العبوا بعيداً عن المخيمات

العبوا بعيداً عن المخيمات
أخبار البلد -  

اخبار البلد 
مع الاحترام لجماعة الاخوان المسلمين، فان ذهابهم الجمعة الى مخيم الحسين، يُعبر عن استغلال سيىء للمخيم وعنوانه، في توظيف لا يخلو من الانتهازية، وهو توظيف يؤشرعلى ضيق خيارات الجماعة وبحثها عن بدائل جديدة ُمبدعة.
يقال هذا الكلام، وقد دافعنا عن حقوق الاخوان ومشروعيتهم، وكنا نتوقع ان يبقى حراك الاسلاميين، سياسياً، تحت تعريف عام، دون اللجوء الى «خاصرة حساسة» لاستثمارها بطريقة غير مقبولة، تؤدي الى ايذاء الخاصرة والبلد.
هي مشكلة التيارات السياسية في البلد التي تريد منك ان تشتغل معها بالمقاولة، فتؤيدها في كل ما تفعل، فاذا ايدتها في خطوة واعترضت عليها في خطوة اخرى صرت «مدسوساً مارقاً» ُمكلفاً بالاساءة اليهم، فتترحم على سعة صدر العرفيين احياناً!.
الذي في المخيم مواطن ومن حقه ان يعترض على الاسعار، ويطالب بالاصلاح السياسي، غير ان ذلك يكون في حراك عام دون دلالة اللجوء والمخيم، ودون ان يتم السماح باستغلال المخيم كموقع بعنوانه الحساس، لنشاط سياسي بهذا الشكل.
هذا ليس انتقاصاً لحق اهل المخيم، لكنه تحذير من توظيف المخيم بعنوانه الاردني من جهة، وتعريفه بمعنى «اللجوء»من جهة اخرى، وديموغرافياً عبر استثارة بقية المكونات، بهذه الطريقة، فقد ضاقت الدنيا على الاسلاميين ولم يجدوا الا المخيم في توظيف مكشوف!. وكأن الجماعة خفت ذكاؤها في هذا المشهد، لان توظيف المخيم في صراع سياسي، تحت عنوان الاسعار، يراد منه اخافة الدولة عبر ارسال رسالة اولى بأن لنا حلفاء احتياطيين، وبأننا مستعدون لتوظيف اي ورقة، خصوصاً، المخيمات بكل حساسية الارث والتفسيرات.
لماذا تناسى الاخوان المسلمون المخيمات عاماً ونصفا، وتذكروها فجأة وبدأوا بمخيم الحسين، توطئة للتوسع في بقية المخيمات؟!.
هذا أسلوب يراد منه دفع المخيمات للواجهة، وادخالها عنوة كطرف في الصراع السياسي على السلطة، وهناك كثرة مستثارة من فكرة احتمال توظيف المخيم على يد تيار سياسي، وهي فكرة تستدعي قصص قديمة، تعب الناس وجهدوا في محو آثارها.
المخيمات ليست صفاً ثانياً، ولا مجتمعاً انسانياً في الظل، لان المخيم محترم وانتج النائب والوزير، فلا مشكلة في ذلك، لكنها قصة التوظيف الانتهازي للاماكن والناس والارث، تحت شعارات براقة، فان لم يكن الاصلاح السياسي كان الاعتراض على رفع الاسعار.
حاول من حاول قبل شهور ان ُيحّرك كل المخيمات في الاردن، وتسييلهم نحو الفوضى الخلاقة، لولا صحوة العقلاء فيها، والذي يقال هنا ان من حق المواطن في المخيم ان ينضم الى اي حراك عام، دون ان يكون عنوان المخيم الجغرافي محلا للحراك.
المخيم ليس «غيتو» مُحرّما عليه ان يمارس حقه في موقعه، لكنها الحساسيات التي ستجعل اي كسر للمبة في شارع في المخيم او ضرب لمواطن او شرطي خاضعاً لمبالغات في التفسيرات، تأخذنا الى الاستثارة حول دور المخيم وأعادة انتاجه كبؤرة منفلتة.
هذا تسخير لعنوان معيشي، حتى يكون المرور الى المخيم آمناً في ظل كلفة «العنوان السياسي» وفشله في استقطاب سكان المخيم، فان وقعت فتنة غداً، لا سمح الله، يكون المخيم طرفاً فيها، ومتهماً بأنه كان شريكاً متعمداً في اشعال نيرانها.
الذي في المخيم مواطن، وبامكانه الانتساب الى حزب والوصول للنيابة والوزارة، فهوليس مواطناً اقل من غيره، وبامكانه ان يفعل كل ذلك عبر المحافظة، دون ان يفتح باب المخيم لحراكات سياسية تريد استغلال استقراره في المكاسرة الداخلية، لاستثارة جهات كثيرة.
هي قصة ايحاء الاخوان انهم وحدهم وكلاء الاردنيين من اصل فلسطيني، وهي قصة لها مخاطرها التي تفرض على كثرة ان لا تسمح بهذا الانطباع، ولا يتركونه يتعاظم، لانك لست وحدك وهناك اطراف اخرى، ايضاً، تتسع حدقات عيونها وهي ترقب دلالات المستقبل.
المخيم ليس ورقة يتم رميها في محرقة الصراع على السلطة، ايها المؤمنون، وعليكم ان تسجدوا سجدتي السهو، لان الذي في المخيم يركع كل ليلة ركعتي شكر لله، على نعمة استقراره وحياته، ايا كانت مصاعبها الاقتصادية.

 
شريط الأخبار ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال المحكمه الاداريه ترد الدعوى المقامه ضد مجلس نقابة المقاولين آفاق للطاقة (المناصير) تواصل توسعها الاستراتيجي في قطاع الغاز بالاستحواذ على "برو غاز"