هل أعددنا العدة لموسم سياحة ناجح؟

هل أعددنا العدة لموسم سياحة ناجح؟
أخبار البلد -  


الجذب السياحي مقوماته الأمن والإستقرار والخدمات والبرامج التي تشد السائح للقدوم مؤتمنا على حياته وممتلكاته ومستمتعا بإقامة مريحة تخلق لديه الرغبة والإقتناع بالعودة مرات ومرات. والسياحة في الأردن من روافد الأقتصاد. فكلما زاد الإهتمام بها وتطويرها زادت نسبة رفدها للإقتصاد الجاف الباحث بلهفة عن زيادة روافده لينتعش.

أمننا والحمد لله مُحقق بفضل الله ثم الأردنيين المنتمين والنشامى الساهرين واستقرارنا أيضا مُحقق لحد كبير رغم وجود المنغصات بين الحين والآخر التي تتمثل بالمسيرات والإعتصامات كوسائل تعبير مبررة في الكثيرمن توقيتاتها وأشكالها والتي جاءت نتيجة للظروف الإقتصادية الخانقة والصادمة جاعلة الأخرس ينطق والأصم يسمع.

فهناك كانت طفرة البورصة ومتداولوها وراسموها ومخرجوها ومكتنزو أموالها إذ أفقرت الكثيرين وزادت غنى القليلين. ثم تبدلت الحسابات والظروف وهرب من هرب ونجى من نجى وتم التستر على البعض والبعض لم يتقن أساليب اللعبة فذهب ضحية لجهله وجشعه وبعض آخر لم يكن بالواجهة فظل آمنا وبعيدا عن المواجهة.

كانت لطفرة البورصة تداعياتها واستحقاقاتها على الأردن الذي كان من أكثر المتضررين من جرائها, تداعيات واستحقاقات ما زالت تهيمن على المشهد الإقتصادي والمالي. ثم جاءنا الإنفجار العربي ليزيد من تراجيدية المشهد العام حيث الدافع اقتصادي سياسي اجتماعي في ظل العدالة الغائبة/المغيبة وبالتالي ازداد الطين بلّة على الأفراد وعلى الدولة.

وما سبق تزامن وسار بالتوازي مع قصور الرقابة أو انعدامها على من هم في موقع المسئولية وموقع اتخاذ القرار وموضع ثقة بلا حدود ودُرَر نفيسة كان يُؤمل منهم أن يأتوا بالخير كله للأردنيين. فمن الطبيعي أن يزداد المشهد قتامة حتى أصبح التخبط طابعنا مع غياب التخطيط السليم نتيجة وجود المخططين غير السليمين وأناس ديدنهم النفعية الشخصية دون مخافة الله بالوطن والمواطن, أسباب مؤكدة للنتيجة الحتمية التي تخيم على اقتصادنا المتهالك وديوننا المتزايدة وعجز موازنتنا المتسارع.

لست سوداويا بل أقرأ الواقع المؤلم والذي صنعه نفر جعلوا همهم التلاعب بقوت المواطن ليهلكوا الوطن الذي حواهم واحتواهم لكنهم جحدوا.

كل تلك أسباب تجعل التفكير ببدائل لإنعاش الإقتصاد أمرا يترتب عليه الكثير مما هو قادم مستقبلا. فإن كان هناك عزم جاد وصادق فمؤداه التعافي ولو ببطئ وإن غاب العزم الجاد والصادق فمؤداه عواقب لن تحمد. ونسال الله أن يجنبنا سوء العواقب.

فلنضع الأردن نصب أعيننا ونعمل على ترميم اقتصاده المتصدع. فلا تستر على فاسد ولا دفاع عن مسيئ ولا تساهل مع النخاسين. الوطن باق أما الأشخاص فذاهبون إما للآخرة أو لأوطان ينتمون لها.

فمن البدائل المتاحة في الأردن, السياحة وخصوصا في ظل الثوَران وعدم الإستقرار اللذان يخيمان على دول الجذب السياحي مصر وسوريا ولبنان. والأردن هي الأخرى دولة جذب سياحي ومن الطبيعي أن تلعب دور البديل عن تلك الدول, والبديل للسياح العرب والأجانب حيث الأمن والأمان. والصيف الحارق الذي يطرق أبوابنا هذه السنة كما تقول الدراسات والتنبؤات الجوية والمناخية من قبل ذوي الإهتمام والإختصاص, لهو دافع كبير سيزيد من رغبة الأخوة في دول الخليج ليتخذوا من الأردن مِحَجا سياحيا إن تم الإهتمام بمتعلقات السياحة الجاذبة بطرق علمية ومدروسة.

فماذا أعددنا وطورنا لزيادة الجذب السياحي كمورد يخضع للتنمية والتطوير؟ والتطوير يتحقق بخلق وسائل جذب تشجع السائح كزيادة وتحسين مستوى الخدمات في المواقع الجاذبة من فنادق ومطاعم وأماكن تسوق وترفيه للأطفال وتوفير وسائل مواصلات مناسبة تسهل تنقل السائح من مكان لآخر دون عناء وإضاعة وقت.

القوانين الجاذبة والمنظمة لقطاع السياحة هي الأخرى من الأهمية بمكان بحيث يمكن صياغتها وتشريعها بطريقة جاذبة أيضا للسائح . فالحاجة أصبحت ملحة لمراجعة القوانين والبرامج والسياسات التي تحكم السياحة في ظل الطلب المتزايد حيث مصائب قوم عند قوم فوائد. دعاءنا لله أن يعم الإستقرار والرخاء كافة الدول العربية والإسلامية. لتكن رسومنا تشجيعية وتسهيلاتنا مشجعة وحقيقية.

الأردن أصبح بديلا قسريا للسياح بمعنى أن من اعتادوا قضاء إجازاتهم في الدول الجاذبة غير الأردن فهم مدفوعون الآن باتجاه الأردن نتيجة الأمن الذي لا يتوفر بتلك البلدان نتيجة الظروف المقلقة التي تهيمن عليها. فلنجعلهم غير نادمين على قدومهم بل لنعمل لدفعهم للقدوم دوما. إذا هبت ريحك فاغتنمها, والإغتنام هنا هو الإعداد لهذه الريح ألا وهم السياح الذين يتوقع أن يزداد عددهم. فهل فعلنا؟؟ إن كانت الإجابة بنعم, نقول للحكومات لقد أثلجتم صدورنا, وإن كانت الإجابة بلا, نكون قد ساهمنا بالتذكير استدلالا بقوله تعالى: فذكّر إن نفعت الذكرى. (9) الأعلى.

وحمى الله الأردن والغيارى على الأردن. والله من وراء القصد.

ababneh1958@yahoo.com

شريط الأخبار حالة من الذعر بعد إصابة سعودي وأضرار مادية جراء سقوط شظايا صاروخين في الرياض تحويلة مرورية لصيانة جسر سواقة على الطريق الصحراوي الاتحاد الأردني لشركات التأمين يستأنف برامجه التدريبية بعد GAIF35 ويعقد البرنامج التدريبي السادس عشر بعنوان التأمين الرقمي والتحول نحو الاقتصاد المعرفي اختتام فعاليات معرض ومؤتمر سوفكس 2026 في العقبة ارتفاع حصيلة اصطدام قطارين في إسبانيا إلى 74 قتيلا "البترول الوطنية" تقلص خسائرها 56% إلى 2.48 مليون دينار وإيرادات الغاز ترتفع 35% الحرس الثوري: اندلاع حرائق في 4 ناقلات اصطدمت بألغام في هرمز المومني: الإعلام الأردني تعامل بمهنية مع حادثة الكرك ومنع النشر يحمي سرية التحقيق ومشاعر ذوي الشهداء الشيباني: أصوات فتنة كانت تنتظر شرارة بين سوريا والأردن ووعينا حال دون ذلك الدكتور ماهر سليم يُعلن ترشُّحه لمنصب أمين عام اتحاد الجامعات العربية 2027 الملك يعزي العاهل الإسباني ورئيس الوزراء بضحايا حادث تصادم قطارين لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل