اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

العالم على حافة التحوّل… لا على حافة الأسطورة

العالم على حافة التحوّل… لا على حافة الأسطورة
المهندس عبدالحميد الرحامنة.
أخبار البلد -  

منذ سنوات، تتردد عبارة "الحرب العالمية الثالثة” كأنها موعد مؤجل في رزنامة التاريخ، يتنبأ بها السياسيون حيناً، ويبالغ في رسم ملامحها العرّافون حيناً آخر ، لكن الحقيقة الأكثر تعقيداً أن العالم لا يسير نحو حرب شاملة بالشكل التقليدي الذي عرفناه، بل نحو نمط جديد من الصراعات، أقل وضوحاً وأكثر خطورة.

ما نشهده اليوم ليس صدفة، لكنه أيضاً ليس سيناريو محكماً تديره جهة واحدة تتحكم بكل الخيوط ، العالم أكبر من أن يُدار بعقل واحد، وأعقد من أن يُختزل في "غرفة مظلمة” تُرسم فيها مصائر الشعوب ، ما يحدث هو صراع مصالح بين قوى كبرى، تتقاطع فيه السياسة بالاقتصاد، وتتشابك فيه التكنولوجيا بالإعلام، وتُستخدم فيه الأزمات كأدوات ضغط لا كأهداف نهائية.

نعم، هناك نفوذ قوي لمراكز مالية وإعلامية عابرة للحدود، وهناك انحيازات واضحة في طريقة إدارة الأزمات الدولية، لكن القفز إلى استنتاج أن العالم يُدار وفق "بروتوكولات سرية” ثابتة يُفقدنا القدرة على فهم الواقع كما هو، لا كما نريده أن يكون ، الأخطر من ذلك أنه يخلق شعوراً بالعجز، وكأن كل ما يحدث قدر لا يمكن تغييره.

في المقابل، ما يبدو جلياً أن النظام الدولي يعيش حالة انتقال: الولايات المتحدة لم تعد القطب الأوحد كما كانت، والصين تصعد بثبات، وروسيا تحاول إعادة فرض نفسها، بينما أوروبا تتأرجح بين الاستقلال والتبعية ، في خضم هذا المشهد، تصبح مناطق مثل الشرق الأوسط ساحة مفتوحة لتصفية الحسابات، لا لكونها ضعيفة فقط، بل لأنها لم تحسم خياراتها الاستراتيجية بعد.

أما عن الحديث بأن العالم يتجه إلى دمار شامل، فربما الأدق القول إنه يتجه إلى "استنزاف طويل” بدل "انفجار كبير”. حروب بالوكالة، أزمات اقتصادية، صراعات إعلامية، وحروب سيبرانية… كلها أدوات أقل كلفة من الحرب الشاملة، لكنها أكثر قدرة على إنهاك الدول والمجتمعات.

المفارقة المؤلمة أن العالم العربي، في كثير من الأحيان، لا يحتاج إلى من يرهقه بقدر ما يرهق نفسه ، الانقسامات الداخلية، والصراعات البينية، وغياب مشروع جامع، كلها عوامل تجعل المنطقة أكثر عرضة للتأثر بأي رياح دولية، مهما كان مصدرها.

أما "الديمقراطية” التي يُرفع شعارها عالمياً، فهي في كثير من الحالات تُستخدم كأداة سياسية، تُفعّل حين تخدم المصالح، وتُجمّد حين تتعارض معها ، وهذا ليس اكتشافاً جديداً، بل سلوك متكرر في تاريخ العلاقات الدولية.

في النهاية، ربما لا نحتاج إلى عرّاف يقرأ لنا الفنجان بقدر ما نحتاج إلى قراءة واقعية للمشهد: العالم لا يُدار بالحكمة دائماً، لكنه أيضاً لا يُقاد بالجنون المطلق ، بين المصالح والقوة، وبين الطموح والخوف، يُكتب شكل المستقبل.

والسؤال الأهم ليس: هل ستندلع حرب عالمية ثالثة؟
بل: هل نحن مستعدون كدول ومجتمعات للتعامل مع عالم يتغير بهذه السرعة… أم سنبقى نكتفي بدور المتفرج، نعلّق شماعة كل ما يحدث على "مؤامرة”، ونؤجل مواجهة الحقيقة؟

أحياناً، نعم… التغافل يبدو مريحاً، لكنه في السياسة ثمنه باهظ.

شريط الأخبار مزاد علني إلكتروني لبيع ممتلكات السفارة الامريكية في عمان النفايات تتكدس في شوارع عمان وتوبيخ البيئة "استحوا" مردود على أمانة عمان هل ستصل اجابات "الغذء والدواء" عبر الحمام الزاجل يا معالي وزير الاعلام..؟؟ سم الفئران يقتل طفلاً بدلاً من القوارض السعودية تمنع مرور برادات خضار اردنية نحو الامارات تنقلات في وزارة الداخلية - أسماء وزير الصحة: إضافة 577 سريرا جديدا وإنشاء 14 مركزا صحيا إحباط محاولة تسلل من سوريا وإسقاط طائرة مسيّرة محملة بمواد مخدرة نقابة ملاحة الأردن: نمو قوي في الواردات وحركة الترانزيت خلال الشهور الخمس الأولى 2026 توضيح بخصوص نظام "إي فواتيركم" في الاردن ارتفاع أسعار الذهب محليا.. عيار 21 يسجل 88.4 دينار مشوقة للحكومة : زودوني بوثائق تعيين امين عام مركز الاوبئة الطراونة يفتح ملف امتحانات الإقامة بالقطاع الخاص غياب الرقابة يهدد عدالة الفرص للأطباء الدكتور الكساسبة في مقال هام يحمل دلالات ومعاني عن حضور مندوب الدولة: بين الشكلية والفاعلية توجيهات من رئيس الوزراء جعــــفر حسان هل إستقالة الرفاعي نقطة بداية لطبخة التعديلات والتغييرات القادمة ؟ حريق في بناية النائب بيان المحسيري والاخيرة توجه رسالة شكر مستشفى الكندي يهنئ جلالة الملك وولي العهد بمناسبة عيد رأس السنة الهجرية قرابة 9.7 مليار دينار قيمة حوالات "كليك" منذ بداية العام الحالي السلامي يعقد مؤتمره الصحفي الأول قبل مواجهة النمسا فجر الثلاثاء