دورة نيابية جديدة.. دعونا نرى!

دورة نيابية جديدة.. دعونا نرى!
جهاد المنسي
أخبار البلد -  
لا شيء يثير الجدل في المشهد السياسي مثل تغيّر رئاسة مجلس النواب، فهو الحدث الذي تُسلَّط عليه الأضواء وتُطلق معه الأحكام المسبقة، بين متفائلٍ بمرحلة جديدة ومتشائمٍ يرى أن شيئًا لن يتبدّل، غير أن اللحظة الراهنة تستحق التمهّل، لا التسرع، فالمجلس الذي افتتح دورته العادية الثانية قبل أيام برئيس جديد بالتزكية، ومكتب دائم متجدد يحتاج إلى فسحة من الوقت قبل الحكم عليه وليبرهن على قدرته في تجديد الأداء وتجويد الممارسة البرلمانية، قبل أن تبدأ سهام التصيّد والتقويم المسبق.


الانتقال السلس في رئاسة المجلس، عبر انتخاب النائب والوزير الاسبق مازن القاضي بالتزكية، شكّل إشارة لرغبة نيابية في التوافق وتغليب الهدوء على التنازع، ورغبة نيابية في بعث رسالة مفادها نية في تجويد الأداء والاقتراب أكثر من نبض الشارع.
فالرئيس الجديد يتسم بهدوء بشكل عام وهذا الهدوء ليس مجرد سمة شخصية، بل هو نهج في إدارة الخلافات وضبط الإيقاع، يمكن أن ينعكس إيجابًا على عمل المجلس في مرحلة تحتاج لتوازن أكثر من أي وقت مضى، فالرجل يدرك أن القيادة البرلمانية لا تُقاس بالشعارات، بل بالقدرة على إدارة الحوار وتحقيق التفاهم بين الكتل، واستعادة الانضباط تحت القبة، في وقتٍ تراجعت فيه صورة المجلس لدى الرأي العام وتآكلت الثقة بمخرجاته.
إلى جانبه في المكتب الدائم وكنائب أول للرئيس يأتي النائب خميس عطية، ليُضيف إلى المكتب الدائم ثقلاً وخبرة برلمانية متراكمة، فعطية واحد من أكثر النواب دراية بطبيعة العمل التشريعي وأدواته، وخبرته طويلة ومتراكمة في العمل البرلماني فالرجل سبق ان شغل موقع النائب الأول 3 مرات قبل ذلك في مجالس سابقة، وهذا يمنحه قدرة على ضبط الإيقاع الداخلي وتفعيل الأداء الجماعي بروح من المسؤولية والتفاهم، وهذا يجعلنا نضيف نوابا في موقع النائب الثاني والمساعدين الذين لديهم طموح في رفع سوية الأداء، يجعلنا نعتقد أن المجلس مقبل على مرحلة مختلفة، إن صدقت النوايا واستقام الأداء.
المطلوب اليوم أن يعمل النواب بصمت، بعيدًا عن الاستعراض والمناكفات، وأن يتركز الجهد على تشريعات نوعية ورقابة بنّاءة تعزز ثقة الناس بالمؤسسة التشريعية، فالأداء البرلماني الجاد لا يُقاس بالشعارات ولا بعدد الجلسات، بل بمدى قدرته على ترجمة أولويات الدولة والمجتمع إلى سياسات وتشريعات ملموسة.
فخطاب العرش الأخير رسم بوضوح خريطة الطريق، حين شدد جلالة الملك على ضرورة المضي في تنفيذ رؤية التحديث الشاملة باعتبارها المشروع الوطني الأهم للسنوات المقبلة، وهذا يضع على عاتق النواب مسؤولية مضاعفة، لا في مراقبة الحكومة فحسب، بل في مساندتها لإنجاز الإصلاح ضمن الأطر الدستورية، بحيث يكون المجلس حاضرا في طريق التحديث لا مجرد متفرج.
التجربة البرلمانية بطبيعتها تراكمية، تحتاج لوقت وتفاعل بين الرئاسة واللجان والكتل، وإلى مساحة من التجربة والخطأ، ولكن ذاك لا يعني وقف النقد، فالنقد حق مشروع دون تجريح او إضعاف للمؤسسة التشريعية، وتشويه للتجربة، فنحن أمام فرصة لإعادة بناء العلاقة بين المجلس والمجتمع على أسس من الشفافية والتواصل والثقة المتبادلة، وان نجح المكتب الدائم في إدارة التحديات بحكمة، ونجح النواب في تغليب المصلحة العامة على الفردية، فستكون الدورة الجديدة علامة فارقة في المسار البرلماني، لا امتدادًا لخيبات متكررة.
دعونا نمنح مساحة للعمل، ونؤجل أحكامنا حتى نرى الفعل لا الشكل، والمضمون لا المظاهر، فالإصلاح لا يزدهر في بيئة من السلبية المسبقة، بل في مناخ من الثقة والمساءلة المتوازنة والمجلس الحالي امام مفترق طرق اما ان يثبت ان دورته الثانية مختلفة او يبقى يعوم في ذات المكان دون نتيجة.
شريط الأخبار تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان عم معالي عمر ملحس رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي في ذمة الله محافظ المركزي الإيراني: الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام الحوثيون يتوعدون بمزيد من الهجمات على السعودية بعد استهداف مقر أرامكو إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا بحث تنفيذ مشروع لرقمنة 23 خدمة لوزارة الأوقاف كم سيستغرق التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية؟... وزير العدل يجيب صمت الكباريتي كلام فصيح! ولي العهد يؤكد أهمية مواصلة تطوير خدمات وزارة العدل الأردن يتقدم للمرتبة الـ6 عربيا في المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي ارتفاع فاتورة التقاعد نحو 3% خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026 إصابة مقيم عربي جراء سقوط شظايا صاروخ باليستي في الرياض 17.4 مليون حجم التداول في بورصة عمان الاتحاد الاردني لشركات التأمين يكرم "اخبار البلد" في مؤتمر GAIF 35 3 إصابات في انفجار مصنع جنوب "إسرائيل" ومخاوف من تسرب مواد خطرة بريطانيا: سجن أردني 72 أسبوعاً بعد ارتكابه 17 جريمة خلال عشرة أيام فراس سلطان الممثل السابق للقطاع المالي في تجارة الاردن مؤتمر (GAFI 35) نجح بامتياز والاتحاد الاردني وسميرات "ببيضوا الوجه" ارتفاع عدد المؤمن عليهم في الضمان إلى أكثر من 1.7 مليون مشترك عشيرة التل تصدر بيان تكشف فيه تفاصيل اختطاف ابنها: عرّوه وصوروه وكسروا جمجمته الجرائم الإلكترونية: القبض على محتال إلكتروني عن طريق بيع الهواتف الخلوية