الحرب العدوانية الإسروامريكية ...قراءة في تداعياتها ؟

الحرب العدوانية الإسروامريكية ...قراءة في تداعياتها ؟
د فوزي علي السمهوري
أخبار البلد -  
لا يمكن لنا ان نقرأ العدوان الإسرائيلي الامريكي على إيران بمعزل عن العدوان الإسرائيلي المدعوم امريكيا المستمر لعقود على فلسطين بلغ ذروته في حرب الإبادة والتطهير العرقي على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة وبالضفة الغربية وقلبها القدس وإستمرار الإحتلال الإسرائيلي لأراض الدولة الفلسطينية المحتلة الذي ثبت بالدليل القاطع ان صناعة الكيان الإسرائيلي وتمكينه من شن حروبه العدوانية والتوسعية وإحتلال اراض سورية جديدة إضافة إلى الجولان واراض لبنانية انه السبب الحقيقي لتقويض وتهديد السلم والأمن الإقليمي و الدولي بتحد وإنتهاك صارخ لميثاق الأمم المتحدة ومبادئها واهدافها ورفض تنفيذ القرارات الدولية الصادرة عن مجلس الأمن وعن الجمعية العامة للأمم المتحدة وعن محكمة العدل الدولية الخاصة بالقضية الفلسطينية التي وقف المجتمع الدولي عاجزا او فاقدا للإرادة بفرض تنفيذ قراراته على الكيان الإستعماري الإرهابي الإسرائيلي إعمالا لميثاق الأمم المتحدة مما ادى إلى تقويض وتهديد للأمن والسلم الإقليمي مما نجم عن فتح ثغرة امام قوى إقليمية لمحاولة تعزيز نفوذها ومصالحها ومشروعها في الإقليم العربي في غياب مشروع قومي عربي بمفهومه الشامل الذي إنعكس وينعكس حكما على الأمن والسلم الدوليين .
تداعيات العدوان الإسروامريكي على الأمن القومي العربي :
بالتاكيد فإن للحرب العدوانية " إعمالا لميثاق الأمم المتحدة " الإسروامريكية على إيران نتائج وتداعيات على الأمن القومي العربي بغض النظر عن كيفية إنتهاءها ونتائجها بمعنى هل ستنتهي :
▪︎ بنصر حاسم لأمريكا واداتها الكيان الإستعماري الإرهابي الإسرائيلي اي بتحقيق جميع الأهداف المعلنة من إسقاط وإخضاع إيران لهيمنتها الكاملة سواء عبر الإحتواء إقتداءا بالنموذج الفنزويلي او عبر تغيير للنظام الإيراني إلى مصادرة اليورانيوم المخصب وتدمير شامل للصناعات العسكرية الإيرانية وتدمير مقومات النهوض بالاقتصاد وبسط كامل السيطرة على ثروات إيران النفطية وغيرها .
▪︎ عبر التوصل لإتفاق تخرج منه امريكا ورئيسها ترامب بحفظ ماء الوجه بتحقيق جزئي لاهدافها المعلنة في حال إستمرار إستهداف الكيان الإسرائيلي المارق بالصواريخ وإستهداف القواعد والمصالح الامريكية النفطية في دول الخليج العربي والأردن " المرفوض سياسيا رسميا وشعبيا على إمتداد الوطن العربي الكبير " والقابل للتوسع بساحات اخرى .
▪︎ ان تفرض الدول حليفة امريكا إلى جانب الراي العام الامريكي " اوربا والهند وكوريا الجنوبية " مصالحها المتضررة إقتصاديا جراء إرتفاع اسعار النفط والغاز الذي ادى ويؤدي إلى رفع كلفة الحياة على مواطنيها وكذلك على مواطني وإقتصادات مختلف دول العالم وإرتفاع التضخم وتراجع النمو الإقتصادي على كافة المستويات القطرية والإقليمية والعالمية
▪︎ ان يوقف الرئيس ترامب عدوانه بقرار مفاجئ تحت عنوان ان امريكا حققت اهدافها كما صرح مرارا .
امام جميع السيناريوهات اعلاه نجد ان الفعل العربي المؤثر والقادر على حفظ امنه وإستقراره وسيادته الفعلية للاسف غائبا او مغيبا ترغيبا او ترهيبا في إشارة واضحة ان النتائج بتداعياتها سلبية على مستقبل الأمن ألإقليمي والقومي العربي وما السياسة الامريكية والإسرائيلية القائمة على ان السلام من خلال القوة اي فرض الإستسلام إلا الدليل على ما هو قادم بعد وقف العمليات العسكرية وساحاتها بين جميع الاطراف والمتضرر الأكبر الأمن الإقليمي العربي وخاصة في فلسطين التي تشهد تصعيدا إسرائيليا خطيرا بدعم امريكي يستهدف تصفية القضية الفلسطينية " بالرغم من تفاوت حجمها وضررها بحكم تفاوت موازين القوى التي تميل لصالح امريكا والكيان الإسرائيلي " إذا لم يتم العمل الجمعي وفق إستراتيجية عملية موحدة للتصدي له عمليا وليس نظريا وتفادي تداعياته واخطاره الأمنية والسياسية والإقتصادية والمجتمعية حفاظا على امن ووحدة وإستقرار وسيادة الدول العربية .
على طاولةالقمة العربية العادية :
ما تم ويتم يهدف بكل تأكيد إلى :
▪︎ محاولة إخضاع الوطن العربي الكبير للنفوذ والهيمنة الأمريكية لعقود قادمة عبر تفتيت دوله الكبرى لدويلات او لإقاليم لا مركزية على اسس مذهبية وعرقية وطائفية إستباقا لولادة نظام عالمي متعدد الأقطاب .
▪︎ السطو على ثروات الوطن العربي الكبير النفطية وغير النفطية لإبقائه مستهلكا متخلفا عن ركب القوة العلمية والتكنولوجية واي نهضة صناعية ذاتية عسكرية وغيرها تمنحه التحرر من التبعية لقوى خارجية .
▪︎ إدماج الكيان الإسرائيلي بالوطن العربي دون إنهاء إحتلاله لأراض الدولة الفلسطينية المحتلة والمعترف بها دوليا وتمكين الشعب الفلسطيني من إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وتسييده الشرطي السيئ منفردا ومباركة من دول إقليمية لقيادة المنطقة ضمانا لبسط النفوذ والهيمنة الامريكية على مفاصل القرار .
هذه الأهداف تمثل الخطر الحقيقي والتحدي الكبير التي تتطلب من القيادات العربية تشكيل لجان عربية مشتركة متخصصة لوضع الإستراتيجية كل بتخصصه لمواجهة الأخطار والتحديات المحيقة بالوطن العربي الكبير والتصدي لها موحدين ليتم إقراراها بالقمة القادمة والعمل الفوري بها قبل فوات الآوان فلم يعد الوقت لصالح الوطن العربي الكبير باقطاره ولم نعد نملك ترف الإنتظار والاعتماد على حسن النوايا والكلام الامريكي المعسول .
التصدي وإجهاض المخططات العدوانية الإسروامريكية التي تستهدف الكل العربي والإسلامي باتت ضرورة ملحة وما تصريحات مجرم الحرب نتنياهو وزمرته وتصريح السفير الامريكي بإسرائيل " هاكابي " بإقامة إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات وتصريح وزير الحرب الامريكي هيغيست " بان امريكا في حالة حرب مع العدو الإسلامي سنيا او شيعيا وسنقاتلهم في كل مكان " دون ان يصدر عن الرئيس ترامب وإدارته ما ينفي او يفند ما صرح به وزير حربه وسفيره من قبل إلا رسالة واضحة لا لبس فيها ان هذا هو المخطط الإستراتيجي الامريكي قيد التنفيذ الذي يمثل الخطر الحقيقي الأكبر على وحدة وإستقرار الاقطار العربية من خلال تعميق الخلافات البينية العربية الرسمية وتجذير المذهبية والطائفية التي تؤدي إلى زعزعة الجبهات الداخلية للدول المستهدفة والإستفراد بكل دولة على حدى وإما بدعم وإطلاق يد الكيان الإرهابي الإسرائيلي للإمعان بإرتكاب جرائمه وشن حروبه العدوانية التوسعية في كل مكان على إمتداد الوطن العربي بذرائع او دونها وما يحدث في سوريا ولبنان وفلسطين إلا البداية .
إستمرار الفرقة وغياب المشروع القومي العربي والتخلي عن التضامن العربي الفعلي بشكل عملي والإكتفاء بإصدار البيانات والقرارات دون تنفيذها ادت وستؤدي إلى مزيد من اطماع القوى الإستعمارية ووكلائها خاصة الكيان الإسرائيلي المصطنع للسيطرة على الوطن العربي باقطاره وتقسيم دوله الكبرى....
هل من امل لان تشكل القمة العربية القادمة طارئة او عادية قاعدة إنطلاق نحو الوحدة والقوة بعناصرها وبناء إستراتيجية تكفل امن الوطن العربي الكبير وإستقراره وسيادته على ثرواته وسياساته والتحول نحو تكوين قطب فاعل على الساحة العالمية .... ؟
الأمن الإقليمي والقومي العربي لا يمكن ان يتحقق بالإعتماد على اي قوة خارجية ولا بقواعدها وقد اثبتت الأحداث الأخيرة ذلك ... فهلا ادركنا ذلك ؟ !
شريط الأخبار القوات المسلحة توقّع اتفاقية لتنفيذ مشروع استثماري في مجال الأنشطة الرياضية والترفيهية البريد الأردني: وصول أولى شحنات البضائع القادمة من الصين للأردن بعد نقلها من دبي برا الأردن... الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الزراعية وصلت إلى 61% قلق في إسرائيل بسبب خطوة أمريكية "مفاجئة" لوقف الحرب والتفاوض مع إيران ترامب: إيران وافقت على أن لا تملك سلاحا نوويا أبدا الأردن يدين بأشد العبارات الاعتداء الإيراني على البحرين هام حول القدرة الاستيعابية للموانئ الأردنية في ظل الظروف الإقليمية الحرس الثوري يحذر: ردنا سيكون مدويًا على أي عدوان بري حرب إيران تورط دول المنطقة وترفع أسعار المشتقات النفطية ‏المقاومة الإسلامية في العراق تعلن تنفيذ 23 عملية "ضد قواعد العدو" خلال يوم واحد الأمن الفرنسي يداهم مقر بنك روتشيلد على خلفية فضيحة فساد متعلقة بالمجرم الجنسي إبستين السعايدة: منظومة التزود بالطاقة في المملكة مستقرة مصر تعلن عن إجازة رسمية طارئة لجميع المدارس بالبلاد الأمطار المتوقعة تغلق البترا امام الزوار ظهر الاربعاء بعد اغتيال كبار الشخصيات.. من يقود إيران الآن؟ "الأمن العام" يحذر من حالة عدم الاستقرار الجوي المتوقعة الأربعاء الصين تكتشف كنزاً هائلاً يعزز قبضتها على الاقتصاد العالمي الأردنيون يخسرون العطل الرسمية.. 3 مناسبات قادمة تصادف يوم الجمعة الطوارئ القصوى.. في عمان اعتباراً من صباح الأربعاء "التربية النيابية" تواصل مناقشة مشروع قانون التعليم