اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

هل هناك دولة دينية في الإسلام (1) ؟!

هل هناك دولة دينية في الإسلام (1) ؟!
جميل النمري
أخبار البلد -  

اخبار البلد 
حين سألت سائقا قبطيا كان يقلني إلى مطار القاهرة، من ستنتخب؟ طفق يشتم المرشحين الإسلاميين، حتى أنه لم يوفر لا شفيق ولا عمرو موسى، بل قال سنصوت لأحسن السيئين، وهما موسى أو شفيق!
شعرت بأسى عميق لما استقر في ذهن الرجل عن المرشحين الإسلاميين، واستحضرت على الفور بعض التصريحات الصادرة عن إسلاميين تثير مخاوف غير المسلمين، وبعض المسلمين ايضا، وكثيرون هم..فضلا عن الدعاية السيئة التي تبثها آلة الإعلام المنحازة ضد الإسلام والإسلاميين..
هذا الأمر وغيره، يدفعني لإعادة إثارة سؤال على جانب كبير من الأهمية: هل هناك دولة دينية في الإسلام، أم أن الدولة مدنية بمعنى الكلمة؟!
دعونا نقارن بين مفهوم الدولة المدنية، والدولة التي أقيمت في صدر الإسلام، ومدى انطباق المفهوم المدني عليها.. وفق النقاط التالية، التي جمعها بعض الإخوة المهتمين.. مع بعض التعديلات والاختصارات..
1-إن الدولة المدنية هي دولة الحريات، والتي لا تميز ولا تفرق بين المواطنين، وفيها تكون سيادة القانون مقدسة لا يتم انتهاكها والقانون في دولة النبي -عليه الصلاة السلام- هو القرآن الكريم، وفيه أن حرية العبادة والمعتقد، وقد أعلن الإسلام المبدأ العظيم لذلك في قوله تعالى: « لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ «(البقرة: 256) وقوله تعالى: « أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ « (يونس: 99) (وَقُلْ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ)..
يؤيد ذلك ويوضحه تطبيقا، ما كان من كفالة الرسول -صلى الله عليه وسلم- لليهود الحرِّيَّة في البقاء على دينهم، وقد تبعه على ذلك الخلفاء الراشدون من بعده، ومن ذلك ما فعله عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- مع أهل إيلياء (القدس)، حيث وقَّع معهم صلحًا نصَّ فيه على حرِّيَّتهم الدينيَّة، وحُرْمَة معابدهم وشعائرهم، ومما جاء فيه: «هذا ما أعطى عبد الله عمر أمير المؤمنين أهل إيلياء من الأمان: أعطاهم أمانًا لأنفسهم وأموالهم وكنائسهم وصلبانهم وسائر ملَّتها، لا تُسْكَن كنائسهم، ولا تُهدم ولا يُنتَقَص منها، ولا من حيِّزها، ولا مِن صليبها، ولا من شيء من أموالهم، ولا يُكرهون على دينهم، ولا يُضارُّ أحد منهم...»( تاريخ الطبري 3/ 105).
قال تعالى « وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ مَرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ « (الأنعام: 108) ، وفي ذلك يقول الإمام القرطبي في تفسيره عن أهل الذمَّة: «فلا يحلُّ لمسلم أن يسبَّ صلبانهم، ولا دينهم، ولا كنائسهم، ولا يتعرَّض إلى ما يؤدِّي إلى ذلك؛ لأنه بمنزلة البعث على المعصية « 7/ 61 .
2- الحق في الحماية والحياة:
وإذا كان اختلاف الناس آية من آيات الله كما قال تعالى : « وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِلْعَالِمِينَ « (الروم: 22)، فإن هذا الاختلاف لا يجوز أن يكون سببًا في التنافُر والعداوة، بل إنه يجب أن يكون سببًا للتعارُف والتلاقي على الخير والمصلحة المشتركة؛ فالله تعالى يقول:» يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ « (الحجرات: 13). فكما حرص الإسلام على حياة بنيه المسلمين وعصمة دمائهم، فقد حرص كذلك على حياة غير المسلمين وعصمة دمائهم، وفي ذلك يقول -صلى الله عليه وسلم- : « مَنْ قَتَلَ مُعَاهَدًا لَمْ يَرِحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ، وَإِنَّ رِيحَهَا تُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ أَرْبَعِينَ عَامًا « (البخاري: (2930)، النسائي (4666)). ولعلَّ أشهر الأمثلة في مراعاة كرامة الأقلِّيَّات غير المسلمة قصَّة الْقِبْطِيِّ مع عمرو بن العاص -رضي الله عنه- والي مصر؛ حيث ضرب ابنُ عمرٍو ابنَ القِبْطِيِّ بالسوط، وقال له: أنا ابن الأكرمين. فما كان من القبطي إلا أن ذهب إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- في المدينة وشكا إليه، فاستدعى الخليفة عمرًا وابنَه، وأعطى السوطَ لابن القبطي، وقال له: اضرب ابن الأكرمين. فلما انتهى من ضربه التفت إليه عمر، وقال له: أَدِرْها على صلعة عمرو، فإنما ضربك بسلطانه. فقال القبطي: إنما ضربتُ مَن ضربني. ثم التفت عمر إلى عمرو، وقال كلمته الشهيرة: «يَا عَمْرُو، مَتَّى اسْتَعْبَدْتُمُ النَّاسَ وَقَدْ وَلَدَتْهُمْ أُمَّهَاتُهُمْ أَحْرَارًا ؟!» (ابن الجوزي: تاريخ عمر، ص129،130، ابن الحكم: فتوح مصر، 195 ).
وهذا الخليفة الراشد عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- يضرب أروع الأمثال في توفير الرعاية الاجتماعيَّة لأحد المحتاجين من أقلِّيَّات الدولة الإسلاميَّة من غير المسلمين، فقد روى القاضي أبو يوسف في كتابه «الخراج» قال: «وحدثني عمر بن نافع، عن أبي بكر، قال: مرَّ عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- بباب قوم وعليه سائل يسأل: شيخ كبير ضرير البصر. فضرب عضده من خلفه، وقال: من أي أهل الكتاب أنت؟ فقال: يهودي. قال: فما ألجأك إلى ما أرى؟ قال: أسأل الجزية والحاجة والسن. فأخذ عمر بيده وذهب به إلى منزله، فرضخ له بشيء ممَّا في المنزل، ثم أرسل إلى خازن بيت المال، فقال: انظر هذا وضُرَبَاءَه، فوالله ما أنصفناه إذ أخذنا منه الجزية شابًّا ثم نخذله عند الهرم، « إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ «، والفقراء هم المسلمون، وهذا من المساكين من أهل الكتاب، ووضع عنه الجزية وعن ضربائه « البلاذري: فتوح البلدان 1/ 153. وإلى غد إن شاء الله تعالى ..

 
شريط الأخبار إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً الحرس الثوري الإيراني يعلن إسقاط مسيرة MQ-1 أمريكية في سماء مضيق هرمز صيادها طبيب أسنان أردني.. "سمكة الشيطان" تظهر لأول مرة في البحر الأحمر أزمة قلبية مفاجئة تنقل فنانة مصرية إلى المستشفى حفل وداع للسفير السوداني حسن سوار الذهب بعد انتهاء فترة عمله الحرس الثوري الإيراني يتوعد بـ"جغرافيا حرب" جديدة وأسلحة "تدهش العالم" في أي هجوم محتمل اتصلوا بمن شئتم الشرطة ،ترامب !! يمني ينطح السائق ويختطف الحافلة بعد في بريطانيا (فيديو)