هل حفظنا الأمانة ؟

هل حفظنا الأمانة ؟
أخبار البلد -  

سنحاول الإبتعاد اليوم عن الشؤون السياسية، والتي أصبحت تأكل وتشرب معنا، بل وتلاحقنا حتى في أحلامنا، فلن نتحدث عن حكم المؤبد الذي صدر بحق رئيس مصر المخلوع، ولا عن الخطاب السبعيني بالأمس للرئيس السوري الحالي، بل سنحاول الدخول إلى داخل البيوت، لمناقشة أمراً من صلب حياتنا، وفي مقدمة مسؤولياتنا.

فالحقيقة المؤلمة بأن نسبة الطلاق في الأردن هي ثاني أعلى نسبة طلاق في العالم، هي ما دفعنا لكتابة هذه السطور.

فكم من قصة نسمعها عمن يتزوج، ثم يقضي الساعات الطوال مع أصدقائه بعيداً عن زوجته، ولا يرى أهل بيته إلا لدقائق معدودة، وكم من هؤلاء من يهمل زوجته وأولاده، حتى أنك تجد زوجته تتلوى من وجعها، وتدفن دمعتها، وزوجها آخر من يشعر بها، بل ويبخل عليها بكلمة رقيقة واحدة لتخفيف ألمها، بينما معسول الكلام جاهز لغيرها للأسف !!

ترى الزوج تيقظه زوجته صباحاً، فيستيقظ متجهماً في وجهها، بل وربما قام من الصباح يتشاجر معها لماذا لم تكوي له ربطة العنق جيداً !!! بدلاً من ذكر الله، والإبتسامة في وجه زوجته، وإسماعها من الكلام الجميل الذي يشبه تغريد العصافير عند الصباح، ولننظر هنا للعصافير، فبالله عليكم هل رأيتم العصافير تتشاجر يوماً، أو تصرخ في وجه بعضها البعض عند الصباح !!

ثم ترى الزوج يخرج إلى عمله متجهماً (لأنه يفهم بأن هذه هي الرجولة للأسف)، وبمجرد خروجه من المنزل تجد الإبتسامة السحرية وقد إرتسمت فجأة على محياه !!!

سبحانك يا رب، وتجده يضحك مع الآخرين، ويتمازح معهم كأظرف إنسان على وجه الأرض.

ويستمر هذا الحال حتى عند عودته إلى منزله، بل وحتى موعد النوم، فزوجته التي تزوجها وشاركته حياتها ليس لها سوى الصراخ والشتائم، وربما الضرب في بعض الأحيان، وكل ذلك لإثبات أنه هو الرجل وهي المرأة الضعيفة.

وحتى لا يقول البعض بأننا نتعاطف مع النساء هنا، نقول بأن هذا الحال يمكن أن يكون مقلوباً تماماً في بعض الحالات ونجد عكسه تماماً، وسواء كان هذا أو ذاك، فكل ذلك بسبب عدم فهمنا لمسؤولية الزواج للأسف الشديد.

فالزواج شراكة، يتم الإشتراك فيها بكل شئ، حتى في أدق الأسرار، بل وحتى في الأنفاس، والأهم من ذلك أن زوجاتنا وأزواجنا أمانة في أعناقنا، سنقف أمام الله ونسأل عنها يوماً؟

قال الله تعالى: ((وقفوهم إنهم مسئولون)) سورة الصافات الآية 24.

بيوتنا عمران قائم على عمودين، إذا ما تزحزح أحدهما أسنده الآخر حتى يستقيم، الزوج هو العمود الأول فيها، والزوجة هي العمود الثاني، ونتأسف حقيقة عندما نرى حال بعض شبابنا الذين يؤمنون بأن عليهم تجربة كل شئ في الحياة قبل الزواج، لأنهم ببساطة يعتبرون الزواج السجن الذي سيمنعهم من التمتع بالسعادة في الحياة، لذلك نجدهم لا يفهمون ما هي مسؤولياتهم تجاه أزواجهم، ولا يعرفون التعامل معها بعد الزواج.

الزواج لم يكن يوماً ليكون سجناً، وإنما هو السكن، والإستقرار، والسكينة، ولمن أراد الراحة في حياته الزوجية أن يضع نصب عينيه قول الله تبارك وتعالى (ومن آَياته أن خلق لكم من أنفُسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمةً إن في ذلك لآيات لقوْم يتفكرون) سورة الروم الآية 21.

وأخيراً ليسأل كل منا نفسه ترى هل حفظنا الأمــــــــــــــــــــانة ؟

شريط الأخبار أفضل أدعية الساعات الأخيرة قبل أذان المغرب العثور على المستثمر الأردني المفقود في سورية .. والكشف عن سبب اختفائه تحذير عاجل لمستخدمي Gmail.. احتيال جديد عبر الرسائل النصية يسرق الحسابات تمديد شبكة تصريف فوق القبور في الزرقاء يفجّر غضب الأهالي… والبلدية: إجراء مؤقت (فيديو) الولايات المتحدة تسمح لموظفي سفارتها بمغادرة إسرائيل بسبب مخاطر أمنية إيران: على واشنطن عدم "المبالغة بمطالبها" من أجل التوصل إلى اتفاق سيدة تشرع في قتل زوجها لرفضها عزومة إفطار رمضان الإفتاء الأردنية تحذر من اعتماد الذكاء الاصطناعي للفتوى أسطورة مدريد وإسبانيا يختار الأردن الأفضل عربيًا – فيديو زيارة ميدانية لطلبة تكنولوجيا المعلومات في الكلية البطريركية الوطنية المختلطة إلى الاتحاد الأردني لشركات التأمين للاطلاع على تجربته في التحول الرقمي قبول استقالة وتعيين .. إرادتان ملكيتان ساميتان الإعدام شنقًا لمواطن قتل آخر لصدمه مركبته والهرب من مكان الحادث خطوات مهمة لخطة غذائية آمنة في رمضان وفيات الجمعة 27-2-2026 أجواء باردة وغائمة جزئيا اليوم و 4 تحذيرات من الارصاد أداة راضة تنهي حياة أردني في عمان السفارة البريطانية في عمّان تعلن عن إجراءات جديدة للحصول على التأشيرة أمطار خفيفة إلى متوسطة تضرب إربد وتمتد لأجزاء من البلقاء وعمّان إتلاف كميات من الموز والبطاطا غير الصالحة للاستهلاك في إربد تطورات جديدة الليلة تنشر الرعب في إسرائيل.. ماذا يجري؟