اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الأنقلاب وحاضنته الأسرائيلية

الأنقلاب وحاضنته الأسرائيلية
أخبار البلد -  

اخبار البلد 
ثلاث محطات هامة مر بها القرار الأسرائيلي وسلوكه العسكري الأمني وفر لحركة حماس الحاضنة المطلوبة كي تستعجل الأنقلاب وتتمدد بالأنقسام برضى ورغبة إسرائيلية ، غير منسقة بينهما ، ولكنها تسير وفق مخطط إسرائيلي أمني سياسي مدروس ، يستهدف تمزيق الشعب الفلسطيني وإنهاء وحدة تمثيله وبعثرة قواه وتجميد خطواته السياسية ، وبذلك يفقد الأجماع الفلسطيني تماسكه ، ويفقد بالتالي قوة إندفاعه في توفير حاضنة دولية قابلة للإستجابة نحو تطلعاته في تحقيق حضوره وإستعادة حقوقه الثلاثة المنهوبة ، حقه في المساواة داخل إسرائيل ، وحقه في الأستقلال لفلسطين ، وحقه في العودة إلى اللاجئين .

المحطة الأسرئيلية الأولى تمت على يد شارون حين إنسحب من قطاع غزة من طرف واحد عام 2005 بدون تفاوض وبدون تنسيق مسبق مع السلطة الوطنية ، فقد إتخذ شارون قراره بترك غزة وفكفكة المستوطنات على أرضها وإزالة قواعد جيش الأحتلال عنها بقرار سياسي أمني إستراتيجي ، أحد أسبابه ودوافعه رمي الكرة أمام الفلسطينيين لأبراز عجزهم ، وعدم قدرتهم على ولادة إدارة عصرية ديمقراطية منتخبة ، لقطاع غزة التي إنحسر عنها الأحتلال ، ومع ذلك جاء القرار الفلسطيني مدركاً للدوافع الأسرائيلية فتمت الأنتخابات الفلسطينية بشكل سلس وديمقراطي ونزيه وشفاف عام 2006 ، وحصلت حماس على الأغلبية البرلمانية وسيطرت على إدارة المجلس التشريعي وشكلت حكومة من لون واحد ، ومن ثم حكومة إئتلافية برئاستها سارعت للأنقلاب عليها ، مخلفة سيطرة منفردة على قطاع غزة على أثر قرارها بالحسم العسكري وإنهاء كافة مظاهر التعددية في قطاع غزة منذ 14 حزيران 2007 حتى يومنا هذا .

والمحطة الثانية كانت في الأنقلاب وعشية الأنقلاب وبعد الأنقلاب ، حيث لم تستجب سلطات الأحتلال وإدارتها وقيادتها لمطالب السلطة الوطنية في الحصول على السلاح الكافي لحماية الأمن وتوفير قدرات تسليحية لقوات الأمن والشرعية ، فقد كان أفراد كتائب القسام الحمساوية يملكون من التسليح وقوة نيران ما يفوق ما يملكه الفرد من قوات الأمن الرسمية والشرعية ، ومع ذلك لم تتصرف قوات الأحتلال بما هو مطلوب منها للسماح لقوات الأمن بالحصول على السلاح الكافي والمطلوب ، مما أعاق الأمن الوطني من القيام بواجباته أمام كتائب الأنقلاب المسلحة التي بطشت وأوغلت وتمادت .

أما المحطة الثالثة ، فكانت عبر الموقف الأسرائيلي ، الرافض حتى نخاع العظم لقبول نتائج المصالحة عام 2011 وعدم إحترام التفاهمات بين فتح وحماس والتحريض عليها ، ووضع الخيار أمام الرئيس إما التفاهم مع حماس أو التفاهم مع إسرائيل ، وأن خيارات حركة فتح ورئيسها ، بالأنحياز لخيار التفاهم مع حركة حماس وتوقيع الأتفاق مع قيادتها خيار لا رجعة عنه ، لأنه يعكس المصلحة الوطنية الفلسطينية ويدعمها ويوظفها لمصلحة مواصلة خيار إستعادة حقوق الشعب العربي الفلسطيني بشكل تدريجي متعدد المراحل ، وهو أمر إعتبرته حكومة نتنياهو بمثابة نكوص من قبل الرئيس أبو مازن عن خياراته السياسية الواقعية والسلمية .

الرد على المصلحة الأسرائيلية ، والرد على الأنقسام ، بإستعادة الوحدة الثلاثية ، وحدة البرنامج السياسي ، ووحدة المؤسسة التمثيلية ، ووحدة الأدوات الكفاحية لمواجهة الأحتلال والأستيطان ، عبر تنفيذ ما تم التوصل إليه تحت الرعاية المصرية ، إتفاق 4 أيار 2011 ، وبيان الدوحة 6 شباط 2012 ، على خلفية سلسلة الأتفاقات والتفاهمات التي تمت بين كافة الفصائل خلال السنوات العجاف السبعة من عمر الأنقلاب والأنقسام ، وتشكيل اللجنة القيادية العليا لمنظمة التحرير وتفعيل دورها ، من أجل إجراء الأنتخابات للمؤسسات الأربعة ، إنتخابات الرئاسة ، المجلس التشريعي ، المجلس الوطني والبلديات ، بهدف الخروج من حالة التخلف والتمزق والأنقسام وإنهاء الأنقلاب وسيطرة اللون الواحد .

ليتعلم الشعب العربي الفلسطيني من عدوهم الأسرائيلي ، من نتنياهو وحكومته ومن المعارضة وموفاز وكيف وصلوا وبسرعة غير متوقعة لحكومة الوحدة الوطنية لمواجهة التحديات التي تقف في وجه المشروع التوسعي الأستعماري الأسرائيلي ؟؟ ، فهل يتعلم الفلسطينيون من عدوهم ؟؟ هل يرتقوا ويرتفعوا لمستوى الأحساس بالمسؤولية مثل عدوهم ؟ .


h.faraneh@yahoo.com

شريط الأخبار الموافقة على دعم حكومي للأسر المستهدفة ضمن دراسة تطوير برنامج التمويل الإسكاني مجلس الوزراء يقر مشروع قانون إلغاء قانون المؤسسة الاستهلاكية المدنية إحالة أمين عام المجلس الاقتصادي والاجتماعي محمود الشَّعلان على التَّقاعد الحكومة تقرر رفع نسبة الأفضلية السعرية للمنتجات الصناعية الوطنية في العطاءات الحكومية لتصبح 20% خطة "إغراق" جنود الجيش الإسرائيلي: "الفخ المجنون" الذي يجهزه "حزب الله" في جنوب لبنان الحوثيون يعلنون حظر الملاحة الإسرائيلية بشكل كامل في البحر الأحمر صدمة لمتقاعدي الضمان.. الصبيحي يكشف لـ"أخبار البلد" استثناءهم من زيادة الرواتب في موازنة عام 2027..زيادة رواتب الموظفين والمتقاعدين المدنيين والعسكريين ممن تقل رواتبهم عن 600دينار ارتفاع أسعار الذهب بالسوق المحلية في التسعيرة الثالثة رئيس جامعة البترا يتوج مشروع "حارس النخيل" بالمركز الأول في مسابقة "منصة الاستثمار الجريء" 13.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان مبادرة استثنائية للمستشارة ربى الرفاعي: تكريم رجالات الوطن وشيوخ العشائر احتفاءً بالاستقلال والجلوس الملكي. طرح مسارات نقل جديدة لخدمة المفرق وجرش والزرقاء إيران: نعلن وقف عملياتنا مركز الحسين للسرطان يحصل على اعتماد FACT العالمي لزراعة نخاع العظم والعلاج الخلوي ترامب يدعو إسرائيل وإيران إلى وقف إطلاق النار فورا موظفو الاستهلاكية المدنية يُضربون عن العمل احتجاجا على غموض مصيرهم بعد قرار الدمج مع الاستهلاكية العسكرية إصابة شخصين بطعنات بالغة إثر مشاجرة جماعية في إربد تشكيلات المجموعة العاشرة.. النشامى يترقبون مواجهات الأرجنتين والجزائر والنمسا إيران: المباحثات متواصلة مع الولايات المتحدة عبر باكستان