في الرد على الحاقد الشهير لبيب قمحاوي

في الرد على الحاقد الشهير لبيب قمحاوي
أخبار البلد -  
كتب الحاقد الشهير لبيب قمحاوي في جريدة القدس العربي مقالا مجندا تحت عنوان ( الأردن في عنق الزجاجة: انقلاب هادئ قادم من فوق)يعاكس ويناقض فيه الثوابت والحقائق الأردنية التالية:-

ما يجري الآن في الأردن هو أمثولة نأمل أن تتكرر وأن يحتذي بها الآخرون في معاملة شعوبهم ومطالب شعوبهم. فما يجري الآن هو اقرب ما يكون من أنموذج معظم اجزائة ربيعية . 

يشهد الأردن الآن انقلاباً هادئاً بقيادة النظام لدعم حركة الإصلاح والحراك الشعبي ومطالبها يشمل كافة مؤسسات الدولة ومعظم القوى الاجتماعية خصوصاً التقليدية والعشائرية. 

وانسجاماً مع حساسية النظام لتبعات سياساته الداخلية على سمعته وعلاقاته الخارجية، فإن هذا الانقلاب يجري بهدوء وتحت المظلة الدستورية وبأسلوب ناعم جداً وضمن غطاء الإصلاح الذي قام النظام بإرساء قواعده وإعادة تعريفه ليناسب مقاسه.
الانقلاب الهادئ لم يكن مفاجئاً بل سبقته إعدادات وتحضيرات شملت وضع مسيرة الإصلاح ضمن حقل ربيع أردني يأخذ بيد المنادين بها والقائمين عليها للسير بثقة بعيدا عن التوجس والخوف. 

الأرضية المطلوبة واللازمة لتجهيز ذلك الانقلاب كانت تتطلب العمل على رص الصفوف ودعم أي إجماع وطني على مطالب إصلاحية. وكان من أهم الخطوات التي تبناها النظام على هذا المسار إزالة بذور الشك بين أبناء الوطن الواحد وخلق حالة من الطمأنينة في أن يؤدي نجاح مسيرة الإصلاح في الوصول إلى أهدافها إلى عدم الإخلال بموازين حساسة وسيطرة فئة على فئة ، وعدم تجييش نصف الشعب ضد النصف الآخر. وهكذا خلق النظام انطباعاً لدى الأردنيين من أصول فلسطينية بأن تقوية الملكية من خلال الإصلاحات الدستورية سيؤدي إلى إضعاف يد بعض العناصر المتشددة من الشرق أردنيين ضد إخوتهم من أصول فلسطينية، كما عمل على طمأنة المواطنين من أصول شرق أردنية من أن تطبيق الديمقراطية سيؤدي إلى توازن مكاسبهم السياسية مع المكاسب السياسية للمواطنين من أصول فلسطينية، وأن مصلحتهم تفترض بالتالي بقاء الأمور تسير على ما هي عليه مع إحداث تحسينات جذرية وإجراءات إصلاحية حقيقية .
. سياسة في غاية الحكمة كونها تسمح، بل وتشجع، على وحدة الوطن من أجل المحافظة على مكاسب شعبية شاملة.
ولم تقف الأمور عند هذا الحد، بل عملت أجهزة النظام على مكافحة إشاعات مفادها أن الديمقراطية قد تؤدي إلى استلام الإسلاميين للحكم كما جرى في أقطار عربية أخرى، وأن هذا سيؤدي إلى أسلمة المجتمع والدولة مما قد يثير خوف وقلق العديد من المواطنين العلمانيين وغير المسلمين. ومن الملاحظ أن الإسلاميين قد نجحوا في اتخاذ ما يلزم من خطوات لإزالة تلك المخاوف.
وعلى هذه الخلفية قام الحكم بعدة خطوات أدت وتؤدي إلى الانقلاب الذي نشهده الآن والذي كان من أولى نتائجه تقوية مسيرة الإصلاح وإسنادها تمهيداً لنجاحها وتحقيق أهدافها .
ما الذي يدور في رأس النظام وماذا يريد والأهم من ذلك ما لا يريد؟ ما ينطق به النظام صراحة قد يكون هو الأهم وهو المحرك الحقيقي المعلن لسياساته ومواقفه. النظام يريد الوصول إلى حكومة برلمانية منتخبة .والنظام لا يريد بقاء ملفات الفساد مغلقة ،كما يريد محاكمة المتهمين بها. ومن أجل ذلك تم اتخاذ بعض الخطوات مؤخراً في سبيل وضع الأمور في هذا السياق.
الخطوة الأولى كانت بتشكيل حكومة جديدة للإسراع في عملية الإصلاح.
الخطوة الثانية كانت في تعيين شخصية قوية متمرسة تؤمن بالإصلاح على رأس الجهاز القضائي وبإشارات واضحة أن الجهاز القضائي هو الجهاز المسئول عن معالجة ملفات الفساد. وهذا يعني أنه سيتم دعم هيئة مكافحة الفساد وتوسيع دورها من ناحية عملية. بهدف فتح كل ملفات الفساد . وكتمهيد للسير في هذا الاتجاه، قام البرلمان بالتصويت على معالجة ملفات الفساد ، وأفتى المجلس العالي لتفسير الدستور بمنع البرلمان من إعادة فتح أي ملف يتم التصويت على إغلاقه. وهذا ما يسمى بالضبط استغلال مؤسسات الدولة لخدمة أهداف القانون، ومحاربة الفساد والفاسدين الكبار وبالتالي فتح ملفات الفساد (وها أنت يا أبو زيد قد غزيت).
الخطوة الثالثة هي العمل ضمان نجاح المؤسسات التي أفرزتها عملية الإصلاح. وقد جاء تشكيل الهيئة المستقلة للانتخاب من شخصيات ثقات ليعكس نوايا الحكم في إنجاح دور هذه المؤسسات. كما أن فعالية هذه الهيئة تصبح منقوصة إذا لم يكن عملها تحت مظلة قانون انتخاب كامل الدسم. ونفس الضمانات ستتمتع بها المحكمة الدستورية بعد إقرار قانونها، والهدف واضح. مؤسسات نابعة عن مطالب الإصلاح ولكنها بمخالب قانونية.
أما الخطوة الرابعة فتتمثل بنشاط ملكي دءوب وشبه يومي لإعادة التواصل مع العشائر والمخيمات والتجمعات السكانية الأخرى تجدد خلاله الولاء للعرش وتجنيده في تأييد الدعوات للإصلاح ومكافحة الفساد وإعادة صياغة الرأي العام كي ينسجم مع جهود إعادة تفسير الإصلاح الدستوري على الطريقة الشعبية والملكية. وقد رافق هذه الحملة التركيز على مفاهيم مثل الولاء للوطن أولاً لأنه الأساس الأشمل، وكذلك التركيز على 'الأمن والاستقرار أولاً'، وكان هناك انسجاما بين الإصلاح ومكافحة الفساد وبين الأمن والاستقرار. دون خلط المفاهيم والتلاعب بها هو أحد سمات هذه الخطوة والتي تهدف إلى ضمان تجنيد أكبر عدد من المواطنين وراء النهج الجديد .
الآن وبعد أن استعرضنا ملامح وأهداف الخطة الانقلابية القادمة من أعلى هرم الحكم، يبقى التساؤل الكبير عن أثر العامل الاقتصادي على إمكانية نجاح هذه الخطة.
تعوم اغلب دول العالم على بحيرة من المشاكل والفساد الذي يعتبر سمة أزلية ملازمة لكل المجتمعات وليس خصوصية أردنية فريدة كما يحاول الترويج لمفهومها البعض ، لكنها أضعفت السلطة التنفيذية ممثلة بالحكومات المتتالية والتي كانت تكافح لتلبية رغبات عليا في إنفاق متوازن بين مخصصات التنمية والإنفاق المدني ومخصصات المؤسسة العسكرية ووضعها في حدود المعقول،لخفض العجز وتفاقم المديونية العامة. وتحاول السلطة التنفيذية تحقيق الرغبات . الآن يجري الكشف عن الإستراتيجية الحقيقية للإنفاق المتوازن والمجاهدة لتجنيب الشعب دفع الثمن من لحمه ومن قوت يومه ،وقد امتلكت الحكومة الجديدة و مجلس النواب الشجاعة لوضع النقاط على الحروف. والشعب يعلم الأسباب، ويعلم حقيقة الأمور وهنالك قناعة عامة لدى معظم المواطنين بأن الحكومة لن تعجز عن مكافحة الفساد واسترداد المال الذي تبخر بحكم الفساد،وقد يقتنع المواطن بفرض زيادات معقولة في الأسعار لضمان خروج مبكر من الأزمة المالية في اختيار صعب لأهون ألشرين . وقد وجد المواطن الإجابة عن السؤال المطروح حول استرداد الأموال المنهوبة من الفساد من خلال إحالة المتورطين في قضايا الفساد الى القضاء وحبسهم ما عزز القناعة برفع الأسعار وكيفية مكافحة الفساد.
يبدو أن هذا الربيع الأردني سيكون مزهرا . فالانقلاب الإصلاحي والسياسي، مهما كان قاسيا ،عواقبه آمنة . ومطالب الإصلاح ليست نزوةً أو ترفاً، بل هي الضمانة لمستقبل الوطن والأجيال. وهذا الانقلاب إذا ما اكتمل سيمر بسلام خصوصاً إذا رافقه إصلاح اقتصادي متدرج في ظل نهج حكم يؤمن بالمساءلة ويريد محاكمة الفساد واسترجاع المال العام المنهوب.fayz.shbikat@yahoo.com
شريط الأخبار حالة من الذعر بعد إصابة سعودي وأضرار مادية جراء سقوط شظايا صاروخين في الرياض تحويلة مرورية لصيانة جسر سواقة على الطريق الصحراوي الاتحاد الأردني لشركات التأمين يستأنف برامجه التدريبية بعد GAIF35 ويعقد البرنامج التدريبي السادس عشر بعنوان التأمين الرقمي والتحول نحو الاقتصاد المعرفي اختتام فعاليات معرض ومؤتمر سوفكس 2026 في العقبة ارتفاع حصيلة اصطدام قطارين في إسبانيا إلى 74 قتيلا "البترول الوطنية" تقلص خسائرها 56% إلى 2.48 مليون دينار وإيرادات الغاز ترتفع 35% الحرس الثوري: اندلاع حرائق في 4 ناقلات اصطدمت بألغام في هرمز المومني: الإعلام الأردني تعامل بمهنية مع حادثة الكرك ومنع النشر يحمي سرية التحقيق ومشاعر ذوي الشهداء الشيباني: أصوات فتنة كانت تنتظر شرارة بين سوريا والأردن ووعينا حال دون ذلك الدكتور ماهر سليم يُعلن ترشُّحه لمنصب أمين عام اتحاد الجامعات العربية 2027 الملك يعزي العاهل الإسباني ورئيس الوزراء بضحايا حادث تصادم قطارين لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل