ما بعد البيع… الوجه الذي يسقط فيه بريق العلامات التجارية.

ما بعد البيع… الوجه الذي يسقط فيه بريق العلامات التجارية.
المهندس عبدالحميد الرحامنة.
أخبار البلد -  

عند شراء أي منتج مستورد من إحدى الشركات الكبرى، يعيش المستهلك لحظة ثقة واطمئنان، فالمعرض أنيق، والكلمات منمقة، والوعود براقة، وخدمة الزبائن قبل الدفع تكاد تكون مثالية ، لكن المفاجأة الحقيقية تبدأ غالباً بعد إتمام عملية الشراء، حين يتحول ذلك الاهتمام إلى رحلة طويلة من الانتظار والمعاناة والتبريرات.

خدمة ما بعد البيع، وخصوصاً الصيانة، لم تعد قضية هامشية يمكن التغاضي عنها، بل أصبحت جزءاً أساسياً من سمعة أي علامة تجارية. فليس من المنطق أن يدفع المواطن مبالغ كبيرة مقابل منتج مستورد، ثم يجد نفسه وحيداً أمام الأعطال، يتنقل بين مراكز الاتصال والفنيين دون حلول حقيقية.

ومن واقع تجارب كثيرة مع أكثر من شركة، فإن المشكلة لا تكمن دائماً في المنتج نفسه، بل في مستوى الخدمة المقدمة بعد البيع ، فبعض الفنيين العاملين لدى الشركات لا يمتلكون الخبرة الكافية للتعامل مع أجهزة وتقنيات حديثة ومعقدة، ورغم ذلك يُتركون في مواجهة الزبون دون تدريب حقيقي أو تأهيل مهني يوازي قيمة المنتج الذي يمثلونه.

أما إذا كان المنتج لا يزال تحت الكفالة، فتبدأ سلسلة طويلة من الأعذار الجاهزة:
"تذبذب كهربائي”…
"سوء استخدام”…
"العطل خارج شروط الكفالة”…
وكأن الهدف الأول هو التهرب من تحمل كلفة الإصلاح أو استبدال القطع، لا المحافظة على ثقة العميل وسمعة الشركة.

وبعد انتهاء الكفالة، تبدأ مرحلة أكثر إرهاقا ، يدفع الزبون مبلغاً محدداً فقط ليحضر الفني ويكشف على العطل، ثم يدخل في دوامة أسعار القطع المرتفعة وأجور الصيانة المبالغ بها، حتى يصل الأمر أحياناً إلى أن تكون كلفة التصليح قريبة جداً من سعر جهاز جديد من نفس الماركة. وهنا يشعر المستهلك بأنه وقع ضحية استنزاف مستمر لا علاقة له بجودة الخدمة أو العدالة التجارية.

المؤلم أكثر أن كثيراً من الناس أصبحوا يفضلون اللجوء إلى ورش صغيرة خارج نطاق الوكيل الرسمي، رغم المخاطرة، لأنهم فقدوا الثقة بمراكز الصيانة المعتمدة، وهذا بحد ذاته مؤشر خطير على وجود خلل يجب التوقف عنده.

ما نحتاجه اليوم ليس مجرد بيع منتجات عالمية داخل السوق المحلي، بل بناء منظومة خدمة حقيقية تحترم المواطن وتحافظ على حقوقه ، نحتاج إلى فنيين مؤهلين بمستوى يواكب تطور الأجهزة الحديثة، ومراكز اتصال محترفة تعرف كيف تستقبل الشكوى وتتابعها باحترام ومهنية، ورقابة حقيقية على الشركات التي تحمل امتيازات البيع والصيانة، حتى لا يبقى المستهلك الحلقة الأضعف دائماً.

فالعلامة التجارية لا تُقاس فقط بجودة المنتج عند الشراء، بل بمدى احترامها للزبون بعد أول عطل.

شريط الأخبار 15 بالمئة تراجع أسعار الدواجن في المملكة خلال أسبوع مدينة لا تعرف الظلام.. 84 يوماً من النهار المتواصل تدهش العالم سلاح "حزب الله" الجديد "يحرق" الآليات الإسرائيلية و"يحقق" إصابات مؤكدة.. 23 عملية في يوم واحد هل تربي ابنك ليرضيك؟ 7 عادات سامة يمارسها الآباء دون وعي إيران تستعد لاستئناف الحرب وفيات الأربعاء 13-5-2026 حجر صحي لـ12 شخصا لخرق بروتوكول فيروس هانتا 10 أسئلة حول زيارة ترمب للصين انخفاض طفيف على درجات الحرارة وطقس صيفي معتدل أولى قوافل الحجاج الأردنيين تنطلق اليوم إلى الديار المقدسة معاريف: الحرب مع إيران وشيكة وهذه هي الأهداف التالية هام حول فحص شحنات اللحوم في مسلخ عمّان دون كشف حدودي جدل أوروبي بعد حمل لامين جمال العلم الفلسطيني في احتفالات برشلونة غرامة تصل إلى 5 آلاف دينار.. النقل البري تحذر من نقل الركاب دون ترخيص فوائد الخضراوات الورقية لمرضى السكري وصحة القلب بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة البلديات: معاناة عمال الوطن في البلديات مستمرة.. تأخير في صرف الأجور وغياب الاستقرار الوظيفي إحالة طالب اعتدى على معلم في الشونة الشمالية إلى الجهات القضائية نائب يسأل الحكومة عن مبالغ وأراضٍ صُرفت لنواب ومنح لتربية قطط ونعام الضريبة تدعو لتقديم طلبات التسوية للإعفاء من الغرامات