هؤلاء هم رجالك سيدنا

هؤلاء هم رجالك سيدنا
أخبار البلد -  

اخبار البلد 
على الرغم من أن هناك أعداد كبيرة من المواطنين، ينظرون بعين الرضا لكل البهرجة الإعلامية للإصلاحات التي تبناها الملك، منذ انطلاق المسيرات التي تنادي بالإصلاح، وتنظر لخطوات الحكومة على أنها جدية في محاربة الفساد وكف يد الفاسدين في هذا البلد، و رغم الاعتقاد السائد أن كل ما حدث عبارة عن كلام، واتهام، واثبات براءة في مجلس النواب، الذي استطاع أن يغسل كل شبهات الفساد الكبرى التي ينادي الشارع بمحاكمة صناعها ورعاتها، واستطاع المجلس أيضا تحصين أصحاب هذه القضايا من إعادة النظر أو البت فيها بشكل نهائي، واستطاع المجلس الذي يمثل الشعب إنهاء هذه القضايا بوقت قياسي، ونراه اليوم عاجز عن إحراز أي تقدم في القوانين الناظمة للعمل السياسي، وقانون الانتخاب خير مثال على ذلك.
كما وان هناك أغلبية صامته كبيرة في الأردن، تقف على الحياد من المطالب الإصلاحية، لأسباب كثيرة قد يكون للأحداث في سوريا والدول التي خلعت حكامها مبرر لهم لعدم المشاركة بالمسيرات الإصلاحية، خوفا من فقدان الأمن بالمقام الأول، كما وان هناك أيضا من ينظر للمطالبة بالإصلاح على أنها مطالب عبثية، وان الأمور أصلا في أفضل حالاتها وان المحدد للإصلاحات هي الظروف الاقتصادية للبلاد، وليس عدم الجدية أو عدم الرغبة من الحكومة أو من القيادة في البلد وهذا على افتراض حسن النية من الحكومة والقيادة.
وعلى النقيض من ذلك فهناك أيضا في الساحة الأردنية جماعات وأفراد وأحزاب تطالب بشكل مستمر بالإصلاحات، التي تحاول الحكومة المناورة للحد منها ما أمكن، ومحاولة السيطرة عليها قبل أن تصل حدود من الممكن أن تؤدي إلى صدامات حقيقية، وتحت ذرائع متعددة قد يكون أكثرها أهمية هو نسيج المجتمع الأردني والذي يعد متعدد التكوين، ويعتبر أكثر المعيقات لفتح أبواب الديمقراطية، خوفا من ضياع الهوية الشرقية للأردنيين، كما وان الحزب الأنشط في المطالب الإصلاحية هو حزب إسلامي، والسياسة العامة للبلاد سواء كانت حكومة أو قيادة، تسعى بكل السبل لإقصائهم بكل الطرق والوسائل عن إدارة البلاد، وقد يكون للعلاقات الأردنية الإسرائيلية الدور الأبرز والسبب الرئيسي غير المعلن في ذلك.
ومادامت الأمور في هذه الحدود تبقى في وضع طبيعي، فلكل طرف حرية الاعتقاد والتعبير عن رأيه وموقفه، ولكن عندما يتم التطاول والمساس بكرامة أي فئة من فئات المجتمع الأردني، بأي نوع من الإساءة فان هذه الإساءة لا يمكن أن يتم فرزها وتقييسها على فئة دون أخرى، وإنما إذا انطلقت فهي تعم كل أردني بمن فيهم قائلها، وهي دليل صادق على أن كل إناء بما فيه ينضح، وان كل قول يصدر عن شخص فمن الضروري أن يكون هذا القول تعبير عن شخصية قائله، وانعكاس لأخلاقه وثقافته التي تربى عليها، فكلام الدكتور خالد طوقان بحق المعارضين لبلوى المفاعل النووي، الذي يريد توريط الأردن به يعكس أخلاق الرجل وثقافته ، وكلام سفير الإعلاميين في القصر الملكي، معين خوري عن كل المطالبين بالإصلاح أيضا يعكس أخلاق الرجل وثقافته.
طبعا لم يكن الدكتور طوقان أول من أساء للأردنيين، ولا اعتقد أن خوري سيكون أخرهم، فالأردنيين لم يقصر بمسبتهم والإساءة لهم كثير من رواد السياسة والمناصب العليا في هذا البلد، فمنهم من يعتبر الشعب الأردني معوق، ومنهم من يعتبر أفراد الشعب كلاب الصحراء، ومنهم من ينكر وجود أردنيين أصلا، وحتى الكاتب الذي جاء ليمدح ملكة الأردن في معرض حديثة أتى بالمسبة للأردنيين والأردنيات، ومع كل ذلك يبقى الشعب الأردني الشعب الطيب والمتسامح والصبور، الذي يستوعب سخافة السخفاء، ولا يشوبه أو يلوثه فيض أخلاقهم وثقافتهم، أو كل ما يصدر عنهم، رغم أن الشعب لم ينتخبهم ولم يزكهم، وإنما فرضوا عليه فرضا.
ولكن سؤالي رجال من هؤلاء ؟ ومن أتى بهم؟ ومن يقف ورائهم؟ ومن هو المسئول عن بقائهم في مناصبهم وهم لا يحملون مشاعر الاحترام لهذا الشعب الذي من المفترض أنهم في خدمته؟
kayedrkibat@gmail.com

شريط الأخبار حالة من الذعر بعد إصابة سعودي وأضرار مادية جراء سقوط شظايا صاروخين في الرياض تحويلة مرورية لصيانة جسر سواقة على الطريق الصحراوي الاتحاد الأردني لشركات التأمين يستأنف برامجه التدريبية بعد GAIF35 ويعقد البرنامج التدريبي السادس عشر بعنوان التأمين الرقمي والتحول نحو الاقتصاد المعرفي اختتام فعاليات معرض ومؤتمر سوفكس 2026 في العقبة ارتفاع حصيلة اصطدام قطارين في إسبانيا إلى 74 قتيلا "البترول الوطنية" تقلص خسائرها 56% إلى 2.48 مليون دينار وإيرادات الغاز ترتفع 35% الحرس الثوري: اندلاع حرائق في 4 ناقلات اصطدمت بألغام في هرمز المومني: الإعلام الأردني تعامل بمهنية مع حادثة الكرك ومنع النشر يحمي سرية التحقيق ومشاعر ذوي الشهداء الشيباني: أصوات فتنة كانت تنتظر شرارة بين سوريا والأردن ووعينا حال دون ذلك الدكتور ماهر سليم يُعلن ترشُّحه لمنصب أمين عام اتحاد الجامعات العربية 2027 الملك يعزي العاهل الإسباني ورئيس الوزراء بضحايا حادث تصادم قطارين لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل