اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

ماذا في جعبة "الشارع"؟

ماذا في جعبة الشارع؟
أخبار البلد -  

بالرغم من عودة الفعاليات إلى الشارع خلال الأيام الماضية -بعد أشهر من الركود- وبشعارات أعلى سقفاً، إلاّ أنّ حجم "الحراك الواقعي" ما يزال محدوداً ضمن المساحات المعروفة؛ فلم نشهد اختراقاتٍ نوعية في مستوى الاستجابة الشعبية المتواضعة أصلاً، حتى في البؤر الساخنة!

في المقابل، فإنّ الحضور الفاعل والقوي والجماهيري المؤثّر يشاهَد في الاحتجاجات المطلبية والخدماتية، وقضايا المظلوميات الاجتماعية؛ أي خارج نسق المطالب السياسية-الإصلاحية، مثل الاحتجاج على مشكلات المياه وتردي الخدمات والبطالة والرواتب.. إلخ.

أي إنّ الأزمة الاقتصادية –وفقاً لاستطلاعات الرأي- ما تزال هي المتحكّم الرئيس في انفعالات وتفاعلات المواطنين، وليست المطالب السياسية الإصلاحية، مثل الحديث عن تعديلات دستورية، وتغيير قانون الانتخاب، وغيرها من ملفات ما تزال لا تمثّل "أولوية" لدى المواطنين. وما يزال الشارع متردّداً تماماً في الانخراط في التعبئة الشعبية لتشكيل ضغط على مؤسسات القرار من أجل مزيد من الإصلاحات السياسية.

بالضرورة، ثمة أسباب متعددة تفسّر هذا "التردد" لدى الشارع، مقارنة بالحالات العربية الأخرى، حتى ضمن سقف المعارضة المعتمد: "إصلاح النظام". إذ لا نجد -ابتداءً- توافقاً حقيقياً لدى القوى والنخب السياسية والمفاتيح المحرّكة للحراك على أولويات الإصلاح ومضامينه. على النقيض من ذلك، يزداد التباين بين هذه القوى، وتتسع رقعته، على وقع الاختلافات الأيديولوجية، والموقف من الثورة السورية ومخرجات الربيع الديمقراطي العربي في دول الثورات!

ليس لدينا خطاب معارض واحد، بل خطابات تصل إلى درجة التناقض والتعارض، في بعض الأحيان، ما بين المعارضة الإسلامية التي تطالب بالإصلاح السياسي، والحراكات في بعض المحافظات التي تركّز على مطالب العدالة الاجتماعية ومكافحة الفساد.

في الأثناء، يرتفع صوت التيار اليميني الذي يعارض كلاً من السياسات الرسمية والمعارضة التقليدية في آن واحد، وقد اتخذ قراراً واضحاً خلال الفترة الأخيرة بتأجيل مطلب الإصلاح السياسي، طالما أنّ المستفيد منه هي جماعة الإخوان المسلمين!

الصوت الأكثر وضوحاً في اللحظة الراهنة يتمثّل في الآلاف من أبناء الطبقة الوسطى والمهنيين الذين يشكّلون ما يمكن أن نطلق عليه "الحراك الافتراضي". ويبدو خطابهم الأكثر إدراكاً لمضامين التغيير المطلوب في معناه الوطني الجامع، وأهدافه المنظورة؛ الديمقراطية والعدالة والحريات والشفافية ومكافحة الفساد.. إلاّ أنّ معضلة هذا الحراك الجوهرية أنّه ما يزال سابحاً في الفضاء، لم يقرّر بعد النزول إلى الأرض لتغيير المعادلات واقعياً، وغالباً لا يفتقد الجرأة لذلك، بقدر ما أنّه لا يمتلك الإطار الذي يعتقد أنه يعبّر عن مصالحه، ولا تقاليد حركة واقعية تجسّده لحماً ودماً، فلا يبدو وكأنّه مجرد "ثرثرة" بلا ثمرة!

إذن، محدودية "الحراك الواقعي" لا تعني -بحال من الأحوال- الرضا والقبول بالوضع الراهن سياسياً واقتصادياً؛ فمن الواضح من مؤشرات الاستطلاعات والمزاج الاجتماعي العام أنّنا أمام مناخ سلبي محتقن، مسكون بخيبات أمل وقلق وتململ، لكنّ مسارات الحركة المطلوبة واجتراح الطريق نحو الخيارات الصحيحة التي تعطي ضمانات لغدٍ أفضل، ماتزال ملتبسة غامضة غير ناضجة في شارع يبدو -في كثير من الأحيان- مسلوباً لهواجسه من التغيير أكثر من إيمانه بضرورته!

على كلٍّ، يُفترض ألا تدفع محدودية الحراك السياسي الواقعي، مقارنةً بقوة الحراك الاقتصادي، دوائر القرار إلى الاطمئنان والارتياح؛ فالتعامل مع قوى سياسية منظمة تملك حسابات ومعادلات تحدّد محيط حركتها وسقوفها، أسهل بكثير من التعامل مع مجتمع متململ محتقن، لا يمتلك منافذ سياسية للتنفيس والتغيير، ولا يلتزم بقواعد لعبةٍ تقليدية تحدّد حجم ردود الفعل ومساحتها!

 
شريط الأخبار انخفاض تدريجي على درجات الحرارة وأجواء خريفية الأربعاء والخميس وفيات الاثنين 21-9-2026 افتتاح الدورة الــ11 من مهرجان الأردن الدولي للأفلام البنك الأردني الكويتي يدعم الحفل السنوي للأكاديمية الثقافية الشركسية الدولية الجيش الإسرائيلي يرفع جاهزيته استعدادا لسيناريو يعده الحوثيون لإشعال حرب شاملة وجر تل أبيب إليها تحسن ترتيب الأردن عالميا بمؤشر الأداء البيئي واستقرار نوعية الهواء أمانة عمّان: 3 شركات تتولى جمع ونقل النفايات في عمّان ضمن مرحلة تجريبية "شيء كبير جداً" بشأن إيران.. ترامب يلوّح بخيارات بين التصعيد والصفقة جمعية البنوك: عدم عكس رفع الفائدة على قروض الأفراد يهدف لتمكينهم من الوفاء بالتزاماتهم المالية الأمن العام: التعامل مع 119 قضية مخدرات منها 29 للاتجار والترويج و90 للتعاطي الحكومة توافق على توحيد العمر التسجيلي للرؤوس القاطرة المستوردة مجلس الوزراء ينهي خدمات 3 من أعضاء مجلس مفوَّضي سلطة إقليم البترا جمعية البنوك: لا زيادة على أقساط القروض القائمة للأفراد بعد رفع أسعار الفائدة البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس جيش الاحتلال يعلن اعتقال منفذ عملية إطلاق النار قرب رام الله حادث دهس ينهي حياة شاب عشريني في الأغوار الشمالية 15.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان تجارة عمان : مخرجات زيارة الملك إلى لندن يجب تحويلها لأعمال واستثمارات حوار شامل مع الدكتور مؤيد الكلوب حول مؤتمر GAIF 2026 الذي سيعقد في البحر الميت والاستعدادات والتجهيزات والرسائل والمشاركين والتوقعات