حين يتحول الانفعال إلى وقود… كيف نصنع أعداءنا بأيدينا؟

حين يتحول الانفعال إلى وقود… كيف نصنع أعداءنا بأيدينا؟
المهندس عبدالحميد الرحامنة.
أخبار البلد -  

في زمن مواقع التواصل الاجتماعي، لم تعد الكلمة تمرّ مروراً عابراً، بل تتحول في لحظة إلى شرارة تشعل سجالات لا تنتهي ، باتت الردود الانفعالية هي السمة الغالبة على كل حدث أو تصريح، مهما كان هامشياً أو عابراً ، ما إن يُبدي شخص رأياً أو يتصدر مشهداً حتى تنهال عليه سيول من التعليقات المؤيدة والمعارضة، فنجد أنفسنا داخل دوامة صاخبة، حيث يعلو الضجيج ويغيب المعنى، ويكبر حجم الشخص أو الفكرة التي هاجمناها فقط لأننا سلّطنا عليها الضوء.

المشكلة ليست في الاختلاف، فالاختلاف دليل حيوية أي مجتمع، بل في الطريقة التي نُدير بها هذا الاختلاف ، حين يتحول النقاش إلى ساحة انفعال، نفقد البوصلة وننجرّ إلى معارك جانبية تستنزف طاقتنا ووقتنا ، والأسوأ من ذلك، أننا نمنح الفرصة لمن يتقن العبث بعقول الجماهير ، ذلك "الذباب الإلكتروني” الذي يتغذى على التوتر، ويعيد تدوير الخلافات، ويزرع الشك بين أبناء المجتمع الواحد، حتى تصبح الجبهة الداخلية هشة، سهلة الاختراق.

في خضم هذا الصخب، يغيب السؤال الأهم: ما الذي نخسره ونحن ننشغل بكل هذا؟ الحقيقة أننا، دون أن نشعر، نتحول إلى أدوات في لعبة أكبر تُدار من خلف الستار ، ننفعل، نشارك، نهاجم، ونعيد نشر كل ما يثير غضبنا، بينما تُترك القضايا الجوهرية في الظل ، في عالم يموج بالصراعات والتحديات، حيث تُستهدف الأوطان وتُهدد الاستقرار، يبدو انشغالنا بالقضايا السطحية نوعاً من الترف الخطير، إن لم يكن شكلاً من أشكال الإلهاء المقصود.

القوة الحقيقية لا تكمن في سرعة الرد ولا في حدة التعليق، بل في القدرة على التمييز ، أن نعرف متى نتكلم، ومتى نصمت، ومتى يكون التجاهل موقفاً أكثر تأثيراً من ألف رد ، فليس كل ما يُقال يستحق أن يُناقش، وليس كل من يتصدر المشهد يستحق أن يُمنح مساحة في وعينا.

إن الوعي اليوم لم يعد خياراً، بل ضرورة أن نرتب أولوياتنا، وأن نحسن توجيه اهتمامنا، وأن نرفض أن نكون وقوداً لمعركة لا تخدمنا ، وإن كان لا بد من المواجهة، فلتكن مواجهة فكرية واعية، قائمة على الحجة والمعرفة، لا على الانفعال وردود الأفعال.

في النهاية، قد لا نستطيع إيقاف سيل الضجيج، لكننا نستطيع أن نقرر: هل نكون جزءاً منه، أم نكون صوتاً يعيد للعقل مكانته وسط كل هذا الصخب.
شريط الأخبار تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان عم معالي عمر ملحس رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي في ذمة الله محافظ المركزي الإيراني: الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام الحوثيون يتوعدون بمزيد من الهجمات على السعودية بعد استهداف مقر أرامكو إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا بحث تنفيذ مشروع لرقمنة 23 خدمة لوزارة الأوقاف كم سيستغرق التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية؟... وزير العدل يجيب صمت الكباريتي كلام فصيح! ولي العهد يؤكد أهمية مواصلة تطوير خدمات وزارة العدل الأردن يتقدم للمرتبة الـ6 عربيا في المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي ارتفاع فاتورة التقاعد نحو 3% خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026 إصابة مقيم عربي جراء سقوط شظايا صاروخ باليستي في الرياض 17.4 مليون حجم التداول في بورصة عمان الاتحاد الاردني لشركات التأمين يكرم "اخبار البلد" في مؤتمر GAIF 35 3 إصابات في انفجار مصنع جنوب "إسرائيل" ومخاوف من تسرب مواد خطرة بريطانيا: سجن أردني 72 أسبوعاً بعد ارتكابه 17 جريمة خلال عشرة أيام فراس سلطان الممثل السابق للقطاع المالي في تجارة الاردن مؤتمر (GAFI 35) نجح بامتياز والاتحاد الاردني وسميرات "ببيضوا الوجه" ارتفاع عدد المؤمن عليهم في الضمان إلى أكثر من 1.7 مليون مشترك عشيرة التل تصدر بيان تكشف فيه تفاصيل اختطاف ابنها: عرّوه وصوروه وكسروا جمجمته الجرائم الإلكترونية: القبض على محتال إلكتروني عن طريق بيع الهواتف الخلوية