سامحونا الأعيان وأكرمونا النواب ... 15% مكرمة لن تتكرر !!

سامحونا الأعيان وأكرمونا النواب ... 15 مكرمة لن تتكرر !!
أخبار البلد -  
مهما شاء قلمنا أن يصف تلك الغبطة التي أصابت عوام هذا الشعب ومعدميه حينما هلت عليهم مكرمة عظيمة وجليلة من شيوخه وأكابره سادة هذا الوطن الأعيان والنواب حينما تكرموا مشكورين مقبلي الرؤوس بالتبرع لنا نحن أصحاب الدرجة المنخفضة بما يقارب الخمسة عشرة بالمئة من دخلهم الشهري لنا نحن وما أدراك من نحن ؟! دموعنا ترقرقت لحظة سماع هذا النبأ العظيم بهذه المكرمة اللطيفة من أباطرة الوطن الغر الميامين ، لا أخفيكم فقد أجهشت بالضحك حينما قرأت نص الخبر العاجل الذي جاء على النلفزيون الأردني ، وهو الخبر الذي جاء تحت عنوان موافقة الأعيان على إقتطاع خمسة عشرة بالمئة من رواتبهم لصالح الخزينة ولمدة ستة أشهر ! يا إلهي لقد وافقوا أحبتي المشايخ وأصحاب الدولة نعم وافقوا شكرا لهم على فتاتهم الذي بالكاد لن يسد رمق جارية في قصر أحد منهم ! عذراًً .
لا يختلف أثنين على أهمية هذه الخطوة المتعلقة بدعم أصحاب الرواتب الخيالية لخزينة الدولة وهي بالطبع لن تقدم ولن تؤخر في حجم أموالهم المتكدسة والملايين المحشوة في أسرتهم ولن تؤثر أبداً على سياراتهم الفارهة بأي شكل من الأشكال ، ولكن ما يدفعنا للتساؤل هو هل سيكون لهم عوضاً عن هذه المكرمة ؟ ربما ! ، البلاء وعظيم البلاء يكمن في حالة ممنهجة سنعود إليها بمجرد انتهاء حالة المكرمة الاستثنائية التي تؤكد بأن هناك خلل كبير في شكل التوزيع العادل بين أبناء هذا الشعب من حيث الأجور ومعدلات الدخل المتضادة في كثير من الحالات .
أنا على يقين تام بأن المبلغ المقتطع من راتب أي مسؤول لن يؤثر عليه على الإطلاق لأن النخبة الحاكمة في هذا البلد والمقربين من رأس الحكم هم المسيطرين على ما يقارب التسعين بالمئة من ثروات هذا الوطن وبالتالي فلن تكون المسألة بالنسبة لهم سوى مجرد موقف بطولي يسجل لهم في سفر حروبهم الصليبية ! و لا أدري لماذا يدور في ذهني بمجرد الحديث عن الموازنة والتقشف أن أتذكر الخليفة الأموي عمر بن عبد العزيز هذا الخليفة الذي حكم لفترة قصيرة جدا ولكنها كانت مليئة بالإنجازات التي ما زال يضرب بها المثل حتى هذا الزمان ، ففي المرحلة التي كانت قبل وبعد فترة حكمه التي تقدر بالعامين لم تكن أحوال الدولة الأموية من الناحية الإقتصادية في حالة مثالية على الرغم من عدم وجود مخصصات بدل سفر ومياومات وبعثات ومقاعد جامعية ونفقات علاجية وحشو طواحين على حساب خزينة الدولة للمسؤولين الكبار والسماسرة الصغار ، ولكنها في زمن الخليفة عمر بن عبد العزيز كانت في أحسن أحوالها فقد قال المؤرخون بأنه قد سجل لأول مرة في تاريخ الدولة الإسلامية عدم وجود عائلات ترصد لها أموال الزكاة والصدقات من خزينة الدولة لعدم وجود فقر مستشري وبطالة مرتفعة وفساد ممنهج وسيطرة فئة قليلة على مدخرات الدولة وأموالها ، فلا أدري فهل يعقل أن يكون هناك أموال هطلت من السماء على خزينة الدولة في زمن عمر بن عبد العزيز ؟ أم انه فقط مجرد تحقيق للعدالة الإجتماعية على أرض الواقع ؟ وهذا تحديدا ما ينقصنا في بلدنا الحبيب العدالة فقط ... حينها ستكون هناك كثير من الملفات المعقدة والعجز الحاصل في موازنة الدولة مجرد ذكرى .
في كل عام ميلادي تهب أجهزة الحكومة لتقسيم أموال الخزينة على وزارات ومؤسسات الدولة ن والسؤال المطروح هنا هل توزع هذه الأموال بشكل يلبي الإحتياجات لكافة فئات الشعب بشكل صحيح كما هو الحال بالذكاء المفرط للحكومة بفرض الضرائب بشكل مرتب لا تشوبه شائبة ؟! فمثلاً لا أدري حقيقة وحجم الأموال التي ترصد للديوان الملكي الذي يقال بأنه يلعب دوراً كبيراً في عجز الموازنة لتوزع المكارم والهبات بطريقة كل من يده له أو طويلة كما قال غوار الطوشة ! و حجم الأموال المرصودة للمؤسسات المستقلة التي تستنزف جزءاً لا بأس به أيضاً ، علاوة على الإفراط والتبذير الحاصل في المؤسسة العسكرية التي ننحني لها إحتراماً ، ولكن هناك جهة معينة ترصد للتمارين الوهمية ما يطعم أسراً فقيرة لعام كامل ! والدليل على الخلل الحاصل هو حجم التوفير الذي أعلن عنه مؤخرا جراء الخطة التقشفية في المؤسسات الأمنية و التي قدرت بحوالي المئة وخمسين مليون دينار وهذا بالتالي لم ولن يكون ولن نقبل أن يكون على حساب هذا الوطن ولكنه دليل قاطع بان الخلل موجود فعلياً على أرض الواقع .
لم ولن يبخل أبناء هذا الوطن على بقاء وطنهم نخلة شامخة مرفوعة للسماء وتزداد علواًً على الدوام ، ولكنهم في نفس الوقت يرفضون رفضاً قاطعاً أن يكون ميزان العدالة مفقود وأن يكون تعويض العجز في الموازنة على حساب الأغلبية المعدمة وترك أصحاب الثروات المتاجرين بالوطنية يسرحون ويمرحون بأموال الشعب المنهوبة دون أي حساب و حمى الله هذا الوطن من كل مكروه .
شريط الأخبار حالة من الذعر بعد إصابة سعودي وأضرار مادية جراء سقوط شظايا صاروخين في الرياض تحويلة مرورية لصيانة جسر سواقة على الطريق الصحراوي الاتحاد الأردني لشركات التأمين يستأنف برامجه التدريبية بعد GAIF35 ويعقد البرنامج التدريبي السادس عشر بعنوان التأمين الرقمي والتحول نحو الاقتصاد المعرفي اختتام فعاليات معرض ومؤتمر سوفكس 2026 في العقبة ارتفاع حصيلة اصطدام قطارين في إسبانيا إلى 74 قتيلا "البترول الوطنية" تقلص خسائرها 56% إلى 2.48 مليون دينار وإيرادات الغاز ترتفع 35% الحرس الثوري: اندلاع حرائق في 4 ناقلات اصطدمت بألغام في هرمز المومني: الإعلام الأردني تعامل بمهنية مع حادثة الكرك ومنع النشر يحمي سرية التحقيق ومشاعر ذوي الشهداء الشيباني: أصوات فتنة كانت تنتظر شرارة بين سوريا والأردن ووعينا حال دون ذلك الدكتور ماهر سليم يُعلن ترشُّحه لمنصب أمين عام اتحاد الجامعات العربية 2027 الملك يعزي العاهل الإسباني ورئيس الوزراء بضحايا حادث تصادم قطارين لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل