"منتدى العصرية": د. عمار علي حسن في مساءلة نقدية للعقل العربي

منتدى العصرية: د. عمار علي حسن في مساءلة نقدية للعقل العربي
أخبار البلد -  

في أمسية فكرية استثنائية احتضنها مسرح المدارس العصرية في عمّان، رحّب الأستاذ الدكتور أسعد عبد الرحمن (رئيس منتدى العصرية الثقافي) بالحضور وبضيف "المنتدى"، واصفًا الأستاذ الدكتور عمار علي حسن بـ«الرجل المنغمس»، لا في الكتابة وحسب، بل في المجتمع ذاته، مستمدًّا فكره من التجربة الإنسانية المباشرة، لا من بطون الكتب وحدها. وأشار عبد الرحمن إلى أن الدكتور حسن مثال للمثقف الذي يرى أن نصف الإبداع يولد من حديث الناس، مؤكدًا أنه الكاتب الذي يغامر بالاحتكاك المباشر بشرائح المجتمع كافة، لينسج من تفاصيلها نصوصه ورؤاه الفكرية والسياسية.
وقدّم الدكتور أسعد ضيفه بوصفه باحثا وروائيًا مصريًا متميزاً مشيراً إلى تنوع كتاباته واهتماماته حيث جمع علم الاجتماع السياسي مع شغفه بالأدب ...وعليه، فان أعماله تتوزع بين الفكر والسرد والبحث العلمي، وتجمع بين الأدب والسياسة والاجتماع في مقاربة عابرة للنوع. كما نُشرت حول رواياته ودراساته أطروحات جامعية ورسائل علمية، وتُرجمت مؤلفاته إلى عدة لغات. ونال د. حسن عددًا من الجوائز والأوسمة، من أبرزها: جائزة الشيخ زايد للكتاب (2010)، وجائزة الدولة للتفوق في مصر (2012)، وجائزة الطيب صالح العالمية للإبداع الكتابي في فرعي القصة القصيرة والرواية (2011 و2016)، وجائزة اتحاد كتاب مصر للرواية (2014)، وجائزة ابن بطوطة لأدب الرحلات، وغيرها من الجوائز التي رسّخت حضوره في المشهد الثقافي العربي.
قدّم الدكتور عمار علي حسن محاضرته بعنوان: «عيوب تفكيرنا نحن العرب: أصنافها، تبعاتها، وسبل مواجهتها»، موضحًا أن نصف العلم ونصف الخبرة يُستمدّان من أفواه الناس، وأن الإنسان يستطيع أن يضيف إلى عمره أعمارًا أخرى بالغوص في بطون الكتب والتفاعل مع الحياة معًا، مؤكّدًا أن النظريات الكبرى لا تولد في المعامل الأكاديمية فحسب، بل من "رحم الميدان ودنيا الناس".
استفاض الدكتور حسن في محاضرته معدداً وشارحاً مضامين عشرة عيوب للتفكير العربي، بدأها بـ الأدلجة التي وصفها بـ«الجدار الذي يختبئ خلفه المتكلم فلا يراه السامعون»، معتبرًا أن تحييد الأيديولوجيات شرط أساسي للتفكير العلمي الحر. ثم انتقل إلى عيب ندرة الأفكار الخلّاقة والركود الناتج عن غياب التراكم وسقوط النقاش في فخ التفكير الدائري، موضحًا أن التكرار والجدل العقيم يعيقان أي تطور معرفي. كما تناول عيب الشفاهية التي تُضعف التدوين والتحليل، وإساءة الفهم الناتجة عن انتقائية التلقي، والانحراف عن الجوهر حين يُستبدل النقاش العلمي بالجدل الهامشي.
وأضاف أن من العيوب أيضًا الاستعراض والشكاية، حيث يوظف البعض المنابر الفكرية لإظهار البلاغة أو بثّ المواجع بدلًا من إثراء النقاش، ثم تطرّق إلى عيبي التناقض والثرثرة باعتبارهما آفتين تنمّان عن غياب الانسجام الداخلي وضعف الانضباط الفكري، مؤكّدًا أن التفكير الرصين يتطلّب وضوحًا واتساقًا وتكثيفًا.
وختم الدكتور حسن محاضرته بالتفريق بين الفكر والعلم، موضحًا أن الفكر يسعى إلى بناء الوعي، بينما يهدف العلم إلى إنتاج المعرفة المنهجية، مشددًا على ضرورة إحياء «المعرفة الإيجابية» القائمة على النقد والتجريب والمساءلة، كمدخل لإصلاح التفكير العربي وتحريره من الدوائر المغلقة.
واختُتمت الأمسية بمشاركة واسعة من الحضور الكبير الذي قدم أفكاراً ومناقشات مثمرة اغنت الموضوع من خلال عقد مقارنات تاريخية ومعاصرة عن عيوب مشتركة بين العرب والشعوب الأخرى وقد توسع عدد من المشاركين (ومن ضمنهم د. اسعد عبد الرحمن) في عرض وبحث ما اعتبروه عيوباً في الشخصية العربية المعاصرة كما لمسوها من خبراتهم السياسية والإدارية الطويلة؛ والتي من أبرزها العجز عن الاعتذار وتصحيح الخطأ، وإهدار الوقت رغم تمجيده لفظيًا، والميل إلى مركزية القرار وغياب روح المبادرة. كما أشاروا إلى أن تضخم الأنا و"ضعف ثقافة التبرع والعمل التطوعي" من أبرز ما يعيق النهوض الجمعي، مؤكدين على أن هذه الاختلالات السلوكية والفكرية تشكّل الخلفية التي تُغذّي عيوب التفكير التي تناولها الدكتور عمار، من الأدلجة والركود إلى الثرثرة والانحراف عن الجوهر، لتتجلى صورة متكاملة لأزمة العقل العربي المعاصر، الذي لا خلاص له إلا بالنقد الذاتي، واستعادة روح المبادرة، والانفتاح على المعرفة المنتجة.
واختُتمت الأمسية بتكريم الدكتور عمار علي حسن بدرع "المنتدى"، تقديرًا لعطائه الفكري والسياسي والروائي، في أمسية تركت أثرًا فكريًا عميقًا لدى الحضور، وجسّدت تلاقي التجربة والمعرفة في أبهى صورها.
شريط الأخبار وزارة التنمية: إعداد مصفوفة جديدة لتعديل قانون الجمعيات في الأردن رياح نشطة مثيرة للغبار وزخات مطرية بانتظار المملكة.. الحالة الجوية المتوقعة للأيام الثلاثة القادمة "ترامب رجل أفعال".. رسالة مفاجئة تصل إلى هواتف إيرانيين بعد انتشار صورها في الشارع.. وزيرة مصرية تنتشل مهندسة نووية من التشرد استقالة مديرة متحف اللوفر على خلفية حادثة سرقة جواهر التاج البريطاني ضبط 18 تاجرا ومروجا للمخدرات في 10 قضايا نوعية خلال أيام مؤسسة الضمان الاجتماعي تنشر نتائج الدراسة الاكتوارية الـ 11 (وثيقة) نقيب الصحفيين: الملك يؤمن بأهمية الإعلام ودوره بنقل الصورة محليا وخارجيا الأردن يتقدّم 19 نقطة في مؤشر المرأة وأنشطة الأعمال والقانون خلال 5 أعوام ترامب: لا أعلم كم سأبقى بينكم فالكثيرون يريدون قتلي وزير النقل يترأس اجتماعا لبحث مخالفات وسائل النقل وزير العمل: بدء التطبيق الفعلي لقانون الضمان المعدل عام 2030 بشكل متدرج الكشف موعد هطول الأمطار ونهاية المنخفض الجوي - تفاصيل الدفاع المدني يحذر من لعبة (الخريس) الحكومة تعدّل على مسوّدة مشروع قانون الضمان الاجتماعي (تفاصيل) ارتفاع تكاليف الحج والعمرة يشعل الأسئلة تحت القبة… والأوقاف ترد: لا زيادة على أسعار الحج وإغلاقات بحق مكاتب مخالفة الاولى للتامين سوليدرتي تعيد تشكيل لجان المخاطر والحوكمة والضوابط التدقيق - اسماء شركة عرموش للاستثمارات السّيّاحية - ماكدونالدز الأردن، توزّع 4000 طردًا غذائيًّا و 15000 وجبةً ضمن "حملة رمضان" القبلان للقاضي وين الحكومة ويخلف على العودات.. الأردن.. اتفاقية لتوفير الزيت التونسي للمتقاعدين العسكريين