استعادة الهيبة

استعادة الهيبة
جهاد المنسي
أخبار البلد -  
اختلقت نظرة الأردنيين إلى مجلس النواب ولم تعد كما في السابق، فقد تراجعت الثقة، وتضاءل الآمل بقدرته على حماية مصالح الناس ومحاسبة الحكومات، وفي قلب هذا المشهد، يقف رئيس المجلس المقبل أمام مهمة صعبة لكنها ممكنة، تتمثل في إعادة الهيبة والصدقية للمؤسسة التشريعية، التي تلاشت عبر سنوات، وإقناع الشارع بأن المجلس ما يزال قادراً بأن يكون صوتهم لا صدى غيره.
ما ينتظره الأردنيون ليس مجلساً مثالياً، بل مجلس حقيقي، يعترف بأخطائه ويعمل على تصحيحها، وما يريدونه من رئيس المجلس هو أن يعيد للمنبر التشريعي هيبته، وأن يجعل من الكلمة موقفاً، ومن الموقف التزاماً، لا مجرد ضجيج سياسي، فقد ملّ الناس الوعود والبيانات، ويريدون أداءً يُقنعهم ويعيد لهم الأمل الذي بدأ يتلاشى.
إذا فان المطلوب من الرئيس الجديد للمجلس هو إدراك أن الثقة لا تُشترى ولا تُفرض، بل تُستعاد بالفعل والموقف، وبقدر ما يكون المجلس مستقلاً في قراراته، حازماً في رقابته، منفتحاً في حواره، بقدر ما سيجد طريقه إلى استعادة الثقة والاستقرار في وجدان الناس، فقد تعب المواطن من المشهد الذي يرى فيه مجلسه النيابي متردداً أو صامتاً حين تتخذ الحكومة قرارات ذات أثر سلبي.
الحقيقة الثابتة أن رئيس المجلس هو ميزان المؤسسة، وضابط إيقاعها السياسي، وإدارة الجلسات بعدالة، ومنح الجميع حق التعبير، واستخدام أدوات النظام الداخلي، والدخول في مناقشة لتعديله بما يؤمن استمرار الإصلاح، وبذلك يمكن إعادة الاحترام للمجلس في الداخل والخارج، لكن إذا استمر الأمر، فلن يختلف الأداء ولن يتغير الانطباع العام مهما تبدلت الأسماء والوجوه.
الناخب وغيره ونحن كمراقبين يريدون رؤية المجلس النيابي يعمل بعقل مفتوح، والشفافية هنا هي كلمة السر في هذا التحول، وهذا يعني فتح الأبواب أمام الإعلام، وإطلاع الرأي العام على تفاصيل العمل التشريعي، ومصارحته بما يجري داخل اللجان والجلسات، لأن الغموض هو الذي من شأنه تغذية الشك، فالرئيس هو الذي يخط مبدا الوضوح والشفافية.
وليس ذاك فقط، فالرئيس عليه التعامل مع النواب كشركاء، فالمجلس لا يدار بالترضيات، بل بالحوار والإنصاف، وهذا يعني حماية حق النائب في مساءلة الحكومة، وعدم إسكات أي صوت يعبّر عن همّ الناس، لأن الصمت أخطر من المعارضة، والسكوت عن الخطأ مشاركة فيه، والقوة الحقيقية للرئيس ليست في قدرته على إخماد الخلافات، بل في توجيهها نحو إنتاج مواقف وطنية ناضجة.
وبالأثر فإن الرئيس عليه ترتيب البيت الداخلي للمجلس، من خلال تطوير عمل اللجان وإرساء معايير مهنية في اختيار أعضائها، فقد أصبح المواطن يدرك أن القوانين الكبرى لا تُناقش فعلاً في الجلسات العلنية، بل تُحسم داخل اللجان، وإذا لم تكن هذه اللجان كفؤة ومتخصصة، فسيظل التشريع ضعيفاً وغير مقنع، ولا تكتمل الصورة دون حضور القيم والسلوك الشخصي.
بالمجمل فان استعادة الثقة ليست شعاراً يرفع، بل مسار طويل يبدأ من اليوم الأول، والمسؤول الأول عن رسم هذا المسار هو الرئيس نفسه، فإذا اختار أن يكون قريباً من الناس، فسيعود المجلس إلى مكانه الطبيعي في قلب الدولة والمجتمع، أما إذا فشل في إدارة المشهد فإن الصورة لن تختلف وستظل المسافة بين الناس ومجلسهم تتسع أكثر.
فرئيس المجلس هو واجهة المؤسسة، وصورتها في الإعلام والشارع وهو القادر على تحديد موقف الناس من البرلمان ككل، لذلك فإن ضبط النفس، والابتعاد عن الاستعراض، أمور لا تقل أهمية عن إدارة الجلسات أو تمرير القوانين، فالرئاسة ليست امتيازا، بل مسؤولية تتطلب أن يكون صاحبها مشغولا بالمصلحة العامة وحدها.

شريط الأخبار المستشفى التخصصي يستعرض نتائج الجراحة الروبوتية خلال المؤتمر السنوي الـ54 لجمعية الجراحين الأردنية القوات المسلحة تفتح باب التجنيد للذكور بمهنة سائق.. رابط محكمة أمن الدولة تعقد الجلسة الأولى في قضية جريمة حمود الحمار الأزرق يرفس الفيل الأحمر في الكونجرس بجناحيه وترامب يولول ايران هي السبب العثور على جثة خمسيني داخل مركبته في عجلون والأمن يحقق المجموعة العربية الاوروبية للتامين .. استقالة المدير المالي و"قسطندي" يشتري 100 الف سهم في الشركة بعد خسارة الجمهوريين .. ترمب ينشر صورة لقبعة تحمل كلمة "فيتو" ماستركارد وبنك صفوة الإسلامي يطلقان بطاقة "شفاء" الأولى من نوعها لتوفير آلية دفع مرنة للقطاع الصحي في الأردن طبيب جرحى غزة يمثل ولاية نيوجيرسي في الكونغرس ارتفاع أسعار الذهب في الأردن.. وعيار 21 يقفز إلى 82.40 دينار تعيين عصام الراميني رئيسًا لدائرة عمّان الثانية في شركة الكهرباء الأردنية صرخة من مستثمر في القطرانة الى وزير الادارة المحلية وليد المصري .. نصف مليون في مهب الريح اين العدالة ؟ انتكاسة تاريخية للحزب الجمهوري.. تقدّم ديمقراطي يهدّد أجندة ترمب مستشار أعلى محكمة أوروبية: Gemini ينتهك حقوق نشر الأخبار الصحافية شاب ووالداه يقتلان طفلا عمره 4 سنوات بعد استدراجه وزارة العمل تضبط 20 عاملة منزل مخالفة من الهاربات والدة وزير الخارجية ايمن الصفدي في ذمة الله .. موعد الدفن وصلاة الجنازة والعزاء الصحة العالمية: ارتفاع عدد المصابين بالسكري إلى 830 مليون شخص نقابة الفنانين تُقاطع مهرجان الأردن المسرحي في دورته الحالية، والنقيب يستقيل..بيان ترامب: ملف إيران كان أحد عوامل خسارة الجمهوريين لكن الأمريكيين يدركون ما حققناه في التعامل معها