مهرجان جرش والرقص فوق الجراح النازفة

مهرجان جرش والرقص فوق الجراح النازفة
أخبار البلد -  


بداية أنا لا أفتح هنا بابا للنقاش حول حرمة الأغاني والإختلاط والتعري والفسوق الذي نشاهده في حياتنا اليومية وخصوصا في مهرجانات هذه الأيام، ولن أخوض في دور المهرجانات في دعم السياحة وتأثيرها على دخل البلد، ولن أكتب عن وجهة نظري الشخصية التي أؤمن بها عن أن الإنحطاط الخلقي هو السبب الرئيس في محق البركة من حياتنا اليومية بل ولتسلط الظالمين الفاسدين علينا، أنا هنا بصدد الحديث عن الوقت الذي سيقام به مهرجان جرش لهذا العام والذي بدأ الترويج له منذ فترة والذي يحل علينا ونحن نمر بأحلك الظروف وأقساها ناهيك عن أننا على أبواب شهر رمضان المبارك شهر التوبة والغفران والصوم والقرآن، مهرجان جرش الذي تمنينا ولو لهذا العام على الأقل أن يكون للثقافة فقط وإن كان لا بد من الفنون أن تكون تلك الفنون الهادفة التي تقدر الأوضاع التي يعاني منها المواطن الأردني من جهة والمواطن العربي من جهة أخرى وعلى رأسهم إخوتنا الذين يقتلون بدم بارد في خاصرتنا الشمالية، نعم أهل الشام وكل سوريا شام يقتلون وينكل بهم ويهجرون وتهدم بيوت أكثرهم فوق رؤوسهم لسبب بسيط أنهم يطالبون بالحرية والكرامة... نحن بحاجة لوقفات مع النفس وليس لرقصات على المدرجات العتيقة ... نحن بحاجة للمصالحة مع رب العالمين وليس للتمايل على أنغام الموسيقى الصاخبة وغير المجدية... نحن محتاجين دوما للقرب من الله عز وجل ولكننا أحوج ما نكون لذلك في هذه الظروف التي تشهدها كل الدول من حولنا... فنحن نلمس حالة القهر والإمتعاض التي وصل إليها فقراء ومحتاجي ومتوسطي الدخل في هذا البلد والتي تساهم هذه الحكومة وبفاعلية بزيادتها وتعقيدها... وها نحن نشاهد الدماء العربية المسلمة الطاهرة الزكية تسكب في كل مكان ليلا ونهارا من الشام الجريحة إلى لبنان المتصارع مرورا بالعراق ومصر وتونس وليبيا واليمن وليس انتهاء بالصومال والسودان... هذا مع استمرار جرحنا النازف منذ أكثر من ستة عقود على أرض فلسطين الحبيبة، إن الأخوة في الدم والدين والتاريخ واللغة والجوار والنسب وحتى بالإنسانية، تجعلنا وتحتم علينا أن نرفض ونمقت التراقص والتغني والتعري والتمايل وإخواننا يقتلون ويذبحون من حولنا في كل مكان... فهل هذا وقت الغناء والرقص أيها السادة الأفاضل؟!!.

إنني أؤكد أنني من أكثر الناس حرصا على موازنة بلدي المنهوبة منذ سنين وحريص على عودة كل قرش سرق وسلب منها، وأحرص أيضا على دعم كل المشاريع الناجحة التي لا تمتد إليها الأيادي الفاسدة الملوثة بالمال الحرام ومنها تنشيط السياحة في بلدي، وأؤيد وبشدة أي مشروع يرفع الدخل في الأماكن السياحية التي ينتظر أهلينا فيها هذه المشاريع بلهفة ليحسنوا من أوضاعهم؛ لأن دخل أكثرهم يعتمد على السياحة في مناطقهم، ولكنني أكتب عن غصة في الحلق وعن ضيق بالصدر لأقول أنني أبرأ إلى الله أن أوافق على أن يكون فرحنا أو رقصنا أو غناؤنا فوق جراح إخواننا النازفة في كل مكان من حولنا، فهذا خذلان للعروبة وللإسلام وللعرب والمسلمين ومساهمة فاعلة في لفت أنظار الناس عن القضايا المركزية والحساسة والحاسمة والمهمة من حولهم، وأقول تعست ولا بارك الله بها تلك الدنانير التي يتناسى الساعون إليها الدماء الزكية والأعراض المنتهكة والأعاصير التي تعصف بإخواننا من العرب والمسلمين، ولا أجد خيرا من حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم ليوجز ما أريد... قال عليه الصلاة والسلام: "ما من امرئ يخذل امرءا مسلما في موطن ينتقص فيه من عرضه وينتهك فيه من حرمته إلا خذله الله تعالى في موطن يحب فيه نصرته، وما من أحد ينصر مسلما في موطن ينتقص فيه من عرضه وينتهك فيه من حرمته إلا نصره الله في موطن يحب فيه نصرته"، فهل تكون النصرة بالصمت والتجاهل والتخاذل عما يجري لإخواننا... ويا ليت بعضنا إكتفى بالصمت ولكنه يسعى لإقامة مهرجانات ليس لدعم إخواننا المنكوبين بل مهرجانات ترقص وتهتز على وقع القصف والقتل لإخوان لنا هنا وهناك.

اللهم احفظ الأردن وأهله وأرزقهم من الثمرات وأدفع عنهم الغلاء والوباء والربا والزنا والزلازل والمحن والفتن ما ظهر منها وما بطن واحفظ علينا أمننا وأماننا وسائر بلاد المسلمين، اللهم ارفع الكرب والشدة عن إخواننا المضطهدين المظلومين في كل مكان وأنصرهم وأيدهم واحفظهم واستر على أعراضهم وبدل حالنا وحالهم إلى أحسن حال... إنك يا مولانا نعم المولى ونعم النصير... أنت حسبنا ونعم الوكيل.


Abomer_os@yahoo.com

شريط الأخبار وزير الخارجية: يوم أردني سوري تاريخي "صناعة الأردن": طالبنا بتطبيق مبدأ المعاملة بالمثل مع سوريا "الضمان الاجتماعي": تعديلات مشروع قانون الضمان رغم شدتها هي الحل لاستدامة المؤسسة الحرس الثوري الإيراني يحذر: أي خطوة خاطئة ستوقع العدو في دوامات مميتة في مضيق هرمز ترامب: إيران ستعود لتعطينا كل ما نريد ولا أريد 90%.. أريد كل شيء علي المصري مديراً للعلاقات العامة في البنك العربي الإسلامي الدولي إسرائيل تتكبد خسائر بقيمة 35 مليار شيقل بسبب حرب إيران بيان أردني سوري: الترحيب بالاتفاق على عقد أسبوع تفاعل دبلوماسي بين وزارتي خارجية البلدين الحكومة تطلب خبراء دوليين لتقييم تعديلات قانون "الضمان" نقابة أصحاب مكاتب استقدام واستخدام العاملين في المنازل تبارك للزميل حسين الهباهبه بمناسبة خطوبة نجله الزميل مؤمن حسين الهباهبة رئيس لجنة بلدية الرصيفة المهندس النجداوي يقدم استقالته .. فمن هو البديل ؟ واتساب يواجه دعوى جماعية بتهمة انتهاك خصوصية الرسائل 10.5 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان مشادة بين السعايدة والرياطي خلال مناقشة قانون السير تأجيل مناقشة قانون الضمان في مجلس النواب الاردن الصحي بالارقام..120مستشفى و33 الف طبيب و26 الف ممرض و 9 الاف طبيب اسنان و23 الف صيدلاني ظريف: فشلت المفاوضات لأن واشنطن أرادت فرض شروط على طهران الأمن العام.. قرن من الاحترافية في مواجهة التحديات والأزمات تصريح جديد لترامب بشأن مضيق هرمز نقيب الاطباء الاسبق طهبوب يشرح في فيديو اسباب انتحار الاطباء وطلاب الطب... شاهد الفيديو