عندما انتصر جلالته للطفل الشاكي من الوزير الباكي

عندما انتصر جلالته للطفل الشاكي من الوزير الباكي
أخبار البلد -  
عندما يمتحن الله الإنسان في صحّته أو رزقه أو فقدان أحبّة له يرزقه الصبر على ما إبتلاه به ونفس الوقت هو إمتحان لأهله واقاربه وابناء جيرانه بل هو امتحان لمجتمعه والمسؤولين عن الرعاية الصحيّة والتنمية الإجتماعيّة في البلد .
والمقصود هنا تلك الشريحة من اطفال الوطن الايتام أو اللقطاء او اصحاب الإحتياجات الخاصّة ممّن فتّحوا عيونهم على مآسي الحياة وظلماتها وقد انشأت الدولة والخيّرين من ابناء الوطن مراكز للإيواء والتعليم والتدريب والعناية بهم للتخفيف عنهم والأخذ بيدهم ليخطّوا حياتهم المستقبلية .
ولكن في الغالب تكون هذه الفئة أو اغلبها مهيضة الجناح يملأ قلبها الخوف من التشرّد والجوع والبرد والحرمان من ابسط عناصر العيش لذلك احيانا يقبلون الذلّ والمهانة من قُساة القلوب وعديمي الإحساس اللذين لا يخشون الله أو على الأقل عذاب الضمير حيث ان ضمائرهم فارقت الإحساس والشعور بالتأنيب ولا يُدركون ان الظلم ظلمات .
ولكنّ العتب ليس على هؤلاء اليتامى والمعوزين على خوفهم وإنمّا كل العتب على المجتمع والجهات الرقابيّة على هذه المراكز وطريقة عملها وتعاملها مع النزلاء خاصّة ان بعض هذه المراكز الإنسانيّة ربحيّة الإتجاه ولا يعنيها الجودة في تقديم خدماتها وإنما تُركّز على تحقيق ربح اعلى .
إنّ التقرير الذي أذاعته إحدى المحطات الفضائية عن المعاملة السيئة التي يتلقّاها النزلاء المعاقين من ذوي الإحتياجات الخاصّة في تلك المراكز والتي لا يمكن كشفها إلاّ بالمراقبة المستمرّة وبنظام الكاميرات والنقل المباشر إلى اجهزة مراقبة والتحكّم داخل المراكز نفسها وفي مركز الوزارة حيث تكون هناك غرفة طوارئ تعمل على مدار الساعة أليس هؤلاء ابناؤنا ياعباد الله ألا يكفي انّ الله إمتحنهم بما هم فيه فإن لم يستطيعوا الكلام أو شرح ما يُريدون ألا نعلم ان لهم قلوب وإحساسات يشكونا بها إلى الله وهو خير الحاكمين .
ويجب ان يخضع العاملين في تلك المراكز الى امتحانات ثقافيّة وانسانيّة وغيرها ليكونوا مؤهلين للتعامل مع هذه الفئة من المواطنين لمساعدتهم على الإندماج في المجتمع وتلبية احتياجاتهم الخاصّة لا ان يتم معاقبتهم على قدرِ ليس لهم به ذنب .
وما يحدث اليوم يذكّرنا بما فعله المرحوم جلالة الحسين طيّب الله ثراه قبل حوالي اثنى عشر عاما عندما رأينا تلك المناظر بل أخفّ منها وزار جلالته رحمه الله دار الرعاية تلك وانتصر رحمه الله حينها لأطفال الوطن بإقالة الوزير رحمه الله والذي اطلق عليه الوزير الباكي في حينه . وفي هذه الحالة بادر جلالة الملك الشاب اطال الله عمره بزيارة فوريّة وفجائيّة لهذه المراكز وإطّلع بنفسه على إحتياجاتها ووجّه الحكومة للحرص على هذه الفئة من ابناء المجتمع وطلب تقديم تقرير حول اوضاعها وما حدث بها خلال اسبوعين .
إنّ هذه الفئة من المجتمع قد يكون بينها حفيدي او حفيدتي ابنك او بنتك او جاري او ايّا كان فهو من ابناء هذا الوطن وله حقّ على المجتمع ان يُعوّضه بعض ما فقده فكيف إذا كنّا مسؤولين عن خدمته ونأخذ راتبا من أجل ذلك فيجب ان يكون عملنا مضاعفا طوعا ومأجورا
ويجب ان نعلم ان الأطفال هبة من الله مهما كان حالهم ويجب ان يكونون برعايتنا على الدوام وهذا يذكّرني بأمر فمنذ نحو عشرين عاما عدت يوم خميس لمكتبي في شارع وصفي التل ورايت ابن شريكي الطفل ذو الاربعة اعوام يقف وحيدا على الرصيف والشارع مكتظ بالحركة وقد ارتعبت من الموقف واخذت الطفل للمكتب وكانت السكرتيرة تتكلم بالهاتف وهي المخوّلة بالمحافظة على الطفل حتّى يأتي احد والديه ليأخذه وناديت السكرتيرة وأخذت منها مفاتيح المكتب وقلت لها لم يعد لك عملا معنا واذهبي خذي حسابك ولم اخبرها او اخبر احدا سبب طردها علما انها شعرت انها مظلومة ووسّطتْ شريكي واهل بيتي لإرجاعها ولم اقبل ذلك حيث شعرت حينها ان من يُقصّر في الأمانة على طفل من السهل عليه ان يقصّر في عمله
فهؤلاء الاطفال اصحاب الإحتياجات الخاصّة أمانة في اعناقنا وسنحاسب عليها يوم الحساب يوم لا ينفع إلاّ من أتى الله بعمل صالح .
ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكـم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير* لكي لا تأسوا ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم والله لا يحب كل مختال فخور} صدق الله العظيم
أحمد محمود سعيد
15/5/2012
شريط الأخبار حالة من الذعر بعد إصابة سعودي وأضرار مادية جراء سقوط شظايا صاروخين في الرياض تحويلة مرورية لصيانة جسر سواقة على الطريق الصحراوي الاتحاد الأردني لشركات التأمين يستأنف برامجه التدريبية بعد GAIF35 ويعقد البرنامج التدريبي السادس عشر بعنوان التأمين الرقمي والتحول نحو الاقتصاد المعرفي اختتام فعاليات معرض ومؤتمر سوفكس 2026 في العقبة ارتفاع حصيلة اصطدام قطارين في إسبانيا إلى 74 قتيلا "البترول الوطنية" تقلص خسائرها 56% إلى 2.48 مليون دينار وإيرادات الغاز ترتفع 35% الحرس الثوري: اندلاع حرائق في 4 ناقلات اصطدمت بألغام في هرمز المومني: الإعلام الأردني تعامل بمهنية مع حادثة الكرك ومنع النشر يحمي سرية التحقيق ومشاعر ذوي الشهداء الشيباني: أصوات فتنة كانت تنتظر شرارة بين سوريا والأردن ووعينا حال دون ذلك الدكتور ماهر سليم يُعلن ترشُّحه لمنصب أمين عام اتحاد الجامعات العربية 2027 الملك يعزي العاهل الإسباني ورئيس الوزراء بضحايا حادث تصادم قطارين لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل