة ملاحة الأردن: نمو قوي في الواردات وحركة الترانزيت خلال الشهور الخمس الأولى 2026 توضيح بخصوص نظام "إي فواتيركم" في الاردن ارتفاع أسعار الذهب محليا.. عيار 21 يسجل 88.4 دينار مشوقة للحكومة : زودوني بوثائق تعيين امين عام مركز الاوبئة الطراونة يفتح ملف امتحانات الإقامة بالقطاع الخاص غياب الرقابة يهدد عدالة الفرص للأطباء الدكتور الكساسبة في مقال هام يحمل دلالات ومعاني عن حضور مندوب الدولة: بين الشكلية والفاعلية توجيهات من رئيس الوزراء جعــــفر حسان هل " إستقالة الرفاعي" نقطة بداية لطبخة التعديلات والتغييرات القادمة ؟ حريق في بناية النائب بيان المحسيري والاخيرة توجه رسالة شكر مستشفى الكندي يهنئ جلالة الملك وولي العهد بمناسبة عيد رأس السنة الهجرية