اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

سفر الخروج

سفر الخروج
إنعام كجه جي
أخبار البلد -  

لم يُقدّر لأي منَّا أن يشهدَ يوم القيامة لكنَّني رأيت حشراً، بالمعنى الدنيوي لا الديني، في معرض القاهرة الحالي للكتاب. حدثتِ الرؤية مساء الـ26 من الأسبوع الماضي في الثامنة مساء، موعد انتهاء الدّوام وخروج الزوار من قاعات العرض. الآلاف يتزاحمون في الشارع للفوز بوسيلة نقل تعود بهم إلى بيوتهم. سمفونية منبهات واصطفاف حافلات نقل عمومية تتوجّه إلى مختلف مناطق العاصمة والمئات من سيارات الأجرة والميكروباصات، تناورها من جميع الجهات تكاتك ودراجات بخارية في سباق مروريّ صاخب. مهرجان لأناس متعبين لكن سعداء. عيد قبل العيد.

 

كنا مساء الاثنين. يوم «طبيعي» وليس عطلة الأسبوع. ذهبت قبلها إلى المعرض يوم الجمعة ورأيت العجب. لم يحدث في حياتي أن شاهدت كلَّ تلك الجموع تحت سقف واحد. كتب المعلقون أَّن المعرض استقبل مليونَ زائر في تلك الجمعة. رقم لا يحلم بربعه أشهر المناسبات الثقافية في العالم. تفهم معنى «التدافع بالمناكب» على الطبيعة بعد أن كنت تكتبها مجازاً. يأتي كثيرون وهم يدفعون حقائب سفر بعجلات لنقل مشترياتهم من الكتب. هذا مع ملاحظة أنَّ الأسعار باتت فوق قدرة الطلبة وصغار الموظفين.

وقفت سعيدة على الرصيف ترافقني دهشتي ويحوطني زميلي الهمام سيد علي من صحيفة «الأخبار». ومفردة الوقوف لا تفي بالغرض، لأنَّك مجبر على الانزياح يمنة ويسرة، صعوداً ونزولاً، نطاً ورقصاً والتفافاً، لتفادي الاصطدام بالذين أرهقهم المشي في ممرات دور النشر. ومن قلب الدهشة يطرأ على البال مصطلح «الفوضى الخلاقة». هذه ليست فوضى عشوائية فارغة من المعاني، بل اجتماع جمهور على محبة الكتاب. 1457 دار نشر من 83 دولة. يقصدون المعرض من القاهرة وخارجها، من مصر وخارجها، لكي يتفرجوا على كتبيين يجتهدون للحفاظ على نبض النَّص المطبوع على الورق.

«الفوضى الخلاقة» مفهوم ارتبط بوزيرة الخارجية الأميركية السابقة كوندوليزا رايس. استخدمته في سياق الحديث عن «إعادة تشكيل الشرق الأوسط». المقصود تفكيك ما يستحيل إصلاحه وإعادة تركيبه ليتوافق مع المصالح السائدة. والسؤال اليوم هو: إلامَ يمكن للكتاب الورقي أن يقاوم؟ يبدو أننا بلغنا مرحلة التفكير بتفكيك المنظومة الورقية، والتسليم بالوسائل الإلكترونية الحديثة للحصول على المعرفة.

يقصد معرض القاهرة مئات المؤلفين والروائيين والشعراء العرب، والمستعربين الأجانب. تصطخب أجنحة دور النشر بالعناقات والسلامات. أهل البلد يغدقون المشاعر الطيبة على الأصدقاء الضيوف. وطقس القاهرة ربيعيّ دافئ. وشمسها لذيذة. وليلها مزيّن بهلال ساطع في بداياته. لكن كل هذه الكتب تصيبني بما يشبه الإحباط. عناوين جذابة تحتاج إلى عمر إضافي لالتهامها. يفرح القلب حين يتابع أطفالاً دون العاشرة جاءوا مع أمهاتهم للتفرج على الكتب المخصصة لمرحلتهم. يقتنون كراسات التلوين ويتأبّطونها بأذرع نحيلة. ومن يقرأ صغيراً فلا بد أن تلازمَه هذه الفضيلة عندما يشبّ ويكبر. أم أنني أحلم وأتناسى ما تفعله الشاشات بأبنائنا؟ ‏

شريط الأخبار سائق تكسي في الزرقاء يعيد علبة ذهب إلى صاحبتها نتنياهو: لا يمكن التوصل إلى اتفاق دبلوماسي مع إيران الرئيس الإيراني: نتمسك بالتفاوض وسنواجه بحزم الضغوط الاقتصادية المحلل المالي محمد ذياب يكتب.. قراءة في البيانات المالية النصفية لشركة النقليات السياحية الاردنية "جت" هام من المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي يوم غدٍ الخميس ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 93.80 دينارا للغرام 4 إشارات ذكية تعيد ضبط طرق عمّان وتراجع وفيات الحوادث في 2026 مذبحة العشاء: رجل يقتل 8 من أقاربه ثم ينتحر في أميركا طهران تُسلّم الوسطاء شروط «فتح هرمز».. تفاصيل عادات يومية ترفع ضغط الدم دون أن نشعر مأساة في إسلام آباد: 14 رضيعا يلقون مصرعهم بحريق في حضانة مستشفى سموتريتش يبتلع الضفة: 18 اتفاقية لتوسيع المستوطنات و70 منطقة جديدة خلال عام لمواجهة ازمة المواليد..دولة تحفز على الانجاب 40 ألف جنيه إسترليني، من لحظة ولادته وحتى بلوغه 17 عامًا.. أجواء حارة نسبياً حتى الخميس وانخفاض طفيف الجمعة وظائف حكومية شاغرة - تفاصيل وفاة شخص إثر إصابته بعيار ناري على يد والده في إربد وفيات الأربعاء 26-8-2026 مصانع البان الجنيدي في المزاد العلني والعمال يوجهون صرخةانسانية.. لم نستلم رواتبنا من ٧ شهور ولا معيل لنا الا الله موسى التعمري يتصدر قائمة أغلى اللاعبين العرب في آسيا مظلوم عبدي يعلن رسميا إنهاء مهمة "قسد" وحلها كقوة عسكرية مستقلة في سوريا