الرهان على "عض الأصابع"

الرهان على عض الأصابع
أخبار البلد -  

اخبار البلد
التبرير الرسمي لعدم العودة لـ"نظام 89" الانتخابي، ولرفض القائمة الوطنية، يتمثّل في أنّ هذه "الأنظمة الانتخابية غير عادلة"؛ إذ إنّها تضاعف من نسبة الإسلاميين وقوتهم، وتعطيهم أكثر مما يستحقون، بوصفهم القوة المنظمة الوحيدة في مقابل البنى الاجتماعية العريضة والكبيرة، لكنها مجزأة ومشتتة، في ظل غياب الأحزاب السياسية الفاعلة والمؤثرة، ممّا يجعل قانون الانتخاب في هذه الحالة منحازاً لصالح الإخوان.
في الأرقام؛ تشير استطلاعات داخلية إلى أنّ الجماعة وفق مسودة قانون حكومة معروف البخيت (الـ89: 3 أصوات + القائمة الوطنية النسبية المغلقة) ستحصد ما بين 35-40 مقعداً، وهي النسبة نفسها التي يؤكد الزميل خالد كلالدة أنّ الجماعة ستحصل عليها في مشروع لجنة الحوار الوطني. بينما تعطي قراءة رسمية حالية أرقاماً مغايرة؛ بأنّ الجماعة ستحظى بقرابة 65 مقعداً في أي نظام انتخابي لأكثر من صوتين!
أهمية الأرقام تظهر في سياق الحوار داخل الدولة حول قانون الانتخاب. فما يقوله مسؤولون هو أنّهم يريدون أن يأخذ الإخوان "حجمهم الحقيقي" في الشارع، لا أن يتم منحهم نظاماً انتخابياً يضاعف قوتهم. لكن هذه تبقى قضية جدلية، يصعب التوافق عليها، وقياسها حالياً. في المقابل، ما يمكن الحسم به هو أنّنا نحتاج إلى قانون انتخاب تتوافق عليه ألوان سياسية متنوعة ومتعددة، تمثل الطيف العام. فأحد أهم أهداف قانون الانتخاب المطلوب اليوم يتمثل في الخروج بالمجتمع من الكوارث التي جرّها علينا الصوت الواحد، وتشجيع الحياة الحزبية والشخصيات السياسية والوطنية؛ وهو ما لا يخدم الإخوان المسلمين وحدهم، بل قوى وأحزابا وشخصيات سياسية متعددة ومتنوعة.
تتوارى وراء حجج كلّ من الإخوان والمسؤولين الرسميين رهانات أخرى. فالدولة تصرّ على فرضيات معينة، تسوقها إلى نتيجة أساسية تحكم السياسة الرسمية اليوم، وتتمثّل في أنّ الدولة ليست طرفاً ضعيفاً أو منهزماً لتخضع لشروط الجماعة. وعلى الجهة الأخرى، يتمسّك الإخوان بقراءة مغايرة، تقضي بعدم القبول بالمشاركة وفق القواعد الحالية للعبة السياسية، التي تعود إلى حقبة ما قبل الربيع الديمقراطي العربي؛ فأي مشاركة للجماعة لا بد أن تقوم، وفق النخبة القيادية الجديدة في الجماعة، على إعادة تصميم قواعد اللعبة السياسية، لتنتقل فيها الجماعة، وفق تصنيف القيادي البارز زكي بني ارشيد (في ورقة أعدها العام الماضي)، من دور المشاركة السياسية إلى الشراكة الكاملة في اللعبة السياسية.
المشكلة إلى الآن هي أنّ الوقت ينفد، ويبدو أنّ الطرف الرسمي سيتجه إلى حسم خيار قانون الانتخاب في الأيام القادمة، مع مجلس النواب، وفق الحسابات التقليدية، مما يقود الأزمة السياسية إلى مرحلة أكثر خطورة وحساسية، ويجرّنا جميعاً إلى التصعيد الذي بدأت تبرز ملامحه خلال الأيام الماضية، على وقع انسداد أفق الحوار من جهة، والأكثر خطورة هو الأزمة الاقتصادية التي أصبحت التحدي الحقيقي والخطير أمام مطبخ القرار، وستكون حاسمة خلال الشهرين القادمين.
بدون التوافق على قانون انتخاب يؤدي إلى مشاركة المعارضة، ستتحوّل الانتخابات إلى مشكلة بدلاً من الحل، ومهما جاءت نظيفة ونزيهة، فالأزمة الاقتصادية، وحالة الاحتقان -التي تتجاوز جماعة الإخوان إلى المجتمع- تقتضي ترميم الثقة المتهالكة بين الدولة والمجتمع، ما يفرض إعادة التفكير جدياً في الحسابات الحالية.

 
شريط الأخبار شخص يقتل أطفاله الثلاثة في الكرك الأوقاف تحذر من "فخ الحج الوهمي" .. عقوبات مشددة وغرامات للمخالفين انتبهوا من تقلبات الأحوال الجوية.. عدم استقرار جوي يؤثر على عدد من الدول العربية خلال الأيام القادمة إيران تتوعد الجيش الأمريكي بـ "رد صاعق" وتؤكد سيطرتها الكاملة على مضيق هرمز إحصائية مثيرة حول استهلاك الجنود الامريكان للطعام على حاملات طائراتها في الشرق الأوسط الجمارك: مركز الكرامة يشهد حركة شحن كبيرة ويجري التعامل معها بكفاءة عالية رائد حمادة قصة رجل عصامي بدأ من الصفر في رأس العين حتى أصبح ماركة للغذاء الشعبي والأمن الغذائي الذكور يتصدرون الحوادث المرورية في الأردن بنسبة 89.2% البريد الأردني يجدد تحذيره من رسائل نصية هدفها الاحتيال الإلكتروني شبح التصعيد يلوح.. سيناريو أمريكي إسرائيلي ضد إيران حال فشلت المفاوضات تجارة العقبة: اتفاق مبدئي لتسهيل استيراد الأسماك من مصر وزير الإدارة المحلية يدعو لضبط نفقات البلديات وزيادة الإيرادات انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 95.60 دينارا للغرام "النقل البري": الطريق الصحراوي أولوية وطنية لدعم حركة النقل شاشات تفاعلية متعددة اللغات بالحرمين الشريفين لتعزيز وعي القاصدين في الحج البوتاس والألبسة والصيدلة تقود نمو صادرات الأردن إعدام شخص في إيران بتهمة التعاون الاستخباري مع إسرائيل مشروع البحار الأربعة.. هل يعيد رسم خريطة الطاقة والتجارة العالمية؟ بالأرقام: الأردن يشهد أدنى معدلات مواليد وزواج منذ 5 سنوات متظاهرون في سول لـ ترمب ونتنياهو:"ارفعوا أيديكم عن إيران"، و "ارحلوا من فلسطين ولبنان"