جملة معترضة

جملة معترضة
عماد أبو حلتم
أخبار البلد -  

اخبار البلد 
في واقع ينقسم إلى من يزهو بتخلفه ويشهره كالعورة، ومن يخجل منه فيغطيه بمختلف مساحيق التجميل. علينا ألا ننتظر من الحقيقة أكثر من نصفها. ولأن حداثة النعمة شملت مظاهر كثيرة منها الديمقراطية بطبعتها العربية، فإننا كلما حاولنا تكحيل عين أصبناها بالعمى.. هكذا تحول الحوار المتلفز عبر شاشات المصارعة والملاكمة كبديل للمكالمة الى خوار، أي الى ثيران مشتبكة بقرونها وليس بمنطقها أو عقولها.
حتى المناظرات المتلفزة، تحولت الى ما هو أشبه بكتاب «مثالب العرب» أو العجم، بحيث يسرد كل متناظر أمام الملأ قائمة بسيئات خصمه، وتكون الحصيلة قائمة مزدحمة بسيئات الاثنين معاً، مما يفتح الطريق امام ثالث لم يتورط بهذه المسرحية.
انها مناظرات حول السير الذاتية للاشخاص وبالتحديد حول ما مضى فقط، أما المستقبل وماذا أعد له هذا الطرف أو ذاك من خيل أو خيام ومن حرية أو خبز، فهو خارج المدار والحلبة.
والشخصنة ليست كما يتصور بعض مستخدمي المصطلحات المنزوعة من سياقاتها، والأشبه بالحجارة الكريمة في جدران الطين، مجرد احساس كثيف بالفردية، انها مرحلة ما قبل حضارية، لأنها تقترن بالمحسوس وليس المجرد، وبالتالي فهي نقيض المفاهيم أو الافكار التي يتطلب التعامل معها قدراً من التجريد.. لهذا نحن من الشعوب التي تضيق ذرعاً وتختنق من الموسيقى اذا طالت قبل ان يبدأ الغناء. ذلك لأنها نمط من هذا التجريد.
ولكي لا نبتعد ويتحول الكلام الى لوغرتمات دعونا نتخيل حواراً أو مناظرة بين اثنين من الطرشان، لا يسمع أحدهما الآخر لأنه منهمك في سرد ما أعده للخصم وهو مواقف الادانة والتخويف وما يتفرع عنهما.
ان من يصاب بحادث سير أو بارتخاء مفاصله، يحتاج الى تأهيل رياضي قد يطول قبل ان يعود الى ما كان عليه، رغم ان اجدادنا الذين نصحونا بقولهم فالج لا تعالج كانوا على ما يبدو هم الادرى بشعاب هذه التضاريس.
نريد ديمقراطية يضاف اليها بوليصة تأمين بحيث تكون نتائجها لصالحنا فقط، وحين نكون الخاسرين نفعل ما يفعله اللاعبون عندما يغضب احدهم ويمزق الورق، أو ما كنا نسميه في طفولتنا.. خربطة اللعبة!
ونريد الشفافية اذا كانت تحول الآخر الى ابو بريص بحيث تتضح احشاؤه كلها، لكننا لا نريدها اذا كان لنا اية علاقة بها، لأننا بحكم تربويات لم تفحص عيناها السامة حتى الآن نريد الستر لأنفسنا والفضائح لغيرنا، كي تجد النميمة وطاحونتها ما تعلكه من لحوم الناس.
من ثرثروا طويلاً عن الثورة الفرنسية لم يقولوا انها أنجبت الامبراطور بونابرت أو قطعت راس عالم الفيزياء لانوازيه ورمته في سلة القمامة، أو دحرجت رأس شارلوت كورديه الذي ظل حياً لنصف دقيقة أو اكثر.. ولم يقولوا لنا ان كل فعل عظيم في تاريخ الشعوب ينتظر زمناً كي يفرز بغرباله الصارم زؤان الانتهازيين وركاب الموجات وذوي الاقنعة عن قمع الثوار الحقيقيين الذين غالبا ما يحرمون من قطاف شجرتهم الباسقة.. فمتى ندرك ان تجميل الأنف لا علاقة له بأمراض الرئة وتجميل الفم لا علاقة له بما يصدر عنه من كلام!

 
شريط الأخبار طهران تحذر واشنطن: صواريخنا لم تنفد وقواتنا جاهزة "لإلحاق ضرر أشد بالمعتدي" إلقاء القبض على شخص قتل أطفاله الثلاثة في الكرك الأوقاف تحذر من "فخ الحج الوهمي" .. عقوبات مشددة وغرامات للمخالفين انتبهوا من تقلبات الأحوال الجوية.. عدم استقرار جوي يؤثر على عدد من الدول العربية خلال الأيام القادمة إيران تتوعد الجيش الأمريكي بـ "رد صاعق" وتؤكد سيطرتها الكاملة على مضيق هرمز إحصائية مثيرة حول استهلاك الجنود الامريكان للطعام على حاملات طائراتها في الشرق الأوسط الجمارك: مركز الكرامة يشهد حركة شحن كبيرة ويجري التعامل معها بكفاءة عالية رائد حمادة قصة رجل عصامي بدأ من الصفر في رأس العين حتى أصبح ماركة للغذاء الشعبي والأمن الغذائي الذكور يتصدرون الحوادث المرورية في الأردن بنسبة 89.2% البريد الأردني يجدد تحذيره من رسائل نصية هدفها الاحتيال الإلكتروني شبح التصعيد يلوح.. سيناريو أمريكي إسرائيلي ضد إيران حال فشلت المفاوضات تجارة العقبة: اتفاق مبدئي لتسهيل استيراد الأسماك من مصر وزير الإدارة المحلية يدعو لضبط نفقات البلديات وزيادة الإيرادات انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 95.60 دينارا للغرام "النقل البري": الطريق الصحراوي أولوية وطنية لدعم حركة النقل شاشات تفاعلية متعددة اللغات بالحرمين الشريفين لتعزيز وعي القاصدين في الحج البوتاس والألبسة والصيدلة تقود نمو صادرات الأردن إعدام شخص في إيران بتهمة التعاون الاستخباري مع إسرائيل مشروع البحار الأربعة.. هل يعيد رسم خريطة الطاقة والتجارة العالمية؟ بالأرقام: الأردن يشهد أدنى معدلات مواليد وزواج منذ 5 سنوات