حين تحمي الدولة أخلاق المجتمع: حجب المواقع الإباحية ضرورة لا رفاهية.

حين تحمي الدولة أخلاق المجتمع: حجب المواقع الإباحية ضرورة لا رفاهية.
المهندس عبدالحميد الرحامنة.
أخبار البلد -  

في زمن تتسارع فيه التكنولوجيا وتتلاشى فيه الحدود بين العالمين الواقعي والافتراضي، لم يعد الخطر محصوراً في الشارع أو المدرسة، بل أصبح في متناول يد كل طفل ومراهق عبر شاشة صغيرة ، من هنا يأتي التوجه الحكومي الأردني لحجب المواقع الإباحية كخطوة جريئة ومسؤولة، تعكس وعياً متقدماً بحجم التحديات الأخلاقية والتربوية التي تواجه المجتمع.

إن هذه الخطوة لا يمكن اختزالها في إطار "المنع” أو "التقييد”، بل يجب قراءتها ضمن سياق الحماية المجتمعية، خاصة للفئات الأكثر عرضة للتأثر ، فالمحتوى الإباحي لم يعد مجرد مادة عابرة، بل صناعة ضخمة تستهدف العقول قبل الغرائز، وتترك آثاراً نفسية وسلوكية عميقة، خصوصاً لدى صغار السن، الذين لم تكتمل لديهم بعد القدرة على التمييز أو الفهم.

أستذكر هنا تجربة عام 2012 ، حين كنت مديراً عاماً لمركز تكنولوجيا المعلومات الوطني، حيث طُرحت آنذاك مبادرة لحجب المواقع الإباحية من قبل وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ، حيث قدمت شركة استرالية برامج تمنع المتصفح من الدخول الى المواقع غير المرغوب فيها, كانت خطوة متقدمة في وقتها، لكنها واجهت معارضة من بعض الجهات والتجمعات، تحت عناوين بدت في ظاهرها دفاعاً عن الحريات، لكنها في جوهرها لم تكن تقدم بديلاً واقعياً لحماية المجتمع، ولا سيما الأطفال.

الحقيقة التي لا يمكن إنكارها أن نجاح أي خطوة من هذا النوع لا يعتمد فقط على القرار الحكومي، بل يتطلب شراكة حقيقية مع مزودي خدمة الإنترنت، والتزاماً تقنياً ومهنياً لضمان فعالية الحجب , ولعل ما هو مطبق حالياً على الشبكة الحكومية الآمنة يشكل نموذجاً يمكن البناء عليه وتوسيعه ليشمل نطاقاً أوسع.

ورغم إدراكنا أن الحجب ليس حلاً مطلقاً، في ظل وجود وسائل تقنية لتجاوزه، إلا أنه يبقى حاجزاً أولياً مهماً، ورسالة واضحة بأن الدولة تقف إلى جانب الأسرة في حماية أبنائها ، كما أنه يفتح الباب أمام سياسات مرافقة، مثل التوعية الرقمية، وتعزيز دور الأسرة والمدرسة في بناء وعي صحي ومسؤول لدى الأجيال.

إن الحديث عن حجب المواقع الإباحية ليس حديثاً عن تقييد الحريات، بل عن صون الكرامة الإنسانية، وحماية النشء من محتوى يختزل الإنسان إلى جسد، ويفرغ القيم من معناها ، هو قرار يعيد التوازن بين الانفتاح غير المنضبط والمسؤولية الأخلاقية، ويؤكد أن الدولة لا تقف موقف المتفرج أمام ما يهدد نسيجها الاجتماعي.

في النهاية، قد نختلف في الوسائل، لكننا لا ينبغي أن نختلف على الهدف: مجتمع أكثر وعياً، وأكثر تماسكاً، وأكثر قدرة على حماية أفراده، وخاصة أطفاله، من كل ما يعبث ببراءتهم ومستقبلهم.

شريط الأخبار تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان عم معالي عمر ملحس رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي في ذمة الله محافظ المركزي الإيراني: الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام الحوثيون يتوعدون بمزيد من الهجمات على السعودية بعد استهداف مقر أرامكو إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا بحث تنفيذ مشروع لرقمنة 23 خدمة لوزارة الأوقاف كم سيستغرق التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية؟... وزير العدل يجيب صمت الكباريتي كلام فصيح! ولي العهد يؤكد أهمية مواصلة تطوير خدمات وزارة العدل الأردن يتقدم للمرتبة الـ6 عربيا في المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي ارتفاع فاتورة التقاعد نحو 3% خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026 إصابة مقيم عربي جراء سقوط شظايا صاروخ باليستي في الرياض 17.4 مليون حجم التداول في بورصة عمان الاتحاد الاردني لشركات التأمين يكرم "اخبار البلد" في مؤتمر GAIF 35 3 إصابات في انفجار مصنع جنوب "إسرائيل" ومخاوف من تسرب مواد خطرة بريطانيا: سجن أردني 72 أسبوعاً بعد ارتكابه 17 جريمة خلال عشرة أيام فراس سلطان الممثل السابق للقطاع المالي في تجارة الاردن مؤتمر (GAFI 35) نجح بامتياز والاتحاد الاردني وسميرات "ببيضوا الوجه" ارتفاع عدد المؤمن عليهم في الضمان إلى أكثر من 1.7 مليون مشترك عشيرة التل تصدر بيان تكشف فيه تفاصيل اختطاف ابنها: عرّوه وصوروه وكسروا جمجمته الجرائم الإلكترونية: القبض على محتال إلكتروني عن طريق بيع الهواتف الخلوية