اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

نظرة نحو التغيير

نظرة نحو التغيير
أخبار البلد -  
في إضاءة للأمل ، وفي سعينا للتغيير نحو الأفضل ، وفي طريقنا الى إزالة جميع السلبيات وجعل الحياة تسير بانتظام واتساق ، فالكون يسير بانتظام ، والنفس لا تهوى الفساد ، والفطرة مبنية على الخير و السلام ، والعقل يكره الكذب والغش والخداع ، والنفس تعشق النظام والعيش في سلام واطمئنان . 

سأتحدث في هذه الإضاءة بشكل خاص ، عن مكان يقدم الخدمة لشريحة واسعة من المواطنين كمثال ، ولكن الموضوع أعمق من ذلك بكثير ، بحث يمكننا تعميمه على جميع مناحي الحياة وفروعها ، وفي مختلف الأماكن وعلى مختلف المستويات . 

إنّه مستشفى الأمير فيصل بن الحسين ، هذا الصرح الطبي الذي نعتز ونفخر والموجود في مدينة الرصيفة ، هذا المستشفى ومنذ فترة قصيرة تمّ تجديده وتحسين مرافقه ، بحيث أصبحت المباني والتجهيزات على مستوى عال من الكفاءة والإتقان ، ولكن بقي الحال كما هو من حالة فوضى جزئية وانتظار ، فقد زرته يوم أمس مساء بسبب حالة مرضية وتفاجأت بما رأيت من سوء للتنظيم ، فمثلا : وقفت ما يقارب الربع ساعة أو يزيد بجانب الطبيب المناوب ليقول لي بالنهاية وبعد كل هذا الإنتظار :" اذهب الى الطبيب في العيادة هناك " ، فلماذا جعلني انتظر طويلا ! حيث أنه ذهب وجلس على مكتبه ويتكلم الى هذا وذاك والمواطنين ينتظرونه لينتهي من كلامه وأحاديثه الجانبية " حقه طبعا ! "، أمّا بعد ذلك وقد ذهبت الى الطبيب في العيادة كما أشار عليّ الطبيب فقد كان الكثير من المرضى مصطفين بشكل عشوائي أمام باب العيادة ، يدخل هذا ويخرج ذاك مع عدم وجود للنظام واحترام للدور وأنا أسميه من غير وجود ذوق وأخلاق ! 

ليس هذا ما أزعجني بقدر أنه أتى شخص وقال للمواطنين " الرجاء الاصطفاف على الدور " ولكن وكأنه يتكلّم مع الجدران ، فلا أحد يكترث ، ففاجأني وقال :" أنا شفتي إنتهى من زمان والموظف المناوب الآن أبصر وينه " ، هذه الجملة أثارت حفيظتي وأدركت حينها أن موظّفا من المفروض أن يكون على باب العيادة لينظم المرضى ويسهل عملية دخولهم ، ليس هذا الذي أزعجني فقط ، فعندما أتى دوري " تقديرا طبعا لأنه لا دور أصلا " وهممت بالدخول إلى الطبيب تفاجأت وإذ بشخص شاب أتى من بعيد " ما كان من ضمن الموجودين أبدا " وأراد الدخول بالتزامن معي عند الطبيب ، فعندها نفذ صبري وقلت له : "إذا سمحت فيه دور " فتفاجأت برده حيث قال : " أنا بداوم هون بالعمليات " طبعا هو خارج وظيفته الآن وبدا أنه ممرض ، فقلت له : " أهلا وسهلا ، بس فيه دور إذا سمحت " فقال لي : " شو أعملك ، ودخل معي الى الطبيب ، طبعا بغض النظر أنّ الطبيب قام بتقديم اللازم لي قبله ، ولكن لماذا يكون موجود داخل العيادة في اللحظة الذي أنا فيها أتلقى العلاج ! " . فسؤالي : هل إن كنت على معرفة بالطبيب ، أيخولني ذلك التعدي على النظام وعدم احترام الآخرين ؟! 

أودّ الإشارة هنا ، أننا جميعا في وطننا الأردن الكبير نعرف سين وصاد من المسؤولين هنا أو هناك ، فإن كلّ منا استغلّ هذه المعرفة " في بعض الأحيان ولا أريد التعميم " عمّ بذلك الفوضى والتخبّط في مختلف مجالات الحياة ، وهذا أعدّه نوعا من الفساد ، فالكثيرون يخرجون في مسيرات ويرفعون الشعارات ، ويطلقون الإتهامات ، وهم أنفسهم لا يتقيدون بأبسط الأمور وأسهلها .
أنا لا أريد في مقالي هذا اتهام شخص محدد بعينه ، فلا مصلحة لي بذلك ، ولا أريد اتهام هذا المستشفى بذاته ، فبالرغم من ذلك كله إلّا أنه وكغيره من الصروح الطبية المتميزة في أردن الخير والعطاء يقدّم الخدمة المثلى لشريحة واسعة من المواطنين ، وأنا على جزم بأنّ كل هذه التجاوزات فردية ولا تمثل المستشفى بأكمله ، ولكن هي جزئية رأيتها بالمصادفة أنارت بصيرتي للحديث عنها ، ليس من أجلها ولكن من أجل النظام الذي نفتقده في مختلف الدوائر الحكومية تحديدا ، وفي بعض الأحيان إن لم يكن في أغلبها ناجم عن قلة الشعور بالمسؤولية من قبل العديد من المواطنين الذين يعيشون نوعا من اللامبالاة ويعيشون على مبدأ " اللهمّ نفسي " ! فهل هذا هو ديننا ، وهل هي عاداتنا وتقاليدنا ؟! 

نحن نطالب بالتغيير ، ونسينا أن نغيّر ما في أنفسنا أولا ، وتناسينا أنّ الله لا يغيّر ما بقوم حى يغيروا ما بأنفسهم ، فلنبدأ من الآن بتغيير أنفسنا للأفضل ونحو الخير والمحبة والسلام ، نحو الصدق والعدل والمساواة ، نحو الصفات الفضلى و الأخلاق العالية ، نحو عاداتنا وتقاليدنا العربية والإسلامية التي تتنافى مع الإعتداء على حقوق الآخرين ولنتذكر أيضا أنّ للحرية حدود فلا حرية مطلقة ، حيث أنّ حريتك تنتهي عندما تبدأ حرية الآخرين . 

كلّي أمل بنشامى الوطن الأعزاء بأن يبدؤوا بالتغيير من أنفسهم وكلّ من مكانه ، سعيا الى التطوير في هذا البلد الطيب ، والنهوض به والإرتقاء بالمستوى الذي نعيش نحو الأفضل .
شريط الأخبار الموافقة على دعم حكومي للأسر المستهدفة ضمن دراسة تطوير برنامج التمويل الإسكاني مجلس الوزراء يقر مشروع قانون إلغاء قانون المؤسسة الاستهلاكية المدنية إحالة أمين عام المجلس الاقتصادي والاجتماعي محمود الشَّعلان على التَّقاعد الحكومة تقرر رفع نسبة الأفضلية السعرية للمنتجات الصناعية الوطنية في العطاءات الحكومية لتصبح 20% خطة "إغراق" جنود الجيش الإسرائيلي: "الفخ المجنون" الذي يجهزه "حزب الله" في جنوب لبنان الحوثيون يعلنون حظر الملاحة الإسرائيلية بشكل كامل في البحر الأحمر صدمة لمتقاعدي الضمان.. الصبيحي يكشف لـ"أخبار البلد" استثناءهم من زيادة الرواتب في موازنة عام 2027..زيادة رواتب الموظفين والمتقاعدين المدنيين والعسكريين ممن تقل رواتبهم عن 600دينار ارتفاع أسعار الذهب بالسوق المحلية في التسعيرة الثالثة رئيس جامعة البترا يتوج مشروع "حارس النخيل" بالمركز الأول في مسابقة "منصة الاستثمار الجريء" 13.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان مبادرة استثنائية للمستشارة ربى الرفاعي: تكريم رجالات الوطن وشيوخ العشائر احتفاءً بالاستقلال والجلوس الملكي. طرح مسارات نقل جديدة لخدمة المفرق وجرش والزرقاء إيران: نعلن وقف عملياتنا مركز الحسين للسرطان يحصل على اعتماد FACT العالمي لزراعة نخاع العظم والعلاج الخلوي ترامب يدعو إسرائيل وإيران إلى وقف إطلاق النار فورا موظفو الاستهلاكية المدنية يُضربون عن العمل احتجاجا على غموض مصيرهم بعد قرار الدمج مع الاستهلاكية العسكرية إصابة شخصين بطعنات بالغة إثر مشاجرة جماعية في إربد تشكيلات المجموعة العاشرة.. النشامى يترقبون مواجهات الأرجنتين والجزائر والنمسا إيران: المباحثات متواصلة مع الولايات المتحدة عبر باكستان