المواطنون يشكون: حرارة الفواتير "بتغلي" وأعلى من درجات الحرارة وتسبب انتفاخ جيوبهم

المواطنون يشكون: حرارة الفواتير بتغلي وأعلى من درجات الحرارة وتسبب انتفاخ جيوبهم
أخبار البلد -  
فواتير الكهرباء تنتفخ مع حرارة الطقس .. وتموز يُشعل جيوب المواطنين

خاص - في تموز، الحرارة كانت ضربة شمس أما فاتورة الكهرباء فكانت ضربة قاضية على المواطن الأردني، هذا الصيف لم يأتِ فقط بدرجات حرارة عالية بل تصاحبه فواتير كهرباء تتجاوز حدود المنطق والاحتمال، المثل الأشهر منذ القدم هو "آب اللهاب"، ولكن تَبيَّن أن تموز أيضاً لهّاب ليس فقط بسبب الطقس بل لأن الكهرباء قررت أن تنافس الشمس في لهيبها.

سجلت درجات الحرارة خلال تموز 2025 أرقاماً قياسية بينما باتت أرقام فواتير الكهرباء تسابق درجات الحرارة نفسها، وتوالت شكاوى المواطنين من المفاجأة الكبرى التي وصلتهم سواء ورقياً أو عبر رسائل نصية على هواتفهم بقيم فواتير مضاعفة مقارنة بالأشهر السابقة، رغم عدم وجود تغيير في نمط الاستهلاك أو عدد أفراد الأسر.

وردت لـ"أخبار البلد" شكاوى متعددة من مواطنين تفاجأوا بارتفاعات وصفوها بغير المبررة، أحدهم كانت فاتورته لا تتجاوز 11 ديناراً لكنها قفزت في تموز إلى 60 ديناراً، وآخر ارتفعت فاتورته من 35 إلى 75 ديناراً، وآخر من 35 إلى 87 ديناراً، فيما وصل أحدهم إلى 92 ديناراً بعدما كانت فاتورته لا تتجاوز الأربعين خلال شهر واحد فقط.

لكن المفاجأة الكبرى كانت من نصيب مواطن تلقى فاتورته عن شهر تموز بقيمة 356 ديناراً ما أثار استياءه الشديد، قائلاً: "والله لو فاتح شركة بالبيت ما بتيجي هيك الفاتورة".

ورصدت "أخبار البلد" تداول العديد من المواطنين فواتيرهم على منصات التواصل الاجتماعي، مشيرين إلى أن الأرقام لا تعكس حجم استهلاكهم الفعلي وسط تساؤلات عن أسباب هذا الارتفاع المفاجئ، وفي حين يحاول البعض تفسير الأمر بزيادة الاعتماد على المكيّفات بسبب موجة الحر ويؤكد آخرون أن ذلك لا يبرر هذه القفزات الكبيرة لا سيما أن نمط استهلاكهم لم يختلف عن السنوات السابقة.

السخرية أصبحت لغة النجاة الوحيدة لدى المواطن الأردني عبر تداول الفواتير كما لو أنها نكتة حزينة أو لعبة حظ خاسرة،  وتحولت فواتير الكهرباء من التزام شهري معتاد إلى عبء ثقيل خاصة في ظل أوضاع اقتصادية ضاغطة وتزامنها مع موسم المدارس وما يرافقه من التزامات مالية أخرى.

البيت ذاته، الأجهزة ذاتها، العائلة نفسها .. لا مولدات ولا مزارع طاقة نووية، تحولت الفواتير فجأة إلى وحش شهري لا يمكن السيطرة عليه والناس لم تعد تراجع الفواتير لتتأكد من الاستهلاك، بل باتت تتقبلها على مضض وتبحث عن سبب منطقي أو حتى غير منطقي لكل هذه الأرقام المتضخمة.

وعبّر عدد من المواطنين عن استيائهم بكلمات تمثلت بـ: "شو أعمل؟ أعيش على شمعة؟ أرجّع حياتي للكهف؟"، بينما أحدهم يحدّق في فاتورته كما لو أنها حكم بالحبس.

البعض بدأ يطفئ المكيّف رغم الحر ويخفض الثلاجة ويقلل الإضاءة ويعيش في الظلمة لاختبار إن كانت الفاتورة ستنخفض أو ستواصل "الانتفاخ" لوحدها، ففي الوقت الذي يحاول فيه المواطن التكيف مع صيف قاسٍ باتت فاتورة الكهرباء تشكل ضغطاً مضاعفاً وتطرح أسئلة ملحة حول آليات الفوترة ومعايير العدالة في احتسابها.

وهنا، تبرز تساؤلات عدة:
من يضع هذه التعرفة المتغولة والمنظمة؟ ومن الذي يدفع فاتورتها في النهاية؟ أليس المواطن الغلبان؟
هل حجم الشكاوى الهائل طبيعي؟ أم أن إدارة الشركة قررت أن لا تحرك ساكناً رغم كل هذا الغضب؟
وهل الفاقد  أو المسروق  في الشبكة الكهربائية يتم تحميله على ظهر المواطن الذي يعمل ليدفع فقط؟

ورغم أننا نعيش في ثورة الذكاء الاصطناعي والطاقة الشمسية المتاحة إلا أن الحكومة لا تدخل في هذا الاتجاه، حفاظاً على قطاع الكهرباء كرافد مالي ثابت للخزينة، حتى لو كان على حساب المواطن.

ويتساءل البعض بحرقة، ألم تسمع إدارة الشركة بسوق السماسرة لحل مشاكل العدادات؟
في هذا السوق، بحسب ما يتداوله مواطنون، السمسار لديه خطوط داخل الشركة، الكل يستفيد والمواطن .. ادفع ثم اعترض!

في ضوء هذه المعطيات، تبقى فواتير الكهرباء في الأردن قصة صيف غاضب، تتطلب إجابات لا تأجيل، وحلولاً لا تبريرات.

شريط الأخبار سوق السيارات الأردني يشهد انتعاشاً وعروضاً متعددة مع حلول شهر رمضان المبارك أخر التحديثات .. منخفض جوي غدًا متبوع بكتلة هوائية شديدة البرودة وجافة جواز السفر الأردني يتقدم إلى المرتبة 81 عالميًا والعاشرة عربيًا "التنفيذ القضائي" توضح آلية متابعة الطلبات خلال شهر رمضان شخص ينتحل صفة موظف أمانة ويمارس الاحتيال - تفاصيل من خلال الاجابة على سؤال نيابي ... الحكومة تحسم امرها بخصوص المناطق الحرة من خلال الاجابة على سؤال نيابي ... الحكومة تحسم امرها بخصوص المناطق الحرة من خلال الاجابة على سؤال نيابي ... الحكومة تحسم امرها بخصوص المناطق الحرة إدراج العاصمة عمان على المنصة العالمية لجودة الحيـاة عصّارة جزر على ماتور سيارة… هل هكذا يُسوَّق اسم BYD في السوق المحلي؟ أشباح النمر البيضاء يستغلون صمت هيئة النقل ويحولون قطاع تأجير السيارات إلى كف عفريت وفاة ثانية بحادث سير "رأس العين" وحُزن على رحيل الشاب حمزة التربية تفتح باب تقديم طلبات النقل الخارجي إلكترونيا -رابط لمحبي الظواهر الفلكية.. أنتم على موعد مع "القمر الدموي" بـ3 مارس قصة الفانوس الذي صار طقساً رمضانياً منذ العصر الفاطمي الترطيب الذكي في رمضان: كيف تشرب الماء دون إجهاد كليتيك؟ الاردن يسجل 272 حالة طلاق في أول 4 أيام من رمضان… والخبير الخزاعي يحذّر (فيديو) مجلس النواب يواصل مناقشة مشروع قانون عقود التأمين 5 أطعمة تجنبها على السحور.. تزيد الشعور بالعطش والإرهاق فى الصيام "السود ليسوا قرودًا".. إخراج نائب ديمقراطي رفع لافتة احتجاجية خلال إلقاء ترامب خطاب حالة الاتحاد