اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الحامل الكنز

الحامل الكنز
إنعام كجه جي
أخبار البلد -  

لبَّى سلامة دعوة شقيقته لحضور اجتماع عائلي. انتهز فرصة وجود جميع أفراد الأسرة وصارحهم بالسرّ الذي يعذبّه. قال للحاضرين دون أن ينظر إليهم، إنه يشعر بالتعب منذ فترة، وروحه تغمّ عليه كأنه حامل.

 

سلامة هو بطل رواية «شيء إلهي» للكاتب المصري محمد عبد النبي. صدرت عن «دار المحروسة» هذا العام. و«الشيء» المقصود هو الجنين الذي بدأ ينمو في أحشاء البطل. إنه يشعر بكل أعراض الحمل. الدوخة. الغثيان. القيء. النفور من روائح معينة والانتفاخ التدريجيّ للبطن. كيف سيتصرّف ويواجه المجتمع؟ وسلامة رجل بسيط يمشي جنب الحائط. لم يتزوج ويقيم وحيداً بعد زواج شقيقاته الثلاث. يشتغل عامل نظافة في أحد المصارف. لا علاقات عاطفية في حياته. تسليته الوحيدة في أمسيات التلفزيون.

أن يحمل الرجل مثل النساء فكرة قديمة. شاهدناها في أفلام عربية كوميدية وفي أفلام غربية. في عام 1973 أدى مارشيلو ماستروياني دور موظف يعيش سعيداً مع زوجته. يصاب بوعكة ويذهب لطبيب العائلة الذي ينصحه بمراجعة طبيب نساء. تبيّن أنه حامل في شهره الرابع. عنوان الفيلم «الحدث الأهم منذ أن سار الإنسان على القمر». وبعد خمس سنوات تكرر الموضوع في فيلم أميركي بعنوان «فحص الأرنب»، قام فيه الممثل بيلي كريستال بدور الرجل الحامل. ثم في فيلم ثالث.

رواية محمد عبد النبي مشغولة بمهارة. مكتوبة بروح خفيفة تستخرج الهزل من المأساة. لغة سلسة تجيد تقريب العامية من الفصحى. تفاصيل صغيرة وشخصيات تحضر وتمرّ مرور الكرام. لا تزحم السرد. وهناك ذلك «الشيء» النامي في رحم البطل. يتكلم معه بصوت لا يسمعه غيره. جنين واسع المعرفة. يناقش سلامة ويشرح له المعلومات التي يجهلها. تخيّل أنك تحمل «غوغل» في كرشك. لكن سلامة مشغول بالأسئلة. كيف سيخرج ذلك الكائن من جوفه؟ وإذا خرج فكيف يرضعه؟ وباسم من يكتبه؟ ومن يكون أباه ومن أمّه؟ إنه يخشى الفضيحة. مثل البنات. يبحث عمن يساعده في التخلص من حمله.

يذهب إلى «مركز الحياة السعيدة». مستشفى متخصص في الخصوبة. يدرك الدكتور مختار، مدير المركز، أنه وقع على كنز نادر. تسوّل له نفسه أن يستثمر ورطة هذا الذكر الحامل. سيسبق الغرب في أبحاثه ويفوز بشهرة عالمية. مصر أولى بهذه المعجزة. يوضع سلامة في مكان سرّي ويحاط بالرعاية والدلال. ممرضة تدلّك له قدميه. ولن يدفع قرشاً. سيحين موعد الولادة وتتفاجأ الأوساط العالمية بالخبر. مثل النعجة دوللي. هل يخفى سرّ على الأميركان؟

مائة واثنتان وثمانون صفحة تجافي الملل. صوت الراوي خافت النبرة. بسيط بذكاء وعميق بإمتاع. أتذكر ندوة أدبية عُقدت في باريس حضرها أبرز الروائيين العرب. تحدثوا في كل ما يخص هذا الفن. وفي الختام وقف الروائي اللبناني رشيد الضعيف ونبّه الحاضرين إلى أمر لم يلتفتوا إليه. متعة المطالعة. ليس عيباً أن تتسلّى وأنت تقرأ نصاً إبداعياً. لا أن تتلقى مائة جلدة.

شريط الأخبار السفارة الأردنية في واشنطن تدعو الجماهير الأردنية إلى الحضور مبكرا لمباراة "النشامى" والنمسا مصر تأخذ نقطة مستحقة من بلجيكا توصية بتجريم "البلاغات الكيدية" بحق النساء في قضايا التغيب وفاة المرحوم حسّان حمدي خليل منكو ومواراته الثرى الثلاثاء مفاجأة مدوية في كأس العالم 2026 مشكلة كبيرة يعاني منها القطاع الصحي يعد وزير الصحة بحلها أشخاص يعتدون على موظفي حراج لهذا السبب وزير الصحة: إضافة 577 سريرا خلال عام وأربعة أشهر في القطاع الصحي نتنياهو يرفض طلب ترامب الانسحاب من الأراضي السورية ترامب ينفجر بوجه نتنياهو مجددا: "شخص صعب للغاية" و"مجنون" إرادة ملكية بتعيين بشرى أبو شحوت عضوا في مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب قاضي القضاة: الهجرة النبوية مشروع حضاري متجدد لصناعة الإنسان ونهضة الأمم العثور على عشريني متوفى في منزله في اربد 18.8 مليون حجم التداول في بورصة عمان مزاد علني إلكتروني لبيع ممتلكات السفارة الامريكية في عمان النفايات تتكدس في شوارع عمان وتوبيخ البيئة "استحوا" مردود على أمانة عمان هل ستصل اجابات "الغذاء والدواء" عبر الحمام الزاجل يا معالي وزير الاعلام..؟؟ سم الفئران يقتل طفلاً بدلاً من القوارض السعودية تمنع مرور برادات خضار اردنية نحو الامارات تنقلات في وزارة الداخلية - أسماء